الاتحاد

الإمارات

الإمـارات وضعت نصب عينيها الارتقاء بمستوى معيشة المواطن ورفاهيته

نهضة عمرانية واقتصادية واسعة في رأس الخيمة

نهضة عمرانية واقتصادية واسعة في رأس الخيمة

ظل الاهتمام بالتعليم هاجساً شغل حياة المغفور له بإذن الله الشيخ صقر بن محمد القاسمي على مدى سنوات عمره. فقد كان رحمه الله يعتبر التعليم السبيل الأوحد لارتقاء الأمم. وعلى نفس النهج سار صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة الذي استطاع أن يصوغ رؤية جديدة للتعليم المتميز تمثلت في اهتمامه الواضح بهذا القطاع من خلال السعي لتأسيس فروع لجامعات عالمية في رأس الخيمة والتأكيد المستمر على أن التعليم هو أساس التنمية الشاملة.
ولم تقتصر المكاسب التي حققها أبناء رأس الخيمة خلال سنوات الاتحاد على التعليم فقط بل امتدت إلى كل نواحي الحياة، وفرت الدولة خلالها آلاف المساكن والوظائف ومنح الزواج لأبناء الإمارة إلى جانب توفير خدمة صحية متميزة استفاد منها المواطنون والمقيمون على السواء فما حققته الإمارات من تطور ونمو خلال الـ 39 عاماً الماضية والتي تلت قيام دولة الاتحاد في الثاني من ