الاتحاد

الإمارات

الإمارات بقيادة خليفة تواصـل مسيرة التطور والنماء

حققت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيام الاتحاد قبل 39 عاماً قفزات كبيرة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والصحية والاجتماعية، بفضل السياسة الحكيمة التي انتهجتها القيادة الرشيدة في عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وتواصلت في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.
فالدولة انتقلت من بضعة كتاتيب وحلقات مساجد إلى آلاف المدارس المجهزة بأحدث الوسائل التعليمية وعشرات الجامعات التي تقدم أرقى الشهادات العلمية ويؤمها القاصي والداني للاستزادة من علمها، ومن عيادات بسيطة إلى أرقى المستشفيات والمراكز العلاجية التي حولت الدولة إلى قبلة للسياحة العلاجية في المنطقة، ومن صحراء قاحلة وشواطئ رملية إلى جنان غنّاء تزخر بالخيرات وبمظاهر التطور والازدهار، ومن بنية تحتية معدومة إلى شبكات طرق ومواصلات وكهرباء ومياه متطورة تضاهي مثيلاتها في أكثر دول العالم رقياً.
وعملت الدولة على تعزيز الالتحام الوطني والهوية الوطنية في نفوس أبنائها، والتمسك بتراث الآباء والأجداد، إضافة إلى تكثيف جهود التوطين في القطاعين العام والخاص، فضلاً عن توفير منح لمساعدة أبناء الوطن على الزواج وبناء أسر.

حققت إمارة أبوظبي نقلة متميزة في جميع المجالات، مستمرة في نهجها القيادي على مستوى الدولة، على الرغم مما أصاب العالم من هزات اقتصادية وانتكاسات في الخطط والإنشاءات، حيث التزمت أبوظبي بالخطط الموضوعة ونفذتها حسب جداولها الزمنية الموضوعة سلفاً.
وفي مجال الرعاية الصحية، نفذت أبوظبي خدمة راقية للمقيمين بها ولم تفرق في الخدمات الصحية بين المواطنين والوافدين.
وشهدت الإمارة انخفاضاً في معدلات الوفيات وباطراد في أبوظبي خلال السنوات الماضية، فمعدل وفيات الرضع انخفض من 15 ألفاً كل 1000 ولادة حية في العام 1990 إلى 8 آلاف في العام 2009، وهو ما يقارب المعدل العالمي.
وتم الترخيص لأكثر من ألف ومائة منشأة للرعاية الصحية و39 مستشفى وبسعة نحو 4 آلاف سرير وما يقرب من 600 مركز طبي وعيادة ونحو 500 صيدلية ومستودع. ويبلغ إجمالي العاملين بهذة الأماكن حوالي 19 ألف شخص بين طبيب وممرض وفني مؤهل.
كما حققت خطوات واسعة لضمان صحة مثلى للمقيمين بأبوظبي حيث تم الترخيص لما يزيد عن 33 شركة تأمين لتقديم خدمة التأمين الصحي والتي استفاد منها ما يزيد على 3 ملايين شخص بخلاف برامج التأمين المخصصة للمواطنين أيضاً.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، فقد أنفقت 7 مليارات درهم على مشاريع التطوير في أبوظبي، حيث شهد العام الحالي تنفيذ عدد من المشاريع الكبرى منها افتتاح جسر الشيخ زايد الذي يعتبر إضافة جديدة للبنى التحتية المتطورة للإمارة، بخلاف كونه تحفة معمارية نفذت على أعلى مستوى.
وسيسهم الجسر الجديد في الحد من التدفق الكبير للمركبات التي تستخدم حالياً جسري المقطع والمصفح وتحقيق انسيابية مرورية عالية وآمنة من المركبات القادمة والعائدة إلى دبي وجميع المدن الواقعة على الطريق الواصل بين أبوظبي ودبي ومنها مناطق أم النار والشهامة والرحبة والسمحة وشاطئ الراحة والباهية، إضافة إلى مطار أبوظبي الدولي ومدينتي خليفة (أ. ب).
كما انتهى تنفيذ جسر المفرق ويرتبط إنشاء الجسر بالخطة الشاملة والتخطيط الحضري لاستراتيجية إمارة أبوظبي 2030 لضمان مساهمة فاعلة في التطور الاقتصادي للإمارة، كما أن المشروع يتضمن إنشاء جسر رئيس باتجاه دبي - الغويفات وجسرين آخرين أحدهما لخدمة الحركة من أبوظبي باتجاه الشهامة وآخر للقادمين من العين باتجاه الغرب.
ويشمل أيضاً عدة طرق التفافية لربط الحركة للمتنقلين بين أبوظبي والعين والمنطقة الغربية والمنطقة الشمالية، وأن التقاطع الجديد يتضمن ثلاثة جسور منها الجسر المزدوج على طريق دبي - الغويفات وجسر علوي عابر لحركة المرور القادمة من أبوظبي باتجاه دبي وجسر عابر يخدم حركة المرور القادمة من العين باتجاه الغويفات، إضافة إلى الطريق الرئيسي «أبوظبي - العين».
كما يجري إنجاز شارع السلام والشارع الشرقي وفتح أجزاء منه أمام حركة السير ما أدى إلى انسيابية الحركة المرورية.
ووفرت أبوظبي وسائل ترفيه واهتمت بالمنشآت الترفيهية لذا تم العمل لتطوير شاطئ الكورنيش والمرافق الموجودة به والتي تندرج في إطار الحرص الدائم على الارتقاء بالشاطئ ووفقاً لأرقى وأفضل المعايير والمواصفات باعتباره منطقة جذب سياحية وواجهة جمالية لمدينة أبوظبي ومتنفساً ترفيهياً عالمي المواصفات بخدمات عصرية.
