الاتحاد

الرياضي

إنجازات الرياضة لآلئ ترصع تاج الاتحاد

رئيس الدولة خلال استقباله منتخبنا الفائز ببطولة «خليجي 18»

رئيس الدولة خلال استقباله منتخبنا الفائز ببطولة «خليجي 18»

أصبحت الإمارات قبلة للرياضة العالمية، يقصدها الجميع من شتى الأنحاء، نظراً لما حققته من إنجازات، سواء على مستوى التنظيم والاستضافة، أو على مستوى الألقاب والكؤوس والميداليات في ساحات التنافس خلال الـ39 عاماً ومنذ تأسيس الاتحاد، ولما لا .. فإن الإنجازات على الصعد كافة أجبرت الجميع على احترام أبناء هذا الوطن والاحتفاء بهم، والتصفيق لهم في كل المحافل.. وكما أصبح الاقتصاد أحد أكبر الكيانات في العالم، كانت قيادتنا الرشيدة في عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الاتحاد، وبعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات لديهم الرغبة في أن تواكب الرياضة بقية الإنجازات الثقافية والاجتماعية والأدبية في ظل مسيرة الاتحاد منذ النشأة.
ومن هذا المنطلق فقد نجح أبناء الوطن في ظل الرعاية الكريمة والدعم اللامحدود من القيادة في تسطير حروف من نور بسجلات الإنجازات العالمية والقارية والإقليمية والخليجية، وأصبحت مكانة الإمارات الرياضية مثالاً حياً يعكس مدى التطور الذي وصل إليه هذا المجتمع المستنير. وعلى ضوء هذه المكتسبات والقفزة العالمية التي تحققت على مدار الـ39 عاماً بدأت كل المنظمات العالمية الرياضية والاتحادات الدولية تسند إلينا تنظيم كبرى البطولات نظراً للسمعة المتميزة التي اكتسبناها طوال الفترات السابقة.
في الموعد
وكنا دائماً على الموعد مع النجاح وخير دليل على ذلك الاستضافة المبهرة لكأس العالم للشباب لكرة القدم عام 2003، والحصول على حقوق تنظيم بطولة كأس العالم للأندية، نسختان متتاليتان (2009 – 2010 ) العام الماضي. وجاءت حلبة مرسى ياس لتبهر العالم وتجعله يقف على أطراف أصابعه احتراماً وتقديراً للإمارات بعد النجاح منقطع النظير في تنظيم الجولة الختامية لبطولة العالم للسيارات ( الفورمولا-1)، وهي الهدية التي قدمتها العاصمة أبوظبي للعالم كتحفة معمارية ورياضية، وهنا لا يمكن أن نتجاهل بطولات التنس العالمية التي استضافتها أبوظبي ودبي، وبطولات الجولف، والزوارق السريعة، وسباقات القدرة العالمية.
وعلى مسار البطولات والألقاب والميداليات، حققت رياضتنا إنجازات لا يمكن أن يغفلها التاريخ، وهي لم تقتصر على رياضة واحدة أو مجال واحد، فالتنويع فيها يؤكد مدى الحرص على النمو والتقدم في كل الجوانب، ومنها الصعود لكأس العالم لكرة القدم عام 1990. والحصول على لقب كأس الخليج الثامنة عشرة، الذي وضع الإمارات على خريطة الرياضة الخليجية بشكل رسمي، وثم الحصول على لقب كأس آسيا للشباب بالسعودية عام 2009 وهي الكأس الرسمية الأولى التي أدخلت دولتنا سجل الإنجازات على المستوى القاري، ثم الفوز بالميدالية الفضية في الكرة بآسياد الصين الشهر الماضي بجيل رائع من اللاعبين يعد ذخيرة قوية لمستقبل اللعبة في الدولة والكرة الخليجية والعربية.
ولم تتوقف الإنجازات عند كرة القدم، فالتاريخ لن يغفل ذهبية الشيخ أحمد بن حشر في الرماية خلال منافسات أولمبياد أثينا 2004، وكأس العالم للقدرة الذي أحرزه فريق الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي أقيم بكنتاكي بالولايات المتحدة الأميركية هذا العام، وغيرها من الألقاب والميداليات والكؤوس التي تحققت نتيجة لجهد وعرق وفكر أبناء هذا الوطن، ودعم مسؤوليه وقياداته اللامحدود. وللتعرف تفصيلاً إلى إنجازات رياضتنا خلال مسيرة الاتحاد الناجحة، نستعرضها في السطور والصفحات التالية:
