الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تقود المنطقة في قطاعات السفر والسياحة والطيران

فندق قصر لاإمارات بأبوظبي حيث يشهد القطاع السياحي بالدولة نمواً مستمراً

فندق قصر لاإمارات بأبوظبي حيث يشهد القطاع السياحي بالدولة نمواً مستمراً

نجحت الإمارات على مدى 39 عاماً في حجز موقع متقدم على الخارطة الاقتصادية العالمية والإقليمية، لتصبح من أهم المراكز المتقدمة في القطاعات الاقتصادية المختلفة، ولتتحول من بلد صغير إلى اسم بارز في المحافل والمنتديات الاقتصادية العالمية.
ويأتي قطاع الطيران والسياحة على قائمة القطاعات التي شهدت نقلة نوعية على مدى السنوات الماضية منذ بداية تأسيس الدولة قبل 39 عاما وحتى الآن، في الوقت الذي شهدت فيه السنوات الأخيرة أكبر نقلة في قطاعي السياحة والطيران، لتضم الإمارات الآن 85% من الأسماء والعلامات الفندقية العالمية، بينما تسعى بقية العلامات الفندقية إلى دخول السوق الإماراتي في السنوات المقبلة.
وتوضح الأرقام أن قطاعي الطيران والسياحة دخلا مراحل الانتعاش في العام 2010، بعد عام صعب، ليس على المنطقة وحدها بل على مستوى العالم، بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وقد شهد العام 2010 دخول أكثر من 10 آلاف غرفة فندقية جديدة للسوق المحلي، مع توقعات بأن يدخل العام المقبل أرقام مماثلة، إن لم تكن أعلى.
غرف فندقية
ومن أهم ملامح القطاع ارتفاع عدد الغرف الفندقية الى70 ألف غرفة في العام 2010، مع توقعات أن ترتفع إلى 105 آلاف في عام 2014 مقارنة مع 55 ألفاً غرفة في عام2009، في الوقت الذي تشير التوقعات إلى استمرار خطط تعزيز مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي، والتي حافظت على نسب تصل إلى 10%.
وفي مجال صناعة النقل الجوي، فإن كافة المؤشرات تؤكد أن الدولة تسير في اتجاه مضاعفة مساهمة الطيران في الناتج المحلي الإجمالي خلال عشر سنوات من الآن، ليصل إلى نحو 15%، ارتباطا بخطط شركات الطيران الوطنية الخمس الرامية إلى امتلاك أساطيل تضم أحدث الطائرات.
وتحتل الناقلات الوطنية التي تأسست ونمت في ظل دولة الاتحاد قائمة أفضل شركات الطيران على المستوى العالمي، وبعضها يأتي ضمن أعلى الشركات من حيث معدلات النمو والانتشار، ولديها أساطيل تصل إلى 210 طائرات، ومن المتوقع أن يتضاعف بحلول 2018، ويعمل بها نحو 60 ألف موظف ينتمون إلى أكثر من 100 جنسية، وتنقل بطائراتها أكثر من 32 مليون مسافر إلى 242 وجهة حول العالم.
وتحتل الإمارات المركز الأول إقليمياً في حجم قطاع الطيران المدني مع وجود بنية تحتية متطورة عبر ثمانية مطارات حديثة موزعة على إمارات الدولة، إضافة إلى خمس شركات وطنية للنقل الجوي على المستوى العالمي، والذين يمتلكون حاليا نحو 210 طائرات، من بينها 144 طائرة لشركة طيران الإمارات، و55 طائرة لشركة الاتحاد للطيران، فيما هناك طلب على نحو 350 طائرة أخرى يجري تجهيزها لتسلمها خلال السنوات القليلة المقبلة.
صفقات الطيران
وشهد العام 2010 وحده، إبرام أهم الصفقات العالمية في شراء الطائرات، حيث وقعت طيران الإمارات عقود شراء 62 طائرة من طراز ايرباص وبوينج بقيمة تزيد على 93 مليار درهم، وشملت 32 طائرة ايرباص إيه 380 بقيمة 42,2 مليار درهم، لترتفع طلبياتها من الطراز نفسه إلى 90 طائرة.
وشملت صفقات الناقلة أيضا شراء 30 طائرة بوينــج 777 – 300 أي أر، بقيمة 51 مليار درهم، بما فيها المحركات، والصيانة، لتصل طلبيات طيران الإمارات إلى 204 طائرات بقيمة 264 مليار درهم، وفي العام الجاري نفسه أكدت العربية للطيران صفقة شــراء محركات لتشــغيل 44 طائــرة من طــراز إيرباص 320، كانت طلبتها في العام 2007, وتصل قيمتهــا إلى نحو 2,3 مليار درهم.