كما أن العمل يجري وفق خطة مرنة وطموحة لتطوير الخدمات والإمكانات بما يتلاءم مع تطلعات المجتمع بكل فئاته واحتياجاتهم ويواكب خطة أبوظبي المستقبلية 2030، ما يتيح لسكان العاصمة وزوارها التمتع بواجهة بحرية تفاعلية تعج بالفعاليات والمنافذ ومناطق الترفيه.
وتم تبديل رمال كورنيش الشاطئ إلى رمال ذات جودة أعلى غير طينية ما يسهل حركة المرتادين ويوفر لهم النظافة والسلامة والأمان.
ويوجد في أبوظبي 32 حديقة، منها 6 حدائق مفتوحة من دون أسوار، لتكون حدائق أبوظبي أكثر جاذبية للجمهور والعامة للمقيمين والزوار وتكون صديقة للبيئة، وهذه الحدائق تعد رئة تتنفس منها أبوظبي، وهناك أيضاً 6 حدائق مغلقة، ومن الحدائق المفتوحة حديقة العائلة وحديقة البحيرة والحديقة الرسمية وحديقة التراث وحديقة المدينة، والعمل متواصل بشكل مستمر لتطوير هذه الأماكن، وبلغ عدد زوار الحدائق خلال العام الماضي 3,6 مليون زائر.
مشروعات ضخمة في العين
وتمضي العين بخطى حثيثة واثقة على طريق التقدم والازدهار من خلال تتابع الإنجازات التي تحققت في المدينة والمناطق التابعة لها بمختلف القطاعات والمجالات.
ويعكس فوز المدينة منتصف نوفمبر الماضي بالمركز الثاني في مسابقة المجتمعات الحيوية 2010 والتي أقيمت في شيكاجو بالولايات المتحدة خلال الفترة من 4 - 8 نوفمبر الماضي جائزة عالمية بمشاركة 42 دولة من مختلف دول العالم مدى تميز المدينة وتفردها بالعديد من الإنجازات والنجاحات، خصوصاً في مجال حماية البيئة والتراث والاستدامة والتخطيط العمراني.
ولم يتوقف الأمر عند حدود هذه الجائزة العالمية المهمة بل سبقها بأشهر قليلة فوز المدينة بجائزة الشرق الأوسط لتميز البلديات وتطوير المدن بفئتي التميز في الحدائق والمنتزهات الخضراء والتميز في مشاريع تخطيط المدن على المدى البعيد.
وفازت البلدية بتلك الجائزة الأخيرة مناصفة مع بلدية مدينة أبوظبي وذلك تتويجاً للجهود الكبيرة والإنجازات الملموسة التي حققتها قطاعات خدمات المناطق الخمس التابعة للبلدية بمجال إدارة الحدائق والمرافق الترفيهية والإسهامات الإيجابية لقطاع تخطيط المدن وقطاعات البلدية الأخرى.
والمتتبع للتحولات الكبيرة التي حدثت على صعيد المشاريع التنموية في العين والمناطق التابعة لها في العقود الأربعة الأخيرة التي أعقبت قيام دولة الاتحاد يجد أن هناك طفرة تعليمية وصحية وعمرانية حدثت بفضل المشروعات التطويرية الضخمة التي نفذتها البلدية والتي اشتملت على العديد من المباني الحكومية والبنايات التجارية والمساكن الشعبية وشبكات الطرق والجسور والأنفاق وغيرها.
ولم تقتصر تلك الطفرة الحضارية على مدينة العين فحسب بل امتدت لتشمل كل المناطق والقرى التابعة لها كالهير، والفقع، والشويب، وسويحان، والعوهة، والخزنة، واليحر، والظاهرة، ومزيد، وأم غافة، والوجن والقوع وغيرها من المناطق والتي تحولت في مجملها وبحق إلى مدن حديثة تمتلك كل مقومات الحياة العصرية.
وتحتل العين موقعا متميزا بين مدن الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي باعتبارها منتجعاً سياحياً مهماً لسكان المنطقة فهي تجمع بين عبق التاريخ وجمال المكان وتتميز بحدائقها العديدة ومراكزها التجارية المتنوعة.
كما تتمتع المدينة بطقس شتوي رائع وتحرص القيادة العليا على تسخير كل الطاقات والإمكانيات لتوظيف هذه المقومات لتنمية القطاع السياحي في المدينة بتوسيع المسطحات الخضراء وإنشاء المتنزهات وتطوير المعالم الترفيهية البارزة التي يأتي على رأسها منطقة المبزرة التي تعد من أبرز المشروعات السياحية في العين الآن.
ويشهد القطاع السياحي والفندقي في العين حالة من الازدهار قياسا بحجم المشروعات الفندقية الجديدة التي ستشهدها المدينة ضمن خطة تطوير العين 2030 والتي تتضمن تنفيذ مشاريع للبنية التحتية والجسور والأنفاق، بما يكفل المحافظة على واحات النخيل التي تمتاز بها المدينة ويحقق نمو بيئي واجتماعي واقتصادي مستدام بما يحافظ على الطابع المعماري للمدينة التي ستبقى ‹›خالية من الأبراج››. ويتوقع أن يرتفع عدد سكانها من 470 ألف نسمة حالياً إلى مليون نسمة بحلول العام 2030 .
وكانت بلدية العين كشفت في الآونة الأخيرة عن مشروعات تطويرية كبرى بدأ تنفيذها بالفعل ضمن خطة تطوير العين 2030 تتضمن تطوير متنزه العين للحياة البرية ومنطقة جبل حفيت ومدينة ألعاب الهيلي وعين الفايضة وتطوير قطاع النقل بإنشاء محطات للمترو ومحطة قطارات فائقة السرعة ومشروعات أخرى لتطوير القطاع الفندقي والسياحي في المدينة.
