الاتحاد

الاقتصادي

إغلاق الحكومة الأميركية يؤثر على السياحة

عربات تجرها الخيول مخصصة للسياح بحديقة سنترال بارك في مدينة نيويورك (أرشيفية)

عربات تجرها الخيول مخصصة للسياح بحديقة سنترال بارك في مدينة نيويورك (أرشيفية)

شريف عادل (واشنطن)

بعد خمسة أيام من بدء سريانه، استمر الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية، مع تمسك الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرورة توفير التمويل اللازم لبناء الجدار على الحدود مع المكسيك، لمنع الهجرة غير الشرعية، بينما تعذر الوصول إلى اتفاق داخل مجلس الشيوخ بين الحزبين، يمكن أن يقبله ترامب، حتى تتمكن الحكومة الأميركية من استئناف أعمالها بكامل قوتها.
وتدور المفاوضات بين البيت الأبيض والحزبين في الوقت الحالي حول 7 من فواتير الإنفاق، تمثل نحو ربع قوة الحكومة الأميركية، للأشهر التسعة المقبلة. ويأتي ضمن الفواتير السبع ما يخص الإنفاق على إدارة الأمن القومي، وتشمل بالتأكيد الإنفاق على بناء الجدار الذي يطلبه ترامب. ويطلب ترامب توفير مبلغ يدور حول 5 مليارات من الدولارات، بينما لم يتجاوز أفضل رقم تم الاتفاق عليه بين المشرعين الأميركيين مبلغ 1.6 مليار دولار، الأمر الذي يدعم التوقعات باستمرار إغلاق الحكومة إلى ما بعد نهاية العام.
وبرغم أن نشرات الأخبار في التلفزيون والراديو طلبت ممن يرغبون في زيارة المعالم السياحية، من متاحف وحدائق عامة ومنشآت حكومية، خاصةَ في العاصمة الأميركية واشنطن، الاستعلام عن الأماكن التي يرغبون في زيارتها قبل التوجه إليها، للتأكد أنها مفتوحة للزوار، إلا أن آلاف الزائرين للعاصمة الأميركية هذا الأسبوع لم يتمكنوا من مقاومة إغراء الشمس المشرقة، في وقت استقرت فيه درجة الحرارة بالقرب من صفر مئوية.
وحيث إن هذا الوقت من العام يشهد تركز نسبة كبيرة من الخمسة وسبعين مليوناً الذين يزورون الولايات المتحدة كل عام، فقد اضطر عشرات الآلاف منهم لزيارة تلك الأماكن برغم التحذير من احتمال كونها مغلقة. ومع وجود 35 ألف متحف في الولايات المتحدة، استطاع زائرو البلد العثور على بعض المتاحف المفتوحة، ولم يعكر صفوهم إلا لافتة وُضعت على أبواب دورات المياه المغلقة في المتنزهات والحدائق العامة، توضح أن هذا الإغلاق هو جزء من إغلاق الحكومة الأميركية.
وفي حين يتناول السائح والمواطن البسيط من غير العاملين بالحكومة الأميركية موضوع إغلاقها بصورة تحمل الكثير من السخرية من ديناميكيات السياسة الأميركية، إلا أن أغلب المستثمرين والسياسيين يتعاملون معه بمنتهى الجدية، لأنه يضيف إلى المخاطر السياسية للولايات المتحدة. وإذا تم وضعه في إطاره الصحيح، ضمن مجموعة من العوامل الأخرى، التي تشمل المواجهة بين ترامب ورئيس بنك الاحتياط الفيدرالي، كما توقعات تباطؤ النمو في الولايات المتحدة في الفترة القادمة، والتوترات التجارية المتزايدة مع الصين، إضافة إلى الاستقالات والإقالات المتزايدة من الدوائر المقربة من ترامب، تتضح الصورة الكاملة للفوضى التي تعانيها الإدارة الأميركية خلال الأسابيع الأخيرة. ومع إصرار الرئيس الأميركي على طلباته، توقع بعض المحللين أن يلعب حكماء الحزب الجمهوري دوراً مهماً في المرحلة المقبلة.

اقرأ أيضا

«أرامكو».. أكبر طرح عام أوَّلي في التاريخ