طهران (وكالات) سجل أنصار الرئيس الإيراني حسن روحاني من إصلاحيين ومعتدلين أمس، مكاسب في مواجهة المحافظين، وخصوصاً في طهران، محققين الأغلبية في انتخابات مجلس الشورى الإيراني. وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني: إنه سيعمل مع كل الفائزين، بينما قال هاشمي رفسنجاني: «لا أحد يمكنه مقاومة إرادة غالبية الشعب». وفي انتخابات مجلس الشورى، أشارت النتائج غير الرسمية المعروفة حتى الساعة إلى حصول قائمة الإصلاحيين والمعتدلين على 73 مقعداً من أصل 165. وحصل أنصار روحاني على 60 مقعداً بشكل مباشر، يمكن أن يضاف إليهم 13 مرشحاً مستقلاً مقرباً منهم، ليصبحوا في المجموع 73 نائباً. وتمكن الإصلاحيون من الفوز بمقاعد طهران الـ30 بعد فرز 90% من الأصوات. وجاء المتحدث باسم تحالف المحافظين غلام علي حداد عادل، المعروف بقربه من المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، سادساً في دائرة طهران الانتخابية، التي تضم 30 مرشحاً. كما فاز 8 مرشحات من التيار الإصلاحي في انتخابات دائرة طهران، ومن المنتظر أن تعلن النتائج النهائية للدائرة، اليوم. وبذلك يكون الرئيس الإيراني حسن روحاني حقق فوزاً مؤكداً في انتخابات تعد بمثابة تصويت على الثقة واقتنص شركاؤه الإصلاحيون مكاسب مفاجئة في البرلمان، قد تسرع وتيرة خروج الجمهورية الإيرانية من سنوات العزلة. ومكاسب الإصلاحيين والمعتدلين في الانتخابات التي جرت الجمعة لاختيار أعضاء البرلمان ومجلس الخبراء أكثر وضوحاً في العاصمة طهران، لكن حجم نجاحهم هناك يشير إلى أن تشكيل برلمان على وفاق أكبر مع روحاني أصبح احتمالاً كبيراً. وتخفيف قبضة المحافظين المناهضين للغرب الذين يسيطرون حالياً على البرلمان المؤلف من 290 مقعداً قد يعني تعزيز سلطة روحاني لفتح البلاد أكثر أمام التجارة الخارجية والاستثمارات بعد الاتفاق النووي التاريخي العام الماضي. وقال روحاني «أظهر الشعب قوته من جديد ومنح حكومته المنتخبة مصداقية وقوة أكبر». وأضاف: إنه سيعمل مع كل الفائزين في الانتخابات لبناء مستقبل البلد المصدر للنفط. ووجه الإصلاحي هاشمي رفسنجاني رسالة على حسابه على تويتر أمس، قال فيها «لا أحد يمكنه مقاومة إرادة غالبية الشعب، وعلى من لا يريده الشعب أياً كان أن يتنحى جانباً». ويشغل المحافظون 65% من مقاعد البرلمان المنتهية ولايته وينقسم العدد الباقي بين الإصلاحيين والمستقلين الذين عادة ما يكونوا مؤيدين لروحاني. وعزا خبراء تقدم الإصلاحيين بفارق كبير إلى نجاح روحاني في التوصل إلى الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية ورفع معظم العقوبات التي كبلت اقتصاد البلاد طول العقد الماضي وكذلك نجاحه في إعادة العلاقات مع الغرب. وكتبت صحيفة اعتماد الإصلاحية التي فاز رئيس تحريرها بمقعد في طهران عنواناً رئيسيا يقول «تنظيف البرلمان». وكتبت في صفحتها الأولى «لن يكون البرلمان المقبل مثل أي برلمان آخر في تاريخ إيران لأنه لن يكون هناك فصيل سياسي ينفرد بالرأي». يذكر أنه نحو 5000 مرشح بينهم 586 امرأة، ترشحوا لانتخابات مجلس الشورى لدورتها الـ10 كما دعي نحو 55 مليون ناخب للتصويت في هذه الانتخابات التي تحمل أهمية كبيرة للشعب الإيراني. وبحسب النتائج الأولية، حل رئيس قائمة المحافظين الرئيس السابق لمجلس الشورى غلام علي حداد عادل في المرتبة الـ31، وفي حال تأكد ذلك يكون مُني بهزيمة في الانتخابات التشريعية التي جرت الجمعة. وحل على رأس مرشحي لائحة «أمل» الواثقين من الفوز بمقعد في طهران الإصلاحي محمد رضا عارف والمعتدل علي مطهري اللذان حصلا على حوالى 1,3 مليون صوت وأكثر من 1,1 مليون صوت على التوالي. وكان الإصلاحيون ضموا ثلاثة محافظين معتدلين إلى قائمتهم بينهم مطهري، وقد فازوا جميعهم. أما في باقي البلاد، فيتقاسم مرشحو لائحة أمل والمحافظون الأصوات مع مرشحين مستقلين لم يكونوا مدرجين على أي من اللائحتين الرئيسيتين، بحسب النتائج الجزئية. وبعد معرفة نتائج 109 دوائر انتخابية لمجلس الشورى، حصل المحافظون على 33 مقعداً والإصلاحيون والمعتدلون على 24، والمستقلون على 28. وبين هؤلاء المستقلين، مقربون من المحافظين (13) أو الإصلاحيين (11)، وهناك نائب انتخب وهو على اللائحتين في الوقت نفسه، وستنظم جولة ثانية في أبريل أو مايو في 23 دائرة انتخابية على الأقل. وفي انتخابات مجلس الخبراء تأكد فوز روحاني والرئيس الإيراني السابق هاشمي أكبر رفسنجاني، لكن النتائج أظهرت أيضا أن بين الأسماء الـ16 التي حلت بالطليعة هناك أحمد جنتي رئيس مجلس صيانة الدستور، ومحمد يزدي رئيس مجلس الخبراء وهما من التيار المحافظ المتشدد، وكان الإصلاحيون قاموا بحملة لإسقاطهما. وسيخوض 20% من المرشحين انتخابات الإعادة في أواخر أبريل لأنهم فشلوا في الفوز بنسبة 25% المطلوبة من الأصوات. ووفقا للنتائج الأولية فازت ثماني مرشحات.