وتقوم البلدية حالياً بتنفيذ عدد من المشروعات التطويرية الجديدة التي يجري تنفيذها في المدينة ومنها مشروع تطوير غابة المسعودي الذي يتضمن مركزاً لأبحاث نباتات الصحراء ومعرضاً لتوعية الأطفال بطبيعة الحياة البرية ومشروع تطوير وسط المدينة الذي انتهى العمل فيه تقريباً ويعد من المشاريع الحيوية التي من شأنها أن تبعث حياة جديدة في المدينة.
وفي إطار التوجه الحكومي نحو توسيع دائرة الشراكة مع القطاع الخاص تقوم شركة القدرة القابضة العقارية بإنجاز دراسات المرحلة الأولى من مشروع تطوير منطقة عين الفايضة التي تشمل المنطقة الممتدة من بركة المياه إلى الدوار بإشراف مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني.
ويشتمل المشروع على إنشاء 5000 وحدة سكنية وقد تم الانتهاء من الدراسات الخاصة بالمرحلة الأولى بما في ذلك دراسات التأثير البيئي المتوقع لتنفيذ المشروع الذي يقع على مساحة 24 مليون متر مربع.
وفيما يتعلق بقطاع الزراعة تتواصل الجهود الآن لتحويل مركز الأبحاث الزراعية في العين والبالغ مساحته 55 هكتاراً إلى الزراعة العضوية المكشوفة خلال 3 سنوات. وتقرر زيادة مساحة الزراعة العضوية بالمركز من 15 دونماً إلى 30 دونماً وإدخال محاصيل خضراوات جديدة في الموسم الزراعي الجديد 2009 - 2010.
وعلى صعيد مشروعات الصرف الصحي تتسارع وتيرة العمل لإنجاز مشروعات جديدة حيوية تتضمن محطتين لتنقية مياه الصرف بمنطقتي اللحمة والساد بطاقة إجمالية قدرها 210 آلاف متر مكعب يومياً وشبكة كبيرة متطورة لتصريف مياه الصرف والمياه المعالجة بتكلفة إجمالية قدرها 3 مليارات و300 مليون درهم
وفي إطار الجهود الرامية إلى تطوير وتعزيز الخدمات العلاجية، تم مؤخراً وبرعاية كريمة من سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية افتتاح مركز صحي متطور بمنطقة المويجعي في العين.
كما شهدت العين طفرة نوعية في قطاع التربية والتعليم، حيث ارتفع إجمالي عدد المدارس الحكومية في المدينة خلال العام الدراسي الحالي 2009 - 2010 إلى ما مجموعه 131 مدرسة حكومية و56 مدرسة خاصة تضم جميعها حوالي 95 ألف طالب وطالبة، كما شهدت العام الحالي افتتاح أول فرع لمعهد التكنولوجيا التطبيقية للطالبات.
نموذج يحتذى
وحققت المنطقة الغربية إنجازات في القطاعات كافة على مدى عمر الاتحاد، وتحولت المنطقة من مجرد صحراء و فياف قفار إلى مدن وجنان تزخر بمظاهر التطور والازدهار.
وفي عصر الاتحاد تبوأت المنطقة الغربية التي تشكل ما نسبة 83% من مساحة إمارة أبوظبي وتسهم بما نسبه 40% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة مكانتها الطبيعية، فتطورات تجمعاتها السكانية لتغدو مدناً وبلدات حديثة، وباتت لمحاضر ليوا ومدينة زايد وبينونة وغياثي وأبورحمة وأبو منذر والمرفأ والرويس والسلع ودلما وغيرها سمعة عالمية، تارة لإسهاماتها في الاقتصاد المحلي، وتارة أخرى لفعالياتها السياحية والتراثية.
وما فرغ المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه من توحيد الإمارات، حتى التفت إلى بناء الوطن والمواطن، بادئاً رحمه الله بغرس القيم الإسلامية السمحة في نفوس أبناء الوطن، حيث باشر رحمه الله ببناء المساجد حتى بلغ عددها في الوقت الحالي أكثر من 510 مساجد موزعة في جميع مدن المنطقة.
كما اهتمت الدولة بالجانب الصحي، لتنتشر المستشفيات في مدن «الغربية» الست. ويعتبر مستشفى مدينة زايد من أكبر مستشفيات المنطقة الغربية حيث تم إنشاؤه في العام 1982 بسعة 50 سريراً قبل أن تتم زيادة سعته وتوسعته في العام 2000 لتصبح 138 سريراً.
وإلى جانب مستشفى مدينة زايد، يوجد مستشفى غياثي الذي أنشئ في نفس العام تقريباً ويتسع لـ 30 سريراً ويخدم هذا المستشفى سكان غياثي وبدع المطاوعة وصير بني ياس. وهناك أيضاً مستشفى المرفأ الذي أنشئ في العام 1999 بسعة 25 سريراً، ومستشفى دلما بسعة 29 سريراً، ومستشفى السلع بسعة 35 سريراً، ومستشفى ليوا الذي افتتح العام 2004.
وبعد أن كانت المنطقة تعتمد على الكتاتيب في التعليم، نهضت مسيرة التعليم في «الغربية» اليوم، ليصبح عدد المدارس 51 مدرسة، منها 18 مدرسة للبنين و3 مدارس بنين كوادر إناث، و19 مدرسة للبنات و6 لرياض الأطفال و5 مراكز لتعليم الكبار. ولم تكن المنطقة بعيدة عن التعليم الجامعي، فبعد مراكز الانتساب الموجه، أنشئت كليات التقنية العليا في مدينة زايد والرويس لتوفير فرص تعليمية جامعية متميزة من أجل تحقيق مخرجات تعليمية قادرة على العمل والعطاء ورفع راية التقدم عالية خفاقة.
ونجحت «الغربية» في تحقيق نهضة عمرانية شاملة حيث انتشرت المزارع لتغطي رمال الصحراء الصفراء وتكتسي باللون الأخضر المثمر كما انتشرت المباني الحديثة ذات المرافق والخدمات العصرية والبنية التحتية المتميزة التي تلبي طموحات الأهالي وتحقق مطالبهم. كما انتشرت المصانع والشركات الضخمة التي أفرزت مشروعات كبرى في قطاع النفط والغاز وخاصة صناعة البتروكيماويات.
وعلى المستوى السياحي، شهدت المنطقة تحولاً كبيراً في ذلك القطاع الذي أصبحت معه «الغربية» من أكثر المناطق جذباً للسياح سواء للاطلاع على الجوانب التراثية بها مثل الحصون والقلاع أو الاستمتاع بطبيعتها الخلابة ورمال الصحراء الخلابة، في ظل وجود بنية تحتية متطورة من الفنادق، إضافة إلى تنظيم مهرجانات تسهم في إيصال «الغربية» إلى العالمية مثل مزاينة الإبل ومزاينة الرطب.
وفي قطاع الخدمات، نجحت المنطقة الغربية في إنشاء أول مركز متكامل لتقديم الخدمات الحكومية وغير الحكومية في الشرق الأوسط، حيث تم افتتاح 4 مراكز حكومية متكاملة في 4 مدن رئيسية في الغربية ويجري تنفيذ وتشييد 4 مراكز حكومية جديدة بتكلفة 200 مليون درهم لنقل الخدمات إلى مناطق الاحتياج إليها وتسهيل إنجاز كل المعاملات بأقل وقت وأدنى مجهود.
برج خليفة
شهدت إمارة دبي خلال العام الجاري العديد من الإنجازات في مختلف المجالات العملية والاقتصادية والاجتماعية لتجسد حركة النهضة التي تشهدها مختلف إمارات الدولة ومدنها.
وشكل الكشف عن هويات قتلة محمود المبحوح القيادي في حركة حماس الذي كان تم اغتياله في أحد فنادق الإمارة مطلع العام الجاري من الإنجازات البارزة التي حققتها شرطة دبي على الصعيد العالمي خلال العام الجاري، فضلاً عن مواصلتها تحقيق استراتيجيتها بخفض الجرائم المقلقة في الإمارة بأرقام قياسية غير مسبوقة وصلت إلى نحو 50%، إضافة إلى تحقيقها انخفاضاً كبيراً في عدد الوفيات المرورية في الإمارة وصل إلى نسبة 7,2 حالة وفاة لكل 100 ألف نسمة، وهو ما اعتبرته شرطة دبي مؤشراً إيجابياً في سبيل تحقيق استراتيجيتها المرورية الجديدة التي كانت أعلنتها في مايو الماضي وتستهدف خفض الوفيات المرورية إلى الصفر لكل 100 ألف نسمة بحلول العام 2020.
وحصدت شرطة دبي نصيب الأسد من جوائز التميز الحكومي بإمارة دبي ونالت جائزة الدائرة الحكومية المتميزة في الدورة الأخيرة وكسر حاجز التميز بـ619 درجة. وكذلك حصولها على جائزة فريق العمل المتميز وذلك لعملية البحث الجنائي «غرام وانتقام»، وحصول ثلاثة ضباط من شرطة دبي على جوائز في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز (فئة الموظف المبدع، فئة الموظف المتميز في المجال الإداري، فئة الموظف المتميز في المجال الميداني)، وحصول ثلاثة موظفين من شرطة دبي على جائزة الجندي المجهول في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، وحصلت القيادة العامة لشرطة دبي على شهادة من مؤسسة صاحبة الجلالة ملكة بريطانيا للتفتيش الشرطي، وغيرها من الجوائز.
وتمكنت شرطة دبي خلال العام الجاري من تجهيز أكبر شعار تم صناعته من الصدف من قبل الموظفين حيث تم إدراجه في موسوعة جينيس للأرقام القياسية.
وحفل العام الجاري بالعديد من الإنجازات والمشاريع التي تمكنت هيئة الطرق والمواصلات بدبي من تنفيذها ممثلة بتطوير شبكة الطرق ونظام النقل الجماعي، ومرافق المشاة، وتحسين مستويات السلامة المرورية وتطبيق عدد من سياسات المرور والنقل. ومن أهم الإنجازات التي تحققت تشغيل الخط الأحمر لمترو دبي، الذي شهد في العام الجاري تشغيل 16 محطة إضافية، ليصل إجمالي عدد المحطات المفتوحة أمام المستخدمين إلى 26 محطة، كان آخرها تشغيل خمس محطات في منتصف شهر أكتوبر الماضي.
وشهد العام الجاري تطوراً مهماً تمثل في تدشين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله التشغيل التجريبي للخط الأخضر لمترو دبي، الذي انتهت الشركة المنفذة من جميع الأعمال الإنشائية له، ويتم حالياً وضع اللمسات النهائية على التشطيبات الداخلية والأعمال الكهربائية والميكانيكية للمحطات، وسيكتمل العمل في المشروع وفقا للبرنامج الزمني المعتمد في أغسطس 2011.
وفي شهر مايو من العام 2010، دشن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تشغيل التاكسي المائي، الذي يعد أحدث وسائل النقل البحري التي سيتم تشغيلها على خور وشواطئ دبي، لاستخدامها وسيلة نقل إضافية سريعة ومتكاملة مع باقي أنظمة النقل والمواصلات في الإمارة، فيما تجري الاستعدادات مستقبلا لتشغيل العبارات «فيري دبي» التي تتسع كل واحدة منها لـ 100 راكب.
وارتفع عدد المسارات على خور دبي من 19 إلى 48 مساراً بنسبة زيادة تبلغ 153%، فيما ارتفع طول شبكة الطرق في إمارة دبي من 8715 كيلومتراً في العام 2005، ليصل إلى 10 آلاف و809 كيلومترات في نهاية العام 2009 بنسبة زيادة بلغت 24%، وزاد عدد المسارات على محاور الحركة الرئيسة من 36 إلى 66 مساراً، بنسبة زيادة تعادل 83%، ونتيجة لهذه المشاريع وغيرها شهدت محاور الطرق المختلفة تحسناً في انسيابية الحركة المرورية بنسب تتراوح ما بين 35 و50% حسب المناطق والمحاور.
