الاتحاد

الإمارات

الإعلام تصدر تعميماً يمنع تحميل البرامج في محال الهواتف المتحركة


بعد انتشار برامج ممنوعة ومخالفات بالجملة
الــدرمكـــي : لا تهـــاون مــع المخالفــين وعقــوبات تصــل إلــى الإغـــلاق
حمد الكعبي :
آثار قرار وزارة الاعلام والثقاقة بعدم السماح لمحال بيع الهواتف المتحركة بتنزيل البرامج والتسجيلات والصور والفيديو كليب، ردود فعل واسعة سواء عند أصحاب تلك المحال أو عند الزبائن من المستفيدين الذين تباينت آراؤهم، في الوقت الذي شددت الوزارة على ضرورة الالتزام بالتعليمات الجديدة التي تتضمن إيقاع مخالفات بحق المخالفين·
واتفق معظم أصحاب محال بيع الهواتف المتحركة والعاملين فيها على حجم الضرر الذي لحق بنشاطهم بعد صدور التعميم الذي ينص على السماح لهم ببيع أجهزة الهواتف ومستلزماتها فقط من دون أن يتعدى نشاطهم تنزيل البرامج والتسجيلات والصور والفيديو كليب، وغيرها التي أدخلتها المحال في نشاطها حديثا والتي تدر مبالغ طائلة على هذه المحال حيث خصص بعضهم موظفين متفرغين بالكامل لزبائن البرامج كمهندسي الحاسب الآلي والمبرمجين والفنيين في هذا المجال مما أثر هذا القانون المفاجئ عليهم وسبب خسارة مادية فادحة حيث اضطر البعض منهم لإغلاق محالهم تفاديا لخسارة أكبر ·
أما زبائن محال الهواتف فتضاربت آراؤهم واعتبر البعض أنها خطوة طال انتظارها ويشجعها حيث يرى أن المحال قامت باستخدام التقنيات الحديثة في أمور سلبية وأساءت استخدامها من خلال نقل ملفات من موبايل إلى آخر غير مبالية بالخصوصية ·
من جهتها شددت وزارة الاعلام والثقافة على ضرورة التزام محال بيع الهواتف المتحركة بمضمون الرخصة التجارية الصادرة عن دائرة البلدية والمتعلقة بحدود النشاط المسموح لهم بمزاولته على أن يقتصر عمل هذه المحال على بيع أجهزة الهواتف ومستلزماتها من دون أن يتعدى ذلك إلى أي نشاط آخر يتعلق بتنزيل البرامج والتسجيلات الصوتية والمرئية والصور التي تعود حقوق استغلالها لجهات أخرى مسجلة لدى وزارة الاعلام والثقافة·
وطلبت الوزارة في تعميم أصدرته بالتعاون مع بلدية أبوظبي من كافة محال بيع الهواتف المتحركة الالتزام بحدود النشاطات التي يتضمنها الترخيص الذي تعمل بناء عليه،مؤكدة انه تم تحديد إجراءات قانونية صارمة للمخالفين·
وشدد سعادة سعيد بن بدوة الدرمكي مدير إدارة الاستعلامات والمطبوعات والنشر في وزارة الاعلام والثقافة في حديث ' للاتحاد ' على ضرورة تقيد والتزام المحال بالتعليمات الصادرة وألا يتعدى عمل تلك المحال أي نشاط اخر يتعلق بتنزيل البرامج والتسجيلات الصوتية والمرئية والصور التي تعود حقوق استغلالها لجهات أخرى مسجلة لدى الوزارة·
وأعلن الدرمكي عن أن هناك عقوبات بحق المخالفين تصل إلى إغلاق المحل وسحب الرخصة التجارية وتحويل القضية للجهات القضائية لتلزم المخالفين بتعويضات مادية للضرر الذي قد يتسبب فيه المحل لأي شركة كانت ·
وأوضح الدرمكي أن محال بيع الهواتف المتحركة لا تملك أي حق في نشر صور مرئية وتسجيلات صوتية أو تنزيل برامج شركات أخرى سجلت حقها فيها في الجهات الرسمية وكما أنها لا تملك الحق في مزاولة نشاط تجاري غير مسجل في الرخص التجارية للمحل مضيفا أن التعميم صدر بعد ما تبين اعتداء محال بيع الهواتف على حقوق شركات أخرى ·
