هدى جاسم, وكالات (بغداد)

عاد الحراك الطلابي إلى واجهة الاحتجاجات في العراق، حيث انطلقت، أمس، تظاهرات طلابية في عدد من المحافظات العراقية، وشهدت بغداد وذي قار والديوانية وكربلاء والنجف مسيرات تندد بأعمال العنف التي طالت المحتجين خلال الأيام الماضية.
وفي البصرة، رفض المتظاهرون تفتيش خيمهم من قبل ما يعرف بـ«قوات الصدمة»، وذلك بعد اقتحام فجر أمس، وفي النجف هتف المحتجون ضد مقتدى الصدر وحملوه دماء ضحايا ساحات التظاهرات في العراق.
يأتي ذلك فيما أعلنت لجنة الأمن والدفاع تشكيل لجان تحقيق بشأن أحداث التظاهرات في بعض المحافظات، منها البصرة والنجف وذي قار.
وأعلن المعتصمون في الناصرية، الإضراب عن العمل وغلق الجسور، وطالبوا بإقالة قائد الشرطة.
ومن جانبه، هدّد قيادي في «التيار الصدري»، رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد علاوي بـ«إسقاطه» خلال ثلاثة أيام في حال أقدم على «توزير» أشخاص ينتمون لجهات سياسية.
ومن المفترض أن يقدّم علاوي الذي سمّي رئيساً للوزراء بعد توافق صعب توصّلت إليه الكتل السياسية، تشكيلته إلى البرلمان قبل الثاني من مارس المقبل للتصويت عليها، بحسب الدستور.
وتشهد بغداد ومدن الجنوب، منذ الأول من أكتوبر، تظاهرات تدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة ومحاربة الفساد، دفعت رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي للاستقالة.
إلى ذلك، هدد كاظم العيساوي، المستشار الأمني لرجل الدين العراقي مقتدى الصدر، في لقاء مع إعلاميين، أمس، رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي، قائلاً: «إذا سمع السيد مقتدى أن علاوي أعطى لجهة، خصوصاً الفصائل، وزارة، فسيقلب عليه العراق جحيماً ويسقطه في ثلاثة أيام». وشدّد على أن «التيار الصدري» لن يكون جزءاً من الحكومة بأي وجه من الوجوه.
وأيَّد الصدر تكليف علاوي رغم رفض المتظاهرين تسميته، باعتبار أنّه مقرب من النخبة الحاكمة. وتسبّب موقفه بشرخ في الحركة الاحتجاجية التي كان دعمها منذ بدايتها.
وحذّر العيساوي من عرقلة ولادة حكومة علاوي، موضحاً أنّه «إذا حدث ضغط، ولم تتم الموافقة على حكومته، فسنطوّق المنطقة الخضراء»، حيث تقع مقرّات حكومية ودبلوماسية رئيسة. وتابع: «غصباً عنهم سيقبلون».
وثمة منافسة سياسية بين الصدر و«الحشد الشعبي» الذي يضمّ فصائل وجماعات مسلّحة.
وتمّت تسمية علاوي، البالغ من العمر 65 عاماً، وزير الاتصالات الأسبق، في الأول من فبراير، وسط توافق بين المتنافسين السياسيين بعد مفاوضات شاقة على المناصب المؤثرة.
ورغم إعلان الصدر تأييده لتكليف الوزير الأسبق، شدّد العيساوي على أنّ التيار «غير متبن لعلاوي، لكن ما حصل أننا أعطينا عدم ممانعة».