وفي مجال المواصلات العامة، ارتفع عدد مستخدمي الحافلات من 96 مليون راكب في 2006 إلى 120 مليوناً في نهاية العام 2009، وارتفع عدد مستخدمي النقل البحري من 17 مليون راكب إلى 20 مليوناً، وركاب سيارات الأجرة من 50 مليون شخص إلى 140 مليوناً.
وعملت هيئة الطرق والمواصلات في دبي على تنفيذ حلول للتحديات التي تواجه نظام النقل في إمارة دبي، وأهمها الازدحام المروري الذي كان يكلف الإمارة خسائر سنوية تقدر بنحو 5,9 مليار درهم، ما أدى إلى تحسين الحركة والسلامة المرورية بنسب متفاوتة يقدر معدلها بحوالي 20%.
كما قامت الهيئة بتركيب عدد من جسور المشاة، وإنشاء سياج لمنع مرور المشاة في المواقع الخطرة من شبكة الطرق، وتطبيق نظام الضوء الأخضر المتقطع على الإشارات المرورية، ما أسهم في خفض عدد الوفيات الناتجة عن حوادث تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء بنسبة 75%.
وشهد عدد مستخدمي مترو دبي نمواً مطرداً منذ تشغيله في التاسع من سبتمبر 2009، حيث قفز من 1,8 مليون راكب في أكتوبر 2009 إلى 3,3 مليون راكب في أغسطس 2010، بنسبة زيادة بلغت 83%، كما أن متوسط العدد اليومي لمستخدمي مترو دبي، قفز من حوالي 55 ألف راكب في أكتوبر 2009، ليصل إلى 130 ألف راكب في أكتوبر الماضي، ويتوقع أن يزيد عن 140 ألف راكب مع نهاية العام 2010.
وبلغ إجمالي عدد مستخدمي المترو منذ تشغيله وحتى نهاية اكتوبر الماضي أكثر من 36 مليون شخص.
وباشرت الهيئة في الأعمال التمهيدية لتنفيذ المرحلة الأولى لمشروع ترام منطقة الصفوح، الذي يمتد لمسافة 14 كيلومتراً على طول شارع الصفوح، ويتوقع أن ينقل قرابة 5000 راكب في الساعة الواحدة في كل اتجاه.
وتمكنت هيئة الطرق والمواصلات من خلال تطوير منظومة النقل الجماعي من رفع نسبة الرحلات التي تتم بوسائل النقل الجماعي من أقل من 6% العام 2005 إلى حوالي 16% وارتفع أسطول الحافلات إلى قرابة 1593 حافلة، وقامت الهيئة بتركيب قرابة 900 مظلة مكيفة لركاب الحافلات العامة موزعة على مختلف مناطق الإمارة.
وحققت هيئة كهرباء ومياه دبي زيادة قياسية بلغت 8,91 في المائة في إنتاج الكهرباء و4,58 في المائة في إنتاج المياه بدبي، إضافة إلى تسلم الهيئة لوحدة توليد جديدة في محطة (إم) بطاقة إنتاجية تصل إلى 234 ميجاواط، خلال الربع الأول من العام الجاري، وكذلك تسلم الوحدة الأخيرة في محطة (إل) - المرحلة الثانية بطاقة إنتاجية تصل إلى 226 ميجاواط، في حين رفعت الهيئة الطاقة الإنتاجية الحالية للمحطة (إل) إلى 139 ميجاواط، علاوة على محطة تحلية المياه التي تم تسلمها بالكامل في الربع الأخير من عام 2009.
وقال سعيد محمد الطاير، عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي إن الإنجازات التي تمكنت الهيئة من تحقيقها تأتي مؤكدة لعزم حكومة دبي على مواصلة مسيرتها التنموية بخطى ثابتة والمضي قدماً في تنفيذ مشاريعها الحيوية لا سيما في مجال البنية التحتية التي طالما تميزت بها دبي، والتي تمثل إحدى الركائز المحورية في منظومة التنمية الشاملة.
وحصلت الهيئة خلال العام الجاري على شهادة الخمس نجوم في مجال الصحة والسلامة المهنية، والمقدمة من مجلس السلامة البريطاني، وذلك للعام الخامس على التوالي. كما حازت الهيئة على معدل 97,8% وهو الأعلى بين نتائج الشركات والمؤسسات العاملة بالدولة.
تتولى هيئة الصحة بدبي تأمين نظام للرعاية الصحية عالية الجودة في الإمارة، من خلال وضع السياسات والاستراتيجيات اللازمة للوصول إلى هذه السوية في المستشفيات والعيادات العامة والخاصة.
وتسعى الهيئة إلى ضمان حماية الصحة العامة وتحسين سوية الحياة بطرحها استراتيجية صحية تستهدف تمكين دبي من تلبية احتياجاتها المستقبلية، مع تعزيزها بشراكة بين مقدمي الخدمات الصحية من القطاعين العام والخاص. وإلى جانب منح التراخيص وإصدار التشريعات الصحية تعمل الهيئة بدأبٍ لرفع مستوى الشفافية والمساءلة في نظام الرعاية الصحية للإمارة.
وتكمن رسالة الهيئة في مواصلة الالتزام بمعايير الجودة وحماية حقوق المرضى وتعزيز الكفاءة الطبية لدى المؤسسات الطبية وتأمين سلامة المرضى، إلى جانب السعي لتحقيق العديد من الأهداف الأخرى؛ ومنها ضمان مستقبل يتسنى فيه للمرضى وذويهم وأصدقائهم، وأيضاً من يزورونهم من الخارج، الحصول على أفضل رعاية طبية طالما تطلبت حالتهم ذلك.
