الاتحاد

كرة قدم

نهائي رابع لـ«الكتالوني».. والاحترام لـ«كتيبة سيميوني»

محمد حامد (دبي)

للمرة الرابعة على التوالي، والسابعة في آخر 9 سنوات، والسادسة في آخر 7 مواسم، بلغ برشلونة نهائي كأس ملك إسبانيا، بعد أن تجاوز عقبة أتيلتيكو مدريد «العنيد»، والذي فرض التعادل 1-1 على الفريق الكتالوني في معقله بالكامب نو في إياب نصف النهائي، وجاء تأهل ميسي ورفاقه بعد أن كان فريقهم قد حسم موقعة «فيثينتي كالديرون» بهدفين لهدف، مما جعله يبلغ المباراة النهائية بنتيجة 3-2.
الأرقام المثيرة التي تحيط بوصول البارسا للنهائي، تشير إلى أنه نجح في معادلة رقم الغريم الأزلي ريال مدريد في عدد مرات بلوغ المباراة النهائية بـ39 مرة لكل منهما، إلا أن الفارق يتمثل في حصد برشلونة للقب كأس الملك 28 مرة، وهو الأكثر تتويجاً باللقب، حيث يعد كأس الملك بطولته المفضلة، فيما حصل الريال على اللقب 19 مرة من أصل 39 مباراة نهائية خاضها في البطولة.
ميسي ورفاقه نجحوا في تأمين النهائي الرابع على التوالي، كما أن الفريق حصل على البطولة في آخر موسمين بعد تغلبه على أتيلتيك بلباو عام 2015، وأشبيلية الموسم الماضي، وأكد البارسا بتفوقه على أتيليتكو مدريد أنه أصبح يشكل عقدة كبيرة للفريق المدريدي، فقد فشل فريق سيميوني في الفوز على برشلونة في الكامب نو في آخر 11 عاماً، وتحديداً في آخر 17 مباراة شهدت فوز البارسا في 11 مواجهة والتعادل في 6 مباريات، وسجل الفريق الكتالوني في المباريات المشار إليها 41 هدفاً، ودخل مرماه 13 هدفاً، مما يؤكد أن البارسا هو عقدة أتيلتيكو في الكامب نو. وبعيداً عن «حديث العقدة»، فقد أجمعت الصحافة الإسبانية على أن أتيلتيكو مدريد لم يحصل على ما يستحقه عطفاً على الأداء الذي قدمه طوال المباراة، فقد أشارت صحيفة «ماركا» إلى أن أتيلتيكو نجح في «غسل» البارسا، ولكنه لم يحصل على شيء في نهاية المطاف، وتابعت: «مباراة رائعة شهدت دراما كبيرة، فقد أهدر جاميرو ركلة جزاء لأتيلتيكو، وألغى حكم المباراة مانزانو هدفاً صحيحاً سجله جريزمان، وطرد سواريز ليتم حرمانه بذلك من المشاركة في المباراة النهائية».
وكشفت الصحيفة عن سر الأجواء المتوترة قبل نهاية المباراة بين دييجو سيميوني والجهاز الفني لفريق برشلونة، حيث أشارت إلى أنه صرخ في وجه الجهاز المعاون للمدرب لويس إنريكي قائلاً: «هذا ظلم.. هذا ظلم» فما كان منهم إلا أن طالبوه بالتزام الصمت.
من ناحيتها قالت صحيفة «آس» إن البارسا في النهائي بالأداء الأسوأ، فقد تألق أتيلتيكو مدريد، وأهدر جاميرو ركلة جزاء، وألغى حكم المباراة هدفاً صحيحاً لجريزمان، وكانت الخسارة الوحيدة للبارسا من المباراة طرد روبرتو وسورايز، وكلاهما لن يشارك في النهائي المرتقب الذي يقام في مايو المقبل، كما أشارت الصحيفة المدريدية إلى اعتراف إنريكي الصريح بأن الحظ كان كريماً مع البارسا. وفي كتالونيا كان من المدهش أن تعترف صحافتها باستفادة برشلونة من الأخطاء التحكيمية، فقد اعترف صحيفة «موندو ديبورتيفو» أن هدف جريزمان شرعي ولا غبار عليه، إلا أن الحَكَم مانزانو قرر إلغاء هذا الهدف بإشارة من الحكم المساعد، واختارت الصحيفة عنواناً لغلافها يقول: «النهائي الرابع» في إشارة إلى وجود برشلونة في المباراة النهائية لكأس الملك للمرة الرابعة على التوالي. وعلى الرغم من إقرارها بصحة هدف جريزمان، فإن صحيفة «موندو ديبورتيفو» أشارت في الوقت ذاته إلى أن طرد سواريز ليس صحيحاً، وهو من القرارات المؤثرة ليس على مسار المباراة ونتيجتها، بل سيكون له تأثير على البارسا في المباراة النهائية التي يغيب عنها الهداف الأوروجواني. فيما كان عنوان «سبورت» الكتالونية بسيطاً ومباشراً ومعبراً، حيث قالت: «نهائي آخر»، واهتمت الصحيفة بقراري الطرد سواء الذي يخص روبرتو أو سواريز، كما أشارت إلى أن ميسي ورفاقه عانوا بشدة في الطريق إلى النهائي، وعرض سيريزو رئيس أتيلتيكو مدريد، استضافة المباراة النهائية، وهي مبادرة من شأنها نزع فتيل أزمة متجددة، فقد سبق للبارسا أن طلب خوض النهائي أكثر من مرة على استاد سنتياجو برنابيو وهو ما ترفضه إدرة الريال.

اقرأ أيضا