وعززت الإمارات من موقعها في مجال النقل الجوي، بحصدها أكثر من 47,5% من إجمالي طلبيات شراء طائرات بوينج على مستوى دول الشرق الأوسط، خلال الفترة الأخيرة، بإجمالي 183 طائرة من مختلف الطرازات، من بين 385 طائرة تم بيعها للناقلات الإقليمية.
وتشير أرقام الشركة العالمية إلى أن الاتحاد للطيران طلبت شراء 45 طائرة، منها 35 طائرة بوينج 787، وتسع طائرات بوينج 777 – 300 أي أر، وطائرة “بوينج ام دي 11”، بينما طلبت طيران الإمارات 55 طائرة منها 48 طائرة بوينج 777 – 300 أي آر، وخمس طائرات بوينج 747، وطائرتين من طراز بوينج 777 – 200 أل أر اف”.
وأفادت بيانات بوينج بأن عدد طائراتها في الخدمة بين الناقلات الاقليمية 288 طائرة، منها 109 طائرات للناقلات الإماراتية بنسبة 37.8%، منها 91 طائرة لطيران الإمارات، لتصبح مشغل لطائرات بوينج، بينما لدى الاتحاد للطيران 7 طائرات بوينج في الخدمة، و11 طائرة لدي فلاي دبي.
وتخطت الاستثمارات في مجالي الطيران والسياحة حتى الآن 900 مليار درهم، وهو ما يؤكد الدور المنتظر لهما في القيام بدور محوري أكبر في التنمية الاقتصادية، خاصة أنهما يساهما بأكثر من 20% من الناتج المحلي الإجمالي.
ويتوقع المجلس العالمي للسياحة والسفر أن يرتفع دخل قطاع السياحة في الدولة المباشر وغير المباشر 171 مليار درهم في عام 2016، بما في ذلك القطاعات الخدمية والمطاعم والسفر والقطاعات ذات العلاقة بالسياحة، وبنسبة تقارب 77%،
وتشير التقديرات الى ان جملة ما تم الإعلان عنه من مشروعات وتوسعات في صناعة الطيران وحده ما يقارب 600 مليار درهم، بما في ذلك التوسعات في مطارات الدولة، وإنشاء مطارات جديدة، علاوة على الاستثمارات في أساطيل الناقلات الوطنية الخمس.
ومع احتفال الدولة بعيدها الوطني التاسع والثلاثين، شهدت، وصول طائرات أساطيل ناقلاتها الخمس إلى مختلف النقاط في قارات العالم الخمس، لتتجاوز 200 وجهة، حيث تضم الدولة سبعة مطارات دولية رئيسية في كل من أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة والعين، بينما تتم عمليات بناء مطارات دولية جديدة وتوسعات كبيرة في مطاري أبوظبي ودبي الدوليين.
وتميز العام 2010 بقيام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في الأول من يوليو الماضي بتدشين المرحلة الأولى من مطار آل مكتوم الدولي في جبل علي الذي يقام في إطار مشروع “ دبي وورلد سنتر “ على مساحة 140 كيلومترا مربعا وتبلغ تكلفته الإجمالية نحو 33 مليار دولار، ومن المقرر أن يبدأ تشغيل مبنى الركاب في المطار خلال العام 2011، بطاقة 7 ملايين راكب.
وتوقع مجلس المطارات العالمي أن تصل الطاقة الاستيعابية في مطارات الدولة القائمة والجديدة إلى ما يزيد عن 250 مليون راكب بحلول العام 2020 لتحتل المركز الأول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الطاقة الاستيعابية.
وفازت الإمارات خلال العام 2010 بمقعد في مجلس إدارة المنظمة الدولية للطيران المدني “ايكاو”، للمرة الثانية وبتصويت جماعي من أعضاء المنظمة البالغ عددهم 191 دولة، كما أكد الاتحاد الدولي للنقل الجوي “اياتا” في أحدث تقاريره على أن دولة الإمارات تتبوأ دور الريادة عالميا في تطبيق نظام الشحن الإلكتروني وتستحوذ على 21% من مجموع الشحن الجوي الإلكتروني الدولي.
وحققت شركات الطيران الوطنية.. وهي “طيران الاتحاد” و”طيران الإمارات” و”العربية” وفلاي دبي” و”شركة طيران رأس الخيمة”.. قفزات نوعية مضطردة في حجم أسطولها من الطائرات الضخمة الحديثة وتزايد وجهات السفر العالمية التي تصل إليها وأعداد المسافرين الذين يستخدمونها.
وشهد سنوات دولة الاتحاد الأخيرة، إضافات نوعية في المقومــات السياحية، بينها برج خلفيــه, والذي أضحى معلما سياحيا رئيسيا في الدولة، وافتــتاح “عالم فراري” في جزيرة ياس بأبوظبــي، والتي تضيف منتجا سياحيا يضاف إلى حلبة ياس لسباقات “الفورمــولا -1 “ وغيرهــا من المنشــآت التي تعكس الصورة السياحية العالمية لدولة الإمارات.