سباق دائم
سجلت الشارقة في عصر الاتحاد قفزات هائلة في مختلف ميادين الحياة، واستطاعت خلال 39 عاماً أن تتحول إلى مدينة عصرية تحاكي في خدماتها أشهر المدن العالمية، بقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
وعلى الرغم من أن حركة التنمية في ثالث أكبر إمارات الدولة قد طالت مختلف مجالات الحياة في عصر الاتحاد، إلا أن الاهتمام بالإنسان وتطوير المكان كان لهما النصيب الأوفر من الرعاية، باعتبارهما الوجهين الأساسيين لعملية التنمية السليمة، حيث لا يوجد تطور دون وجود إنسان يملك أسباب العلم والثقافة، ولا يمكن أن تزدهر التنمية دون وجود بنية تحتية صلبة تقف عليها.
وتميز الاهتمام بالإنسان بالتركيز على توفير أسباب الحياة الكريمة للمواطنين من خلال توفير المساكن وتوزيع الأراضي وتقديم المنح وتوفير التعليم والرعاية الصحية وفتح باب المشاركة من خلال وجود المجلس الاستشاري.
وتتفرد الشارقة بتجارب عدة تعكس حرصها البالغ على تطوير الإنسان مثل تخصيص مجالس شورى خاصة بالأطفال والشباب، وذلك لغرس روح المسؤولية وحب المشاركة في نفوسهم منذ الصغر، ولتأهيلهم لكي يصبحوا عناصر فاعلة تسهم في عملية التنمية باقتدار.
وشهد عام 2010 إطلاق “إعلان الشارقة من أجل الإنسان” والذي كشف النقاب عنه بمباركة من صاحب السمو حاكم الشارقة، كما تم إطلاق تقرير التنمية البشرية الأول للإمارة.
واحتلت عملية تطوير البنية التحتية مكاناً رئيساً في خريطة التنمية، حيث شهدت الإمارة على مدى العقود الأربعة الماضية تطوراً لم يتوقف، كما شهد العالم الحالي تدشين مجموعة من المشاريع الحيوية التي نفذتها دائرة الأشغال العامة بالشارقة، ومن أهمها افتتاح جسر الوحدة والطريق الواقع تحته ويبلغ طوله 1800 متر، حيث بلغت تكلفة المشروع الذي نفذ على مراحل عدة 841 مليون درهم، في حين بلغت تكلفة الجسر والطرق والخدمات 556 مليون درهم.
كما افتتح صاحب السمو حاكم الشارقة مشروعي نفق الملك عبد العزيز “أبوشغارة” وملحقاته، وامتداد طريق مليحة “طريق المعهد الإسلامي”، ضمن مشروع تطوير شارعي الوحدة وطريق مليحة وبكلفة تزيد على مليار و196 مليون درهم. ودشنت الدائرة في الفترة الماضية المرحلة الأولى من مشروع طريق مليحة بتكلفة 120 مليون درهم، وهو طريق جديد يخدم العابرين من مدينة الشارقة وضواحيها إلى المنطقة الوسطى، دون التعرض لمناطق الازدحام، خصوصاً في أوقات الذروة، كما دشنت الدائرة في مايو الماضي مشروع بوابات التعرفة المرورية على الشاحنات المرتادة لبعض طرق الإمارة.
تنفذ بلدية الشارقة حالياً مجموعة من المشاريع تفوق كلفتها المليار درهم، يتصدرها حل مشكلة تجمع مياه الأمطار في بعض مناطق الشارقة، وهي شارع المطار، ومنطقة جسر ناشيونال، إضافة إلى بعض المناطق الأخرى، حيث من المتوقع أن تسهم هذه الحلول بتخفيض تجمعات مياه الأمطار بنسبة 80% اعتباراً من بداية الموسم المقبل.
كما تتوقع بلدية الشارقة القضاء على هذه المشكلة نهائياً مع اكتمال شبكة الصرف الصحي، التي شرعت البلدية في تنفيذها منذ سنوات عدة، ومن المتوقع أن يتم الانتهاء منها بشكل تدريجي من مكان إلى آخر، وهناك مناطق تحتاج إلى 3 سنوات، وهناك مناطق ستجهز فيها الشبكة قبل هذه المدة، وقد قامت إدارة الصرف الصحي بإنجاز التوصيلات المنزلية بشبكة الصرف الصحي بنسبة 100% في أكثر من 32 منطقة من أصل 64 منطقة، وتراوحت نسب الإنجاز في المناطق الباقية بين 10 و80%، ومن المتوقع الانتهاء من المشروع بشكل كامل في غضون 7 سنوات.
ومن أبرز المشاريع الأخرى التي تنفذها البلدية في عام 2010، مبنى البلدية الجديد بتكلفة تصل إلى 100 مليون درهم ومن المتوقع الانتهاء منه في أواخر 2011، ومشروع السكن الخاص لعمال البلدية في الصناعية “3” بتكلفة 5 ملايين درهم بقصد توفير سكن ملائم للعمال، ومشروع مكب نفايات الصجعة بتكلفة تقدر بـ 100 مليون درهم.
وأيضاً مبنى توفير تدوير النفايات لإعادة استخدامها، مثل نفايات المباني تحت الإنشاء أو الإطارات القديمة، ومشاريع سوق السمك والخضراوات والفواكه واللحوم الذي رصدت له ميزانية تقدر بـ30 مليون درهم في منطقة الجبيل، واعتمد له تصميم إسلامي.
ومن المشاريع أيضاً مبنى المكاتب الجديد لقسمي تصديق عقود الإيجار والمنازعات الإيجارية بالصناعية الخامسة وبتكلفة تجاوزت الـ4 ملايين درهم ومبنى عيادة الصحة العامة بمنطقة الحمرية، إضافة إلى مشروع المواقف متعددة الطوابق والمتضمن 6 مواقف تستوعب من 600 إلى 1400 سيارة في مناطق المجاز وأبو شغارة بتكلفة 510 ملايين درهم.
