الاتحاد

الاقتصادي

صناعة الطيران في الشرق الأوسط تواصل النمو رغم الأزمة العالمية

جانب من الحضور خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أمس في فندق روتانا بأبوظبي

جانب من الحضور خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أمس في فندق روتانا بأبوظبي

أكد مشاركون في مؤتمر مستقبل وآفاق قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط أمس أن قطاع الطيران في المنطقة سيزدهر وينمو بوتيرة متسارعة رغم الأزمة الاقتصادية العالمية· وأعرب خبراء الطيران المجتمعون في العاصمة أبوظبي لمناقشة مستقبل وآفاق قطاع الطيران في المنطقة، عن تفاؤلهم بالإمكانيات والفرص الهائلة التي تتمتع بها المنطقة، مشيرين إلى القضايا والاتجاهات وأنماط النمو المسجلة مؤخراً كبعض الأسباب التي تجعلهم يشعرون بالتفاؤل·
وكشف المؤتمر الثاني لمستقبل قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط والذي تنظمه شركة ''تيرابين'' عن نتائج التقرير الذي أعده مركز آسيا الباسيفيك للطيران والذي ورد فيه أن قطاع الطيران في ''المنطقة سينمو في الوقت الذي ستعاني فيه من الركود مناطق أخرى''·
ووفقاً لتقرير مركز آسيا الباسيفيك للطيران فإن ''منطقة الشرق الأوسط ستبرز كلاعب هام''·
وقال حفاظت أحمد، مدير عام ''تيرابين'' الشرق الأوسط: ''ما سمعناه من قادة قطاع الطيران من حول العالم ومن المنطقة كان حواراً صريحاً وجريئاً· والخبر السار هو أن كل ما سمعناه كان إيجابياً· فأسباب النمو السريع في قطاع الطيران متعددة ومتشابكة بعض الشيء، ولكن كان هناك إجماع بين كل المشاركين تقريباً على أن المستقبل سيكون مزدهراً، وأن هذه المنطقة الناشئة ستلعب دوراً بارزاً في تشكيل نمو قطاع الطيران في المستقبل''·
ويشارك في المؤتمر، الذي ينهي أعماله غداً، مشاركون ومندوبون من كبرى شركات الطيران في العالم أمثال ''الاتحاد للطيران'' والطيران العُماني والخطوط الجوية التركية و''الوطنية'' و''رويال جت'' وطيران الخليج و''العربية للطيران'' و''سما'' وطيران ''الجزيرة'' و''إير بلو'' و''كنغ فيشر'' و''إير آسيا'' والخطوط الجوية الكويتية وطيران ''ميهين لانكا'' و''فيرجن بلو''· كما سيضم المؤتمر شخصيات بارزة من كبرى هيئات مطارات الشرق الأوسط، بما في ذلك شركة مطارات أبوظبي ''أداك'' وشركة إدارة مطارات عُمان وشركة مطار القاهرة·
وأكد بيتر هاربيسون، رئيس مركز آسيا الباسيفيك للطيران، والذي يرأس المؤتمر: ''نحن نرى أمامنا مسار نمو مستدام على المدى الطويل في المنطقة العربية وليس فقاعة كبيرة توشك على الانفجار كما قد يعتقد الكثيرون من خارج المنطقة أو حتى من داخلها في القليل من الأحيان''·
وقال هاربيسون: ''مهما حدث في بقية أنحاء العالم، فلا زالت هناك مؤشرات قوية على أن المنطقة ستستمر في تسجيل معدلات نمو مرتفعة في مجال حركة الطيران· وهذا ينطبق على الرحلات الطويلة التي تمر بالمراكز المحورية وأيضاً الرحلات القصيرة المُسيرة من وجهة لأخرى''·
