الاتحاد

الاقتصادي

«روسنفت» تحمل «المركزي» الأميركي انخفاض سعر النفط

ناقلة نفط في مقاطعة زجيانج  الصينية (أرشيفية)

ناقلة نفط في مقاطعة زجيانج الصينية (أرشيفية)

عواصم (وكالات)

قال إيجور سيتشن رئيس شركة النفط الروسية العملاقة «روسنفت» أمس إن هبوط أسعار النفط في الأسواق العالمية يرتبط بدرجة كبيرة بالرفع الجديد لسعر الفائدة الذي أعلنه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الأسبوع الماضي.
وتوقع أن تكون أسعار النفط بين 50 و53 دولارا للبرميل في العام المقبل «في إطار تصور محافظ». وأبلغ سيتشن الصحفيين في الكرملين قبل اجتماع بين بوتين ورجال أعمال روس بارزين قائلا «هذا العامل هو الأساسي، وله أثر على سعر (النفط)».
وقال سيتشن، وهو مسؤول الطاقة الأكثر نفوذا في روسيا، إن حقيقة أن الولايات المتحدة ليست طرفا في الاتفاق العالمي ضغطت أيضا على أسعار النفط. ورفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية للمرة الرابعة هذا العام إلى نطاق بين 2.25 و2.50%.
وارتفع سعر النفط أمس إلى 51 دولاراً للبرميل أمس بعد أن بلغ أدنى مستوياته منذ يونيو 2017، وسط تقديرات بأن تراجع السعر الناتج عن مخاوف بشأن الاقتصاد العالمي قد بلغ مداه، رغم جهود «أوبك». وكانت أسعار النفط خسرت الاثنين أكثر من 6%، ووصلت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من عام، بالتزامن مع انخفاض كبير لبورصة نيويورك.
من جانبه، قال أوليفييه جاكوب المحلل في بتروماتركس «أعتقد أن التراجع تجاوز الحد بعض الشيء بسبب مخاوف السوق العالمية.. الأمر برمته يتعلق بالأسهم»، لقد «أظهرت (أوبك) رغبتها في أسعار أعلى، وهي تعمل صوب ذلك الهدف». واتسمت التعاملات بالضعف بسبب عطلات أعياد الميلاد، وتراجعت أسواق الأسهم الآسيوية أمس في حين تظل أسواق بريطانيا وألمانيا وفرنسا مغلقة. وقالت مارجريت يانج يان المحللة في مجموعة «سي ام سي ماركيتس» إن «المخاوف من تباطؤ النمو العالمي والشكوك السياسية الصادرة عن البيت الأبيض بشأن التجارة وسياسته حول الحدود، تشكل عوامل خطر».
كما تعاني أسواق الخام تخمة في العرض وضعف في الطلب بسبب احتمالات تباطؤ اقتصادي عالمي. وقررت «أوبك» وحلفاؤها بقيادة روسيا خفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا للأشهر الستة المقبلة، إلا أن المحللين يشككون في إمكانية أن يكفي ذلك لعكس الوضع.
وقال ستيفن إينيس المحلل في مجموعة «أواندا» المالية «ما لم تجد أوبك حلا وتطمئن الأسواق بأن اقتطاعاتها جديرة بالثقة، بما في ذلك اتخاذ قرار بتخفيضات أكبر كما اقترح بعض الأعضاء، ستواصل المخاوف بالاقتصاد الكلي التأثير على الأسواق».
من جانبه، قال وزير طاقة كازاخستان كانات بوزمباييف أمس إن بلاده تتوقع أن يعمل المشاركون في اتفاق عالمي لخفض إنتاج النفط على استقرار الأسعار في الربع الأول من 2019 وإصدار بيان مشترك في الشهر المقبل «لدعم السوق».
واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» بقيادة السعودية ومنتجون مستقلون منهم روسيا في الشهر الجاري على البدء في خفض الإنتاج في يناير لتخفيف تخمة المعروض التي ضغطت على أسعار الخام القياسية ودفعتها إلى أدنى مستوى خلال أكثر من عام.
وقال الوزير في إفادة صحفية «يجب أن تعمل كل هذه البلدان على استقرار الوضع بإجراءات فعالة في يناير وفبراير ومارس. يجب أن تستقر الأسعار وتدخل نطاقا إيجابيا على نحو ما». ولم يذكر تفاصيل بشأن البيان المرتقب في يناير إلا أنه قال إنه ناقش الوضع مع أطراف رئيسية في الاتفاق منهم السعودية وروسيا والإمارات والأمين العام لأوبك محمد باركيندو.
وقال الوزير، إن كازاخستان تخطط لخفض إنتاجها النفطي إلى 89.5 مليون طن في العام المقبل من 90.3 مليون طن في العام الحالي لأسباب منها إغلاقات مزمعة للصيانة في أكبر ثلاثة حقول نفطية لديها، كاشاجان وكاراتشاجاناك وتنجيز.

اقرأ أيضا

15 مليار درهم صافي دخل بنوك أبوظبي خلال 6 أشهر