ويظل الإنجاز الأبرز في تاريخ منتخباتنا الكروية هو الوصول إلى نهائيات كأس العالم 1990 بإيطاليا، وهو الذي سيظل محفوراً في ذاكرة الوطن إلى الأبد، كواحد من أروع الإنجازات التي تحققت بفضل الاهتمام والرعاية الكريمة لقيادتنا الرشيدة التي تحرص على دعم شريحة الشباب في مختلف المجالات، بحيث تكون رياضتنا بشكل عام، وكرة القدم على وجه الخصوص في الطليعة دائماً، وتعيش كرة الإمارات حالياً عصر ازدهار، خصوصاً على مستوى منتخبات المراحل السنية والمنتخب الأولمبي الذي فاز بفضية آسياد الصين، وقبل ذلك بكأس آسيا للشباب، ويلعب اتحاد الكرة الحالي دوراً مهماً في تحقيق هذه النهضة بفضل الاستراتيجية التي رسمها معتمداً على التخطيط العلمي المدروس، ومتابعة التطبيق بمنتهى الدقة.
ولم يفت الاتحاد الحالي التركيز على الكرة النسائية التي أصبحت تخطو بثبات نحو تأكيد جدارتها إقليمياً، وانصرف الاهتمام أيضاً إلى كرة القدم الشاطئية مما وضعها على الخريطة الدولية في عدد من المحافل، ويبقى الاهتمام بكل هذه الفروع والقطاعات شاهداً على أن هناك خطة عمل متكاملة ومتشعبة طالت كل فروع كرة القدم.
خطط وبرامج
وتقوم هذه الخطة على أساس المحافظة على استقرار الأجهزة الفنية والإدارية للمنتخبات الوطنية، وتطوير الكوادر الفنية والإدارية المواطنة، ووضع خطط وبرامج تطويرية طويلة ومتوسطة وقصيرة المدى لجميع المنتخبات، وتوفير اختصاصي تغذية وخبراء مشهود لهم بالكفاءة في الطب النفسي الرياضي، والمتابعة الميدانية للاعبي المنتخبات أثناء مشاركتهم مع الأندية.
ولم يكتف القائمون على إدارة كرة القدم بتنفيذ هذه الاستراتيجية بالاعتماد على الكوادر الأجنبية، لكنهم سعوا بكل قوة لتطوير الكوادر المواطنة للاعتماد عليها في المستقبل، وهو الهدف الأساسي، وقد اختار الاتحاد عام 2010 ليكون عام المدرب المواطن، ووقع اتفاقيات تعاون مع اتحادات عريقة في مجال كرة القدم من أجل التطوير والتدريب، منها اتحادات ألمانيا وإسبانيا والتشيك ومصر.
ومنح الاتحاد المدرب المواطن الثقة لقيادة المنتخبات الوطنية لكافة الفئات العمرية، مع توفير الدعم الكافي من أجل تحقيق أعلى درجات النجاح. وعلى صعيد تنظيم البطولات استطاع اتحاد الكرة أن يحظى بشرف تنظيم بطولة كأس العالم للأندية لدورتين متتاليتين عامي 2009 و2010 وكذلك تنظيم بطولة كأس العالم للكرة الشاطئية، وغيرها من البطولات الودية والرسمية، ودعم الكرة النسائية وإطلاق دوري كرة الصالات بالتعاون مع المجالس الرياضية في الدولة.
خليجي 18 فرحة وطن
ولم تكن “خليجي 18” مجرد بطولة عند كل إمارتي يعيش على أرض هذا الوطن، ولكنها كانت حلماً طال انتظار تحقيقه على أرض الواقع منذ أن بدأ الأبيض مشاركاته في هذا الحدث الإقليمي المهم، وكان منتخبنا قد اقترب من هذا الحلم وأصبح قاب قوسين أو أدنى في أكثر من مرة، لكنه لم يقل كلمته إلا في تلك النسخة التي استضافتها العاصمة أبوظبي عام 2007، وأخيراً توج الأبيض بطلاً للخليج، وتوج إسماعيل مطر هدافاً للبطولة وصنع لنفسه ولوطنه تاريخاً جديداً، وأصبح (سمعة) صانع الفرحة لشعب بأكمله، وجاء مشوار البطولة حافلاً بالعديد من المواقف الصعبة على الجميع منذ البداية في المباراة الافتتاحية التي استضافها ستاد مدينة زايد الرياضية، والتي خسرها منتخبنا أمام نظيره العماني بهدفين مقابل هدف، وكانت هذه المباراة بمثابة كبوة البداية التي بدأ بعدها منتخبنا مشوار تصحيح الأخطاء لينطلق الأبيض بثقة نحو هدفه حتى النهاية، وينشر الفرحة في ربوع الوطن، وهو يتخطى اليمن ثم الكويت ثم تأتي أهداف مطر الحاسمة أمام السعودية في نصف نهائي البطولة، ثم النهائي أمام عمان ليعانق أبيضنا الذهب.

اقرأ أيضا

لقب «دولية دبي» يمنح «الأولمبي» مكاسب فنية ومعنوية