إبراهيم سليم (أبوظبي)

شهدت المراكز والأسواق التجارية والفنادق بعاصمة التسامح أبوظبي مظاهر وفعاليات احتفالية لمشاركة المسيحيين المقيمين احتفالاتهم بعيد الميلاد المجيد.. حيث تزينت مداخل وردهات العديد من مراكز التسوق والفنادق والمحال التجارية بأشجار أعياد الميلاد ومجسمات بابا نويل، إضافة إلى نماذج بشرية تجولت لمنح الأطفال والنشء من البنين والبنات هداياهم الخاصة بالكريسماس، ما أضفى كثيراً من البهجة والسعادة على الأسر الزائرة والنزيلة بتلك الأماكن. وقد حرص الأطفال على التقاط الصور التذكارية بصحبة بابا نويل وأشجار عيد الميلاد التي أضيئت بألوان بهيجة، إضافة إلى حيوان الرنة وهو حيوان مستأنس يعيش في الأجواء الباردة ويطلق عليه الوعل أو كاريبو، ما أضفى على تلك الاحتفالات أجواء تسعد الجميع.
وتأتي احتفالات أبوظبي هذا العام مع تباشير عام التسامح، الذي أعلنته القيادة الرشيدة، والذي تفصلنا عنه أيام قلائل، لتعم مبادرات ومشاعر التسامح مؤسسات الإمارات كافة، لتنعم الجنسيات المقيمة بالدولة وأفرادها كافة بمزيد من السعادة والرفاهية والبهجة.


وتأتي تلك الاحتفالات أيضاً مع حلول إجازة منتصف العام وحلول فصل الشتاء بأجوائه الباردة، ليستمتع أفراد الأسرة جميعهم بالصحبة واللمة الدافئة.
وعبر أبناء الجاليات عن سعادتهم بهذه الأجواء التي أضفتها مظاهر الاحتفالات، التي تمتد حتى السابع من يناير المقبل.
وتعتبر شجرة عيد الميلاد (Christmas tree) أحد أكثر مظاهر الاحتفال بعيد الميلاد المجيد، وعادة ما تكون الشجرة صنوبرية أو مخروطية خضراء، مثل شجرة السرو أو الصنوبر أو تكون شجرة اصطناعية بمظهر مماثل، وتوضع عادة مزينة ومضيئة داخل البيوت وأماكن الاحتفالات العامة كالفنادق ومراكز التسوق، وغيرها. وفي زمننا هذا يتم تزيين الشجرة بالمأكولات والشيكولا والتفاح والمكسرات، وغيرها من الأطعمة، كما يتم وضع نجمة في أعلى الشجرة لتمثيل نجمة بيت لحم (موطن ميلاد المسيح)، فيما كانت تضاء في القرن الثامن عشر بالشموع. وقد انتشرت مؤخراً شركات متخصصة بزراعة وبيع أشجار الصنوبر الإبرية الخاصة بالميلاد وتسويقها قبيل العيد، بألوانها الزاهية الذهبية والفضية والحمراء، إضافة إلى أشجار أخرى مزينة بطريقة غير مألوفة بألوان زرقاء، كما توضع أعلاها نجمة تشير إلى بيت لحم للدلالة على الطريق. كما يوضع تحت الشجرة أو بقربها مغارة الميلاد أو مجموعة صناديق مغلقة مزينة وتحوي كثيراً من الهدايا.


أما سانتا كلوز أو بابا نويل، فيمثل المظهر الثاني الأهم في طقوس احتفالات عيد الميلاد، فهو شخصية معروفة بقصص الأطفال، تحكي عن رجل سمين يبدو مبتسماً دائماً، تغطي وجهه لحية كثيفة، ويرتدي زيه الأحمر، وهو، تاريخياً، شخصية معروفة، تنسب إلى قديس يدعى نيقولاوس، كان معروفاً بمحبته للأطفال ومساعدته الناس. ومن طقوس عيد الميلاد أيضاً تقديم الهدايا، وهي ترمز إلى الهدايا المتنوعة التي قدمها المجوس للمسيح.
وتقول لينا أسد، «مقيمة» في أبوظبي، تتزين المراكز التجارية والأسواق بدولة الإمارات في شهر ديسمبر بشجرة الميلاد، وهو تأكيد آخر على التسامح والانفتاح والرقي وتناغم العيش، وإظهار لتسامح ومحبة هذا الشعب واحترامه لعادات وتقاليد الجاليات المقيمة التي تشاركهم العيش على أرض الإمارات. ويحتفل المسيحيون بهذا اليوم بالصلوات والاجتماعات العائلية، وبوضع شجرة الميلاد، وتوزيع الهدايا.