كما بدأ تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع سوق السيارات المستعملة الجديد في منطقة الرقعة الحمراء وبتكلفة 850 مليون درهم ويتضمن 450 معرضاً جديداً للسيارات بزيادة مائة معرض عن جميع المعارض الموجودة حالياً في السوق، وبدأت في إنشاء عدد من الحدائق الجديدة، خاصة حدائق الأحياء وذلك بتوجيهات من صاحب السمو حاكم الشارقة، وتطوير عدد آخر من الحدائق القائمة وذلك بتزويدها بألعاب جديدة للأطفال، وإنشاء صالات مغلقة مزودة بكل التجهيزات.
ولمواكبة روح العصر والأخذ بأبرز أسباب التطور، أنشئت دائرة المعلومات والحكومة الإلكترونية في إمارة الشارقة، خلفاً لإدارة المعلومات وقواعد البيانات، وهي تختص بوجه عام بإقامة نظام تقني شامل لقواعد البيانات وإعداد البحوث والدراسات، وتقديم خدمات الحكومة الإلكترونية عبر بوابة موحدة وتطوير وتوظيف نظم المعلومات الجغرافية وتوفير خدمات مراكز الاتصال.
ومن أبرز إنجازات الدائرة في عام 2010 إطلاق تقرير التنمية البشرية الأول للإمارة، إضافة إلى الإعلان عن البرنامج الأول من نوعه وهو “إعلان الشارقة من أجل الإنسان”، وذلك خلال الاحتفال بيوم الإحصاء العالمي.
كما تشرف على إصدار كتاب للإحصاء السنوي يشمل جداول وإحصاءات تتعلق بمختلف نواحي الحياة في الإمارة. كما تصدر الدائرة دراسات حول الثقافة العامة والإعلام وأبرز الأنشطة الثقافية وعدد المكتبات ونسبة روادها في الإمارة، فضلاً عن تقارير الأمن والعدالة والتجارة الخارجية وخدمات البلدية والبيئة والشؤون الإسلامية والأوقاف وإحصاءات وكشوف حول الأسعار بشكل عام.
كان التعليم ولا يزال حجر الزاوية في بناء مجتمع سليم متسلح بالمعرفة، لذلك كان قطاع التعليم أحد أبرز القطاعات التي شهدت ازدهاراً في الإمارة، مع العلم أن الشارقة كانت من أوائل الإمارات التي طبقت التعليم النظامي بإنشاء مدرسة القاسمية في عام 1953، ثم مدرسة عبد الله السالم وحطين ومدرسة العروبة عام 1961.
ويصل عدد المدارس في الشارقة حسب آخر الإحصائيات إلى 185 مدرسة، منها 85 مدرسة حكومية تحتضن 25 ألف طالب وطالبة، و100 مدرسة خاصة تستوعب نحو 120 ألف طالب وطالبة.
كما ازدهر التعليم العالي وتضم الإمارة في الوقت الراهن 3 جامعات خاصة هي: الجامعة الأميركية في الشارقة، وجامعة الشارقة، وكلية الأفق، إضافة إلى كليات التقنية العليا.
شهد العام الحالي 2010 إنشاء مؤسسة نفط الشارقة الوطنية وتمارس أعمالها على أسس تجارية وتعود ملكيتها للحكومة، وتكون تحت إشراف مجلس النفط في الإمارة ومقرها مدينة الشارقة. وتختص بالاستكشاف والتنقيب والاستخراج وهندسة التشغيل والتشييد وعمليات الصيانة والتدريب ونقل وتوزيع وتكرير وتخزين وشراء وبيع ومقايضة وإنتاج واستلام وتسليم وتجميع كافة مركبات الهيدروكربونات وجميع النشاطات المرتبطة بها والاستثمار في المؤسسات والشركات والمنشآت التي لها الأهداف نفسها.
سجلت الشارقة قفزات كبيرة في مجال الحركة السياحية باعتبارها نقطة جذب للسياحة الداخلية والخارجية، مستفيدة من التنوع الذي تملكه من سواحل جذابة على الخليج العربي وبحر العرب ومناطق جبلية وأخرى صحراوية، إضافة إلى امتلاكها تاريخاً عريقاً يمتد إلى 3 آلاف سنة قبل الميلاد كما تبين ذلك الاكتشافات الأثرية.
وخلال سنوات الاتحاد، ارتفع عدد الفنادق بشكل مطرد، ليصل في الوقت الراهن إلى 130 فندقاً وشقة فندقية بواقع 41 فندقاً و69 منشأة شقق فندقية، وارتفع عدد الغرف إلى 3 آلاف و896 غرفة.
وتفيد آخر أرقام هيئة السياحة بأن عدد سياح الشارقة في الربع الأول من العام الحالي قد سجل زيادة ملحوظة بلغت أكثر من 400 ألف نزيل، مقابل 368 ألف نزيل عن الفترة نفسها من عام 2009.
وستشهد الإمارة خلال السنوات الأربع المقبلة دخول 14 منشأة شقق فندقية، وكذلك دخول 19 فندقاً ليصل إجمالي عدد منشآت الشقق الفندقية في الإمارة إلى 83 منشأة مقارنة بــ 6 في الوقت الراهن، وإجمالي عدد الفنادق إلى 60 فندقاً مقارنة بـ 41 فندقاً في الوقت الراهن، وستشهد هذه المرحلة دخول أكثر من 14 فندقاً من فئة الخمس نجوم و7 منشآت شقق فندقية من الفئة الفاخرة.
وأولت الشارقة اهتماماً بالغاً بالحركة الثقافية، قادتها لتكون أول مدينة عربية تحصل على لقب العاصمة الثقافية والمقدمة من اليونيسكو وذلك في عام 1988، كما وقع الاختيار عليها لتكون عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2014.
