الاتحاد

الاقتصادي

%40 ارتفاع مبيعات سوق «الإنتيكات» خلال ديسمبر

منتجات تراثية وانتيكات في أحد أسواق الدولة (تصوير حسام الباز)

منتجات تراثية وانتيكات في أحد أسواق الدولة (تصوير حسام الباز)

فهد الأميري (دبي)

حقق سوق «الإنتيكات»، وبالتزامن مع احتفالات الميلاد المجيد، واقتراب رأس السنة الميلادية، زيادة استثنائية في المبيعات بلغت 40%، بحسب أصحاب محال بيع التحف والهدايا بدبي، مشيرين إلى أن هناك إقبالاً من المقيمين والسياح على اقتناء التحف ذات الطابع التاريخي القديم، من أجل تقديمها هدايا لأصدقائهم وأقاربهم عند عودتهم لبلدانهم.
وأكد سياح وزوار إلى الدولة أنهم دائماً يخططون إلى رصد مبالغ مالية تصل إلى 3 آلاف درهم في المتوسط لاقتناء التحف والمجسمات الأثرية التي يعتبرونها قطع فنية قديمة يجمعونها بدافع الهواية، وبعضهم يبيعها في مزادات بغرض الربح المادي.
وقال عبد الحق عامر، صاحب محل بيع «الإنتيكات» بدبي: «تشهد محال التحف بأسواق دبي إقبالاً كبيراً من قبل الأجانب سواء من المقيمين أو السياح من مختلف الجنسيات، فهذه المحال تلفت نظرهم بما تعرضه من مختلف التحف والمشغولات اليدوية والتراثية سواء كانت التحف محلية أم كانت التحف أجنبية مستوردة من الخارج، فالإقبال كبير لاسيما خلال الفترة الحالية من كل عام، تزامناً مع بداية فصل الشتاء وقرب الاحتفالات برأس السنة الميلادية الجديدة»، موضحاً أن نسبة زيادة المبيعات خلال هذه الفترة تصل إلى 40%، مقارنة بمتوسط المبيعات السنوية.
وهناك نشاط وحركة كبيرة في السوق، خاصة بعد أن أصبحت وجهة عالمية، ومن أشهر المعالم السياحية، حيث يسعى دائما السياح لاقتناء بعض التحف والهدايا لأخذها عند عودته لأصدقائه وأقربائه».
ويضيف: «أعرض في المحل العديد من التحف والمشغولات اليدوية، ومن أهمها الصناديق الصغيرة، وهي مصنوعة يدوياً من خشب الصندل، وتوجد منها أحجام مختلفة، والتي تتراوح أٍسعارها بين 400 و900 درهم، أما حقائب اليد، المصنوعة يدوياً من خيوط الصوف، فأسعارها لا تزيد على 1700 درهم إلا أن إقبال السياح على شرائها من فئة النساء يكون منقطع النظير».
وأضاف: «أكثر ما يقبل السياح على شرائه الأباريق القديمة المصنعة من الفخار والمرصعة بقطع فنية وبأحجام مختلفة، وأيضاً مجسمات لأشجار أعياد الميلاد التي يقدمونها هدايا لأهاليهم في بلدانهم، تزامناً مع احتفالات رأس السنة الميلادية».
وقال عبد الرحمن أحمد، صاحب محل بيع تحف في سوق العرصة بالشارقة: «تزدهر صناعة التحف «الإنتيكات» خلال شهر ديسمبر من كل عام، محققة زيادة في المبيعات تتراوح نسبتها بين 30 و40%، مقارنة بمستوى المبيعات طوال العام»، مشيراً إلى أن هذه المبيعات تشمل المعروض من السلع، كما أن بعضهم يطلب تحفاً بمواصفات خاصة، نعمل على تصنيعها لهم على الرغم من أن أسعارها تزيد على السلع المعروضة بنسب تصل إلى 25%، إلا أن عدداً كبيراً من السياح يحرصون على اقتنائها، من أجل استخدامها كتحف في بيوتهم أو أماكن عملهم، كما أن البعض يجمع هذه القطع كهواية».
وقال: «كلما زاد قدم القطعة أو التحفة وتقدم عمرها أصبح سعرها مرتفعاً وهاجس اقتنائها أكبر، نظراً لأنها تعود بالذاكرة إلى عهود ماضية، وتحكي قصصاً لشخصيات معروفة، تداولت تحفاً تراوحت بين السجاد النادر والفضيات والنحاسيات والسبح»، مشيراً إلى أن هذا النوع من التحف تزيد أسعارها على التحف الحديثة بنسب تصل إلى 50%، بسبب تاريخها العريق الذي تتحدث عنه».
وقالت كرستينا كورنيكوفا، سائحة لإمارة دبي تقصد التعرف إلى معالمها خلال فصل الشتاء: «تزخر أسواق الإمارات بزخم كبير من التحف والأباريق ذات التصاميم العريقة والفاخرة التي يحرص معظم مرتادي هذه الأسواق من السياح على اقتنائها، من أجل تقديمها هدايا لأصدقائهم وأقاربهم في بلدانهم عند عودتهم إليها».
ولفتت إلى أن هذه القطع تتوافر بتصاميم مختلفة في الأسواق الشعبية وبأسعار مناسبة وفي تداول الجميع، التي يحرص جميع السياح على شرائها، إلى جانب الزي الوطني التراثي للدولة باعتبارها ترتبط ذكراها بالمكان الذي زاروه، مشيرة إلى أنها ترصد ميزانية مالية لا تقل عن 3000 دولار لشراء «إنتيكات» هدايا وتحف وقطع فنية.
وقال إيغور فيكتور: «إنه يجوب دول العالم بحثاً عن التحف ذات القيمة التاريخية والفنية وغالية الثمن، بهدف الاستثمار فيها، عبر بيعها في المزادات المخصصة لتلك القطع على مستوى العالم، ما يحقق له متعة مزاولة هوايته المفضلة، وفي الوقت ذاته يزيد من دخله المادي».

اقرأ أيضا

«عالمية التمكين الاقتصادي للمرأة» تناقش تشريعات تكافؤ الفرص 10 ديسمبر