وأشار الدرمكي إلى أنه وردت العديد الشكاوى من الشركات المتضررة إلى مكتب المصنفات الفكرية الذي تسجل فيه حقوق الطبع وحقوق النشر وما شابه ذلك مطالبة بحفظ حقها الفكري ومنع تداولها في محال بيع الهواتف المتحركة مشيرا أنه لا يوجد أي مصلحة للوزارة لإيقاف نشاط تجاري أو الوقوف ضد محال بيع الهواتف المتحركة، مشيدا بتعاون دائرة البلدية في أبو ظبي لتطبيق التعليمات التي تضمنها التعميم على ارض الواقع·
وأكد الدرمكي أن الوزارة شكلت فريقا سيعمل سراً لضبط المخالفين وقد تم التطبيق الفعلي للتعميم من تاريخ نشره مؤخرا حيث سيشمل 'التفتيش المفاجئ' على كل جهاز تنزيل برامج في المحل مؤكدا أنه تم توزيع التعميم في مدينة أبو ظبي ومن بعدها سيعمم على كافة مدن الدولة·
ودعا الدرمكي أصحاب المحال الى ضرورة الالتزام بما يقتضيه التعميم للحفاظ على المصلحة العامة وحفظ حقوق الآخرين، مؤكدا عدم تهاون 'الوزارة' في تعاملها مع المخالفين حسب القانون واللوائح المعمول بها في هذا المجال·
ويقول شهاب احمد صاحب محل بيع هواتف متحركة أنه فوجئ بالتعميم الذي صدر أخيرا بخصوص عدم مزاولة تنزيل الصور والاغاني والفيديو كليب وغيرها من البرامج التي تجلب الزبائن والذي هو يمارسها أحيانا بالمجان كدعاية للمحل والتي تشكل مصدر دخل معقول يصل الى 30 % من إيرادات المحل أي بما يعادل 1000 درهم يوميا في افضل حالات السوق مشيرا ان هذه البرامج عبارة عن نغمات للموبايل ورنات متنوعة وفيديو كليب للاغاني وبرامج التصوير وبرامج ترفيهية كالالعاب المتنوعة التي دخلت في معظم موديلات الهواتف المتحركة الجديدة والتي أصبح جميع فئات الزبائن لا يستغنى عنها مؤكدا أنه عقب صدور التعميم يتساءل الكثير من الزبائن لأصحاب المحال عن سبب منع تنزيل البرامج حيث أن هناك الكثير من البرامج القيمة والمفيدة على حد قوله ·
ويقول أحمد حسن موظف في أحد المحال بيع الهواتف المتحركة في العاصمة أبو ظبي إنه صدر التعميم منذ فترة وجيزة ولكن الخسائر كبيرة حيث يرتاد الزبائن يومياً المحل لإضافة برنامج في هواتفهم أو للحصول على رنات جديدة حيث اعتاد جميع الزبائن طلب الرنات الغريبة و الجديدة عند شرائهم الموبايل مشيرا أنه يضع معظم البرامج للزبائن بالمجان وهي الوسيلة الوحيدة التي يستطيع منافسة باقي المحال وطريقة للدعاية للمحل وضمان عودة الزبون عند رغبته لتغير موبايله أو شراء الإكسسوارات له ·
ولم يخف نشأت محمود تذمره عند مبادرته بالسؤال عن آثار القرار الجديد مؤكدا أن هناك شريحة كبيرة من الناس التي تبحث في محال بيع الهواتف المتحركة عن هذه الخدمات والتي تقدمها المحال في بادئ الامر بالمجان لهم حتى يضمن عودتهم وطلبهم لأشياء أخرى أو تجديد البرامج الموجودة بهواتفهم وذكر أنه يستقبل الزبائن بالأعمار المختلفة ومن الجنسين حيث يطلب البعض في المناسبات تصميم فيديو كليب جديد وخاص لطالبه لإرساله لأصحابه أو طلب تصميم صور معين للتهاني في المناسبات كل ذلك يشكل مصدر دخل كبير للمحال وتعتمد عليه تلك المحال في رواتب العاملين وغيرها من الأشياء المهمة·
