الاتحاد

الاقتصادي

«مصدر» تنجز أول توربين رياح في محطة ظفار عُمان

الآليات خلال تركيب التوربينات للمحطة  (من المصدر)

الآليات خلال تركيب التوربينات للمحطة (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، أمس، إنجاز تركيب أول توربين ضمن محطة ظفار لطاقة الرياح التي ستضم 13 توربيناً. وتبلغ القدرة الإنتاجية للمحطة الواقعة في محافظة ظفار بسلطنة عُمان 50 ميجاواط، ويجري تمويلها بالكامل من قبل صندوق أبوظبي للتنمية، المؤسسة الوطنية الرائدة في دعم مبادرات التطوير الاقتصادية والاجتماعية على مستوى العالم.
ويعد المشروع ثمرة اتفاقية تطوير مشتركة تم التوقيع عليها في عام 2014 بين كلٍ من شركة «مصدر»، وشركة كهرباء المناطق الريفية «تنوير» بسلطنة عُمان.
ويقوم ائتلاف تقوده «مصدر» ويضم شركة «جنرال إلكتريك»، وشركة «تي إس كيه» الإسبانية ببناء هذه المحطة التي تعتبر أول محطة طاقة رياح واسعة النطاق في منطقة الخليج العربي. وتقوم شركة «جنرال إلكتريك» بتزويد المشروع بتوربينات الرياح التي تبلغ استطاعة كل منها 3.8 ميجاواط، في حين تتولى شركة «تي إس كيه» تنفيذ باقي البنية التحتية للمحطة، والتي تتضمن محطات فرعية متوسطة ومرتفعة الجهد الكهربائي، وتمديد 13 كيلومتراً من خطوط نقل الكهرباء العلوية.
في حين تعتبر «مصدر» الجهة المطورة للمشروع، وتشرف على عمليات التنفيذ.
وقال المهندس صالح بن ناصر الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة كهرباء المناطق الريفية «تنوير»: «إننا نتطلع قدماً إلى تنفيذ هذه المبادرة التي تمثل أول مشروع طاقة متجددة واسع النطاق في سلطنة عُمان».
وأضاف: «عمل فريقنا بشكل وثيق مع الجهات المشاركة في المشروع من أجل نقل هذه التكنولوجيا وما يرتبط بها من معارف إلى السلطنة».
وأضاف: «تتمثل رسالة (تنوير) في توفير الكهرباء لمناطق واسعة من عُمان، ولا شك في أن هذا المشروع ينسجم مع توجهاتنا وطموحاتنا. ووفقاً للترخيص الممنوح لها، تقوم (تنوير) بتوليد ونقل وتوزيع وتوريد الكهرباء في المناطق المحددة لها. وتشمل قائمة عملائنا مدناً وقرى ومجتمعات محلية تمتد على نحو 75% من مساحة السلطنة. ونحن نتطلع إلى تنفيذ مشاريع طاقة متجددة أخرى، من ضمنها مشاريع الطاقة الشمسية الكهروضوئية، وذلك بهدف تعزيز توليد الطاقة لمحطاتنا القائمة والمنتشرة في 11 موقعاً».
ومن المتوقع أن تدخل المحطة حيز التشغيل في الربع الثالث من 2019، وستلبي 7% من الطلب على الطاقة في محافظة ظفار، أي ما يكفي لتزويد نحو 16 ألف منزل بالكهرباء، بالإضافة إلى المساهمة في تفادي إطلاق نحو 110 أطنان من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
وعند استكمالها، سيتم تسليم المحطة إلى «تنوير» التي ستتولى مهمة تشغيلها ونقل الكهرباء المولدة إلى شبكة الكهرباء المحلية في محافظة ظفار، من خلال خطوط نقل كهرباء علوية تديرها الشركة العُمانية لنقل الكهرباء. وستقوم «تنوير» ببيع الكهرباء المولدة إلى «الشركة العمانية لشراء المياه والطاقة» بموجب اتفاقية شراء طاقة تم توقيعها في 12 سبتمبر 2017.
وقال محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية: «نلتزم في صندوق أبوظبي للتنمية بتمويل مشاريع الطاقة المتجددة التي تعود بالنفع على قطاعات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتساهم في الحد من الانبعاثات المضرة. وإننا فخورون بالعمل مع شركائنا المحليين والدوليين لإنشاء أكبر محطة لطاقة الرياح على مستوى منطقة الخليج في سلطنة عُمان». وأضاف: «سوف تساهم محطة ظفار لطاقة الرياح في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتعزيز التنمية الاقتصادية في سلطنة عُمان، كما من المتوقع أن تساهم أيضاً في الحد من الاعتماد على الغاز لتوليد الكهرباء، ما يتيح الاستفادة منه في قطاعات أخرى أكثر أهمية والمحافظة على مصادر الغاز الطبيعي».
من جانبه، قال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»: باعتبارها شركة رائدة عالمياً في مجال طاقة الرياح، تفخر «مصدر» بتسخير خبراتها لدعم سلطنة عُمان في مساعيها لتحقيق أهدافها المنشودة في مجال الطاقة المتجددة، وبتكريس شراكتها مع صندوق أبوظبي للتنمية وائتلاف الشركات العالمية لإنشاء المحطة وتدشينها ضمن الجدول الزمني المحدد ووفق أعلى معايير التشغيل. ومن المقرر تركيب كامل التوربينات الـ 13 في شهر مارس القادم.
وقالت د. منار المنيف، الرئيس التنفيذي لـ «جنرال إلكتريك للطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا»: «تضم المحطة 13 توربيناً استطاعة كل منها 3.8 ميجاواط، وهي مصممة لتلائم المناخ في منطقة الخليج، وتتمتع سلطنة عُمان بمصادر طاقة متجددة وفيرة لم تتم الاستفادة منها حتى الآن، خصوصاً طاقة الرياح. وتأتي مشاركة جنرال إلكتريك في هذا المشروع تأكيداً لالتزامها بدعم تنويع مزيج الطاقة في السلطنة والمنطقة».
من جهته، قال خواكين غارسيا ريكو، الرئيس التنفيذي لشركة «تي إس كيه»: «نفخر بالمشاركة في تنفيذ هذا المشروع المهم في سلطنة عُمان، التي اكتشفنا فيها فرصاً كبيرة للعمل مع شركات محلية وتبادل المعرفة والتكنولوجيا معها. ونحن سعداء بالتعاون مع شركة «مصدر» التي تساهم في تعزيز البنية التحتية للطاقة وتحسين الظروف المعيشية في بلدان مختلفة. ولا شك في أن العمل في هذا المشروع مع جنرال إلكتريك، التي تجمعنا معها شراكة طويلة، سيكون مثمراً، وسننجز مشروعاً مميزاً كما فعلنا سابقاً في بلدان أخرى». وسوف تستعرض «مصدر» مشاريعها في مجال الطاقة المتجددة ضمن جناحها الخاص على مدار أسبوع أبوظبي للاستدامة 2019، أحد أكبر التجمعات العالمية المعنية بالاستدامة، والذي ينعقد في الفترة من 12 إلى 19 يناير.

اقرأ أيضا

«أسهم أرامكو» تقفز %10 في أول أيام تداولها