تفوق سياحي إماراتي

دبي (الاتحاد)- اتفقت مؤسسات عالمية في تقارير لها على أن الإمارات تفوقت في القطاع السياحي على الكثير من دول العالم، وجاء نفس الشيء بالنسبة للعوائد للغرف الفندقية، وكذلك فيما يتعلق بأسعار الغرف، ونفذت الدوائر والهيئات السياحية برامج للارتقاء بالسياحة، والتي حققت مستوى مناسباً في الناتج المحلي الإجمالي دار حول 10% على مستوى الدولة، وان وصل إلى 17% في مدن مثل دبي، وتجاوز 32% لمساهمة غير مباشرة.
وتنوعت الإنجازات في القطاع السياحي على مدى السنوات الماضية، حيث تشير المؤشرات إلى أن نزلاء الفنادق على مستوى الدولة تجاوزت 10 ملايين نزيل، وسجلت الليالي السياحية نموا كبيرا بلغ 15%، علاوة على دخول أكثر من 10 آلاف غرفة فندقية.
وذكرت الإحصاءات التي كشفت الدائرة عنها أن عدد نزلاء المنشآت الفندقية عام 2009، في دبي بلغ 7 ملايين و580 ألف نزيل بزيادة قدرها 1% عن العام 2008 الذي بلغ فيه عدد النزلاء وهو ما يعكس الاهتمام الذي تحظى به دبي عالميا حيث حدثت هذه الزيادة الطفيفة رغم الظروف الصعبة التي تمر بها السياحة عالميا حيث عانت وجهات سياحية شهيرة من انخفاض في عدد السياح . وذكرت الإحصاءات أن عدد المنشآت الفندقية في الإمارة حاليا يبلغ 540 منشأة بزيادة قدرها 10% عن العام الأسبق الذي بلغ فيه عدد هذه المنشآت 493 منشأة، وبلغ عدد الغرف والشقق الفندقية 61 ألفا و487 غرفة وشقة فندقية بزيادة قدرها 22% عن العام الأسبق الذي بلغ فيه العدد 50 ألفا و457 غرفة وشقة فندقية.
وسجلت دبي نموا في عدد الليالي السياحية خلال النصف الأول من العام 2010 بنسبة 18%، محققة 12 مليونا و462 ألفا و209 ليال، مقابل 10 ملايين و541 ألفا و955 ليلة في نفس الفترة من العام الماضي، وارتفعت المنشآت الفندقية بنهاية يونيو 2010 حوالي 566 منشأة مقابل 530 منشأة حتى نهاية النصف الأول من العام الماضي بزيادة 7%، بحسب إحصائيات أصدرتها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي أمس.
وتشير توقعات دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي إلى أن عدد الغرف الفندقية بالامارة وبحلول العام 2015 سيصل إلى 124 ألف غرفة موزعة على 111 ألف غرفة في الفنادق، و13 ألف غرفة ضمن مجمعات الشقق الفندقية.

410 ملايين راكب من مطار دبي في 50 عاماً

دبي (الاتحاد) - استقبل مطار دبي الدولي من بداية إنشائه وحتى شهر أكتوبر 2010 نحو 410 ملايين مسافر محققاً متوسط معدل نمو سنوي قدره 15,7% وتعامل مع 3,67 ملايين حركة جوية متوسط سنوي قدره 13%، كما شهدت حركة الشحن الجوي عبر المطار معدلات نمو كبيرة حيث بلغ إجمالي حجم الشحنات 17,9 مليون طن بين عامي 1977 و أغسطس 2010 بمعدل نمو سنوي قدره 14,3%.

اقرأ أيضا

«موانئ دبي العالمية» تطور منطقة اقتصادية في ناميبيا