الاتحاد

الرياضي

«خليجي 20» من دون «سماسرة» ووكلاء لاعبين

منتخبا عمان والعراق يضمان بين صفوفهما عدد كبير من اللاعبين المحترفين

منتخبا عمان والعراق يضمان بين صفوفهما عدد كبير من اللاعبين المحترفين

مع كل تجمع للمنتخبات الوطنية في أي بطولة كانت قارية أو إقليمية، ينشط سوق الانتقالات والعقود والعروض ويتنقل سماسرة العرض والطلب بين اللاعبين أملاً في الحصول على توقيع رسمي على أمل تسويقهم أو الموافقة على عرض موجود بالفعل، غير أن بطولات الخليج بشكل عام وخليجي 20 على وجه التحديد شهد غياب لافت لوكلاء اللاعبين من مختلف دول المنطقة بصورة دعت للتساؤل، لاسيما ان البطولة الحالية تعج بالأسماء ذات المواهب الفنية والبدنية العالية.
وكشف عدد من السماسرة ووكلاء اللاعبين الذي استطلعت "الاتحاد" آراءهم حول سبب العزوف عن البطولة عن ابعاد أخرى بخلاف الهواجس الأمنية التي كانت لها آثار سلبية على الحضور قبل انطلاق فاعليات خليجي 20، وشدد وكلاء على عدم جدوى تحمل نفقات السفر والاقامة في سوق مغلق سلفاً نظراً للتعامل غير الاحترافي من قبل الإداريين بالمنتخبات الخليجية مع الوكلاء، وسهولة الوصول إلى لاعبي المنطقة من قبل الأندية التي يتحرك معظمها من تلقاء نفسه دون وكيل أو وسيط بينما يختلف الأمر بتجمع قاري مثل أمم أفريقيا ونهائيات آسيا وكلتا البطولتين يكون للوكيل أو السمسار كلمة فاصلة وتواصل مباشر مع معظم اللاعبين.
ولفت الوكلاء إلى أن معظم اللاعبين بالمنتخبات الخليجية يصيبهم نوع من الخوف من الحديث على هامش البطولة مع الوكيل أو السمسار على الرغم أن هذه الأمور تعد من طبيعية لدى المحترفين بالدوريات الأوروبية وغيرها ممن سبقونا إلى تطبيق الاحتراف، في المقابل لا يتجرأ اللاعب الخليجي بوجه عام على الحديث لوكيل أثناء البطولة خوفاً من التعرض لعقوبات صارمة.
وأكد محمد أميري وكيل اللاعبين الإماراتي أن بطولات الخليج غير جاذبة للعروض الخارجية لعدة أسباب أهمها عدم سماح الأندية الخليجية بترك لاعبيها للخروج بعيداً وخوض تجربة الاحتراف الأوروبي فضلاً عن قلة المقابل المادي المتوقع عرضه حتى في حالة نجاح الوكيل أو السمسار في جلبه للاعبين.
وقال: الأندية المحلية بكافة الدوريات الخليجية وتحديداً في الإمارات وقطر والسعودية تشهد مبالغة في أسعار النجوم وعدم القدرة على الاستفادة من تبعات ترك اللاعبين المحليين لديها يخوضون تجربة الاحتراف الخارجي.
وأشار أميري إلى أن هذه الأسباب من شأنها أن تعوق عمل الوكيل وبالتالي يغيب عن المحفل الخليجي الذي يحضره وكلاء الدولة المستضيفة وسماسرتها فقط ونادراً ما يحرص وكيل خليجي من دولة مجاورة على الاهتمام بالحضور.
وأضاف: الهاجس الأمني الذي تردد قبل انطلاق خليجي 20 حد من اهتمام العديد من عشاق البطولة للسفر وعيش أجوائها بصورة مميزة، واشتكى أميري من مبالغات إدارات الأندية بدول المنطقة في عقود لاعبيها لدرجة تجعل من الانتقالات داخل المنطقة في أضيق الحدود، مشيراً إلى أن أكثر اللاعبين المطلوبين على لائحة الانتقالات الشتوية هم لاعبو المنتخبات في العراق وعمان والبحرين كون تلك الدول أصبحت مصدرة للمواهب وداعمة لاحتراف لاعبيها ولا تغالي في مطالبها المادية.

اقرأ أيضا