يتوقع أن يستمر النمو السريع في قطاع الطيران مدعوماً بالنمو الاقتصادي والتطور التجاري الذي تشهده المنطقة· ويعتبر الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمنطقة وتبنيها للتقنيات الجديدة وسعيها الدؤوب لحل القضايا التنظيمية في قطاع الطيران من الأسباب الأخرى التي تكمن وراء هذه التوقعات المستقبلية·
وتابع هاربيسون: ''يعتبر قطاع الطيران النشط من العوامل الأساسية لتنويع اقتصادات الشرق الأوسط· كما أنه يلعب دوراً هاماً في دعم العديد من القطاعات الأخرى، بما في ذلك قطاعا الخدمات المالية والسياحة المتناميان''·
ولأن قطاع الطيران يلعب دوراً محورياً في استراتيجيات التنويع الاقتصادي التي تعتمدها بعض الدول، فإن عدة بلدان في المنطقة تنفذ مشاريع توسعة ضخمة، بحيث تضخ مليارات الدولارات لتحديث أساطيلها وتوسعة مطاراتها ولتنفيذ مشاريع للبنى التحتية تتصل بالسياحة·
وأفاد هاربيسون: ''إن الموقع الجغرافي المميز للمنطقة هو مجرد حظ، ولكن عند إضافة العاملين الآخرين تنشأ معادلة قوية تساعد على النمو· وبإقبالها على امتلاك الطائرات المتطورة من الجيل التالي، أصبحت شركات الطيران العربية الآن تمتلك القدرة على الوصول إلى أي وجهة في العالم دون توقف· وإذا ما جمعنا ذلك مع تخفيف القيود على الدخول إلى الأسواق، فإن ذلك يجعل السفر دون توقف إلى أي مكان في العالم أمراً يسيراً وممكناً''·
ونوه إلي وجود مُحفز آخر وهام والذي يُحوّل كل هذه المقومات إلى نمو فوري: إنها الإدارة المتطورة لسلاسل التوريد في مجالي الطيران والسياحة· فبعض دول المنطقة قد ارتقت بهذا المجال إلى آفاق جديدة بما ساعد عملية التوسع كثيراً· وببساطة، فإن المنطقة تتحول سريعاً إلى مركز الطيران العالمي للجيل القادم·
وبين أنه في الوقت الذي يعاني فيه العالم، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة، من انكماش اقتصادي، سيكون من غير الواقعي أن نعتقد أن دولة الإمارات العربية المتحدة شأنها كباقي الدول الأخرى، لن تتأثر بأزمة الائتمان العالمية والتراجع الاقتصادي· ومع ذلك، فإن المنطقة ومنطقة الخليج تحديداً قد برهنت على قدرة على التكيف لم نرها في أي من الأسواق الأخرى· وعلاوة على ذلك، هناك مؤشرات على أن قطاع السفر الفاخر استطاع أن يصمد على نحو أفضل مقارنة بمناطق أخرى من العالم، كما أن حصته من السوق ترتفع· فالمنطقة ليست محصنة ضد الضغوط المالية ولكنها مدعومة جيداً''·
وتابع هاربيسون بالقول ''ولربما يكون توقيت هذا الانكماش الاقتصادي ممتازاً لتوسع بعض أبرز وأكبر شركات الطيران في المنطقة، إذ يمكنها ذلك من تعزيز وتدعيم موقعها في النظام العالمي''·
وأشار إلى أن استمرار توسع الناقلات الخليجية في مثل هذه الظروف الاقتصادية غير الإيجابية في الوقت الذي تقوم فيه الكثير من الشركات المنافسة بتقليص عملياتها، له تبعات على المديين القصير والطويل· ولكن عندما يبدأ الاقتصاد العالمي في استعادة عافيته، ستجني الناقلات الخليجية ثمار سياساتها الداعية إلى استمرار تسلم الطائرات الجديدة· وستمتلك شركات الطيران الإقليمية عندئذ أساطيل جديدة وأقل استهلاكاً للوقود، الأمر الذي يمكنها من تدعيم مواقعها عندما تعاود السوق النمو''

اقرأ أيضا

اتحادات أعمال أميركية ترفض "أمر" ترامب بالانسحاب من الصين