الاتحاد

الرياضي

بطل مكرر

أصبح واضحاً أنه لا بطل جديد في خليجي 20، من يحمل الكأس فإن يستعيد مجداً سابقا فعله جيل قام بهذا الفعل (الفرائحي) قبل سنوات، طالت أم قصرت.
يبدو الأبيض الإماراتي وحده من يحمل لقباً واحداً بينها، أما الثلاثة الآخرون ففي أوراق تاريخهم الكروي الإنجازات الأبرز، تلك التي لم يصلها غيرهم: تسع مرات للأزرق الكويتي، وثلاث حالات في مفكرة المنتخبين السعودي والعراقي، وحاصد البطولة (الاستثنائية) بحزامها الأمني المثير فإنه يعدها استثنائية أكثر.
الكويتي يريدها العاشرة، عودة الحياة للتاريخ الكروي الأزرق، الموج الجميل من أيام الزمن الأجمل، وهو قادر على فعل ذلك، وتوقعاتي تقول إنه سيفعلها، وستكون البطولة العاشرة في خليجي20، وعشقنا للبطولة الخليجية تعلمناه من فنون الكرة كما تذوقناها من جاسم يعقوب والعنبري وحمد بو حمد وغيرهم من نجوم الجيل الذهبي في الكويت.
السعودي يريدها الرابعة، لتأكيد مكانة الكرة التي وصلت إلى كأس العالم أربع مرات متتالية، مصنع النجوم الذي لا يكف عن إنتاج الفنون المهارية، الدوري الأشهر في المنطقة، فهو ليس دوريا محليا بل له جمهوره الكبير، حتى من وراء الشاشات البعيدة وراء الحدود.
العراقي يحتاجها رابعة أيضا، لأسباب أكبر من الرغبة في تحقيق بطولة كروية، كأنه يرسل إشارات عبر هذا الحضور الجميل، أنه من هذا البيت العربي (والخليجي) حتى وإن حاصرته الفتن من داخل وخارجه، هو الكيان الواحد المتشكل من أطياف المجتمع العراقي، وأجد في هذا المشهد الكروي حضوره الباهي متألقا بنجومه اللامعة، والأكثر خبرة في التعامل مع الضغوط خاصة في المباريات الحاسمة والنهائية.
أما الإماراتي فإنه قادر على فعل أكثر مما يتوقع له، فعلها في الدور الأول، نجح في الاختبارات التمهيدية بامتياز، تميز في كافة الخطوط وانسجام بين الوجوه الشابة والأخرى ذات الخبرة، ونتيجته الأخيرة مع المنتخب البحريني أكدت أن الكرة لا تحترم نجومية من لا يعطيها جهده وإخلاصه، والنسيان وحده القادر على مسح القابعين في أقفاص الأمس والتغني به.
جميعهم جربوا طعم الإحساس بالفوز بكأس الخليج، وتبدو البطولة هذه المرة بحسابات أهم، فهي البحث عن تأكيد الجدارة، واستحقاق الوصول إلى القمة، خسرها الأخضر السعودي قبل عامين في مسقط، وتباعدت السنوات بينه والفوز بها لأنها انتصرت لأصحاب الأرض في آخر ثلاث جولات لها، أما الأرض هذه المرة فبقيت محايدة، منذ سنوات لم تجرب الكأس الخروج من أرض المستضيف، وستفعلها هذه المرة مع بقاء احتمالات توجهها قائمة نحو أربع مدن، عاصمة الرشيد تحتاج إلى استعادة الفرح كما فعلت الكأس الآسيوية قبل عامين، والكويت لتفتح كتاب التاريخ الكروي وتقول إن نصف كؤوس بطولات الخليج ترقد في حضنها الأزرق عازفة على أنغام الأمس مقطوعة جديدة.
والرياض مثل أبوظبي تحملان نفس الأمنية، الرابعة السعودية، والثانية إماراتية.. وكلاهما قادرتان بهمة.. الشباب.


alrahby@gmail.com

اقرأ أيضا

التانجو بقيادة ميسي يحلم بالثأر من السامبا