وأضاف نشأت أنه يوافق التعميم في حفظ حقوق العديد من الشركات الكبرى التي تبث برامج وفيديو كليب وغيرها والتي تباع في محال الهواتف المتحركة ولكن يقول إن هناك صوراً وبرامج قبل التعميم ومنتشرة بالسوق ولا فائدة للجهات المختصة لمنعها لانه تم تداولها وانتشرت والمفروض ان يختص هذا التعميم ويركز على الاشياء الجديدة والحصرية فقط وليس على التي تم تداولها حتى تستطيع حفظ حقوق الشركات ابتداء من تاريخ صدور التعميم ·
ويقول عبد اللطيف محمد صاحب محل لبيع الهواتف المتحركة إنه يعتقد أن منع محال الهواتف من مزاولة هذا النشاط لكي تستفيد الشركات الكبرى التي تتعامل في مثل النشاط بالتعاون مع الاتصالات ويخلو لها السوق وتحتكر الزبائن ·
وأضاف عبد اللطيف أن محال بيع الهواتف تعاني من مشكلة لم تجد لها الجهات المختصة حلاً وهي وقوف عدد كبير من الجنسية الآسيوية أمام المحال لبيع هواتف مستعملة من دون ترخيص أو أي شي قانوني وهذه الظاهرة شكلت خطورة كبيرة على أصحاب المحال حيث تباع معظم الهواتف عند اؤلئك الذين ضربوا بكل القوانين عرض الحائط غير مبالين بالتفتيش ·
ويقول جاسم سعيد أحد الموجودين في محل لبيع الهواتف إن هذا التعميم يحفظ الحقوق ويقوم بتنظيم مسألة تحميل وتنزيل البرامج على الهاتف أكثر من أنه يعارض رغبات أصحاب المحال حيث يرى أن أي قانون جديد او تعميم ينبغي على الجمهور والمسؤولين النظر فيه من زاويتين الاولى ايجابيات هذا القانون و الثانية سلبياته وايهما ترجح الكفة فيه مشيرا ان تعميم وزارة الاعلام بهذا الخصوص طغت ايجابياته على سلبياته من حيث أنه يحاول تنظيم المسألة وحفظ حقوق الناس وأعراضهم وخصوصياتهم ·
ويحبذ سالم غانم فكرة هذا التعميم الذي يرى أنه من خلاله يستطيع الفرد الاحتفاظ بخصوصياته أكثر من السابق الامر الذي هدم العديد من البيوت والاسر من خلال انتشار البرامج في محال الهواتف المتحركة التي تقوم بإعادة كل الملفات الموجودة في الهاتف حتى بعد مسحها حيث شاهد العديد من القضايا والمشاكل التي دبت في البيوت بسبب تلك البرامج موضحا أن هناك بعض المحال التي تقتني هذه البرامج بتنزيل الصور المرئية والتسجيلات من هاتف الى هاتف آخر وذلك بانتهاز وجود بعض الهواتف التي جلبها اصحابها للتصليح أو لبيعها ضاربة بعرض الحائط كل الاخلاقيات والعادات والتقاليد الموجودة بالبلد · يقول سعيد سيف الظاهري إن محال الهواتف تلاعبت كثيرا في البرامج واستطاعت تحقيق ارباح كثيرة من وراء اعراض الناس حيث هناك عدد من محال الهواتف التي تبيع الفيديو كليب والتسجيلات الخاصة التي تحصل عليها من خلال بيع أحد الاشخاص جهازه او جلبه للمحل لتصليح عطل فيه فيقوم بعض من العاملين في هذا المحال الذين لا يمتلكون ذمة أو ضميراً بتنزيل كل محتويات الهاتف من صور مرئية وتسجيلات الى جهاز الحاسب الآلي الخاص بالمحل لبيعها على أفراد وزبائن أخرى ·
وأشار الظاهري الى ان هذا التعميم وضع ضوابط وقيود على أصحاب المحال بحيث لا يستطيع أي شخص التلاعب بخصوصيات الناس كما يفيد هذا التعميم في القدرة على ضبط مسألة ابتزاز الاشخاص بطرق ذكية بحيث يبيع أحدهم الجهاز بسعر وأن كان يحتوي على أحدث الرنات بسعر أعلى وموضـــوع تنزيل الصور المرئيـــة والـــرنات في أجهـــزة الهـــواتف لا تكلف المحل سوى اشتراك بالانترنت فقط

اقرأ أيضا

«أخبار الساعة»: الارتقاء بمسار العلاقات الإماراتية الأفريقية