وكعادتها تواصل المد الثقافي في الشارقة خلال العام الجاري، والذي شهد العديد من الأنشطة الثقافية التي تشير إلى أهمية الدور الحضاري والتنويري التي تشكله الثقافة والتي تمثل إحدى الركائز المهمة التي تقوم عليها هوية المكان وأصالته، وتأكيد روحية التواصل مع الآخر والتحاور مع مكوناته الثقافية المتفردة.
وتعتبر الدورة التاسعة والعشرون من معرض الشارقة الدولي للكتاب من الفعاليات الثقافية المهمة التي شهدتها الشارقة في شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين، حيث توافد على المعرض أكثر من نصف مليون زائر، واحتضن المعرض 789 دار نشر عربية وأجنبية وبمشاركة 53 دولة، ورافق المعرض إقامة 200 نشاط ثقافي وفكري وترفيهي، ووصل عدد عناوين المعرض إلى 200 ألف عنوان، مع مشاركة ملحوظة لـ 27 دار نشر متخصصة في الكتب الرقمية. كما شهدت الشارقة خلال العام الجاري وفي شهر مارس تحديداً فعالية ثقافية كبرى تمثلت في مهرجان أيام الشارقة المسرحية الذي شاركت في تقديم عروضه 11 فرقة مسرحية محلية، وكذلك معارض الفنون التشكيلية وفنون الخط العربي والنقش الإسلامي التي شهدتها الشارقة والمناطق التابعة لها في كل من الذيد وكلباء وخورفكان ودبا الحصن، وأيام الشارقة التراثية التي شهدت مشاركة خارجية، من فرق الجاليات والقادمة من اليمن والعراق ومصر وكينيا التي قدمت عروضاً حية للفلكلور الشعبي الخاص بثقافة كل بلد من هذه البلدان.


حياة كريمة للمناطق النائية

جاءت مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لتطوير المناطق النائية ملبية لاحتياجات أهالي تلك المناطق النائية من المساكن وتوفير الكريمة لهم، وقد أنجزت وزارة الأشغال ضمن المكرمة 86 مسكناً خلال العامين 2009 - 2010 ضمت 31 مسكناً حكومياً للمواطنين في منطقة مسافي بالفجيرة بكلفة قدرها 30 مليوناً و341 ألف درهم وتمتد المساكن على مساحة إجمالية قدرها 41400 متر مربع.
ويضم المشروع عدة نماذج مصممة حسب عدد أفراد الأسرة، إذ تضم المجموعة 25 مسكناً يتكون كل منها من دورين حيث يشتمل الدور الأول على غرفتي مجلس ومطبخ وغرفة للخادمة وغرفة نوم وحمام وصالة، أما الدور الثاني فيشتمل على صالة وثلاث غرف نوم وحمام لكل غرفة، إضافة إلى سبعة مساكن تتكون من دور أرضي، وتمتد المساكن في منظومة معمارية متناسقة مع الطبيعة الجبلية للمنطقة، وقد اختتمت الأعمال في المشروع في أغسطس 2009.
كما نفذت الوزارة 31 مسكناً للمواطنين المتضررين من الزلازل في منطقة البثنة التابعة لإمارة الفجيرة، حيث بدأ تنفيذ المشروع في أكتوبر 2008 بتكلفة قدرها 39 مليوناً و186 ألف درهم على مساحة إجمالية تبلغ 34 ألفاً و962 متراً مربعاً، وقد صممت في عدة نماذج تتناسب وعدد أفراد الأسر، وأغلبها يتكون من دورين يحتوي الدور الأول على غرفتي مجلس ومطبخ وغرفة للخادمة وغرفة نوم وحمام وتتوسطه صالة، كما يحتوي الدور الثاني على صالة وثلاث غرف نوم وحمام لكل غرفة، وقد تم الانتهاء من المشروع في نوفمبر 2009.
كما قام مكتب وزارة الأشغال في المنطقة الشرقية بالإشراف على إنشاء 24 مسكناً حكومياً في منطقة وادي سدر بتكلفة إجمالية تصل إلى 28 مليوناً و570 ألف درهم وتبلغ مساحة الأرض المخصصة لكل مسكن 900 متر مربع، بينما تبلغ مساحة البناء حوالي 320 متراً مربعاً، ويضم المشروع ثلاثة نماذج للمساكن تتناسب مع عدد أفراد الأسرة المستفيدة من المسكن، وقد تم الانتهاء من المشروع في أكتوبر 2010.


برج خليفة

يعد افتتاح برج خليفة الحدث الأبرز الذي شهدته إمارة دبي خلال العام الجاري، حيث إنها استحوذت على أنظار العالم يوم الرابع من يناير الماضي، حينما افتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي برج خليفة الأعلى المشيد على سطح الأرض حيث يصل ارتفاعه إلى 828 متراً، وهو مستوحى من زهرة «توليب» الصحراوية وقبب المساجد. ويمكن من شرفة المراقبة في الدور 124 رؤية مسافات تصل إلى 80 كيلومتراً.
ويتألف البرج من 160 طابقاً ويحتوي على 330 ألف متر مكعب من الكونكريت و31400 طن متري من القضبان الفولاذية المستخدمة في هيكل البناء و57 مصعداً، وكلها أرقام تجعل منه أيقونة عمرانية بكل معنى الكلمة. فيما يضم أكثر من ألف شقة و49 طابقاً للمكاتب إضافة إلى فندق في طوابقه السفلى يحمل توقيع المصمم الإيطالي جورجيو أرماني وتبلغ المساحة المخصصة للمكاتب والشقق السكنية في هذا المبنى أكثر من نصف مليون متر مربع. وكانت أعمال البناء في البرج الذي قدرت تكاليفه بنحو 1,5 مليار دولار بدأت في العام 2004.

اقرأ أيضا

إعادة تشكيل «العليا للتظلمات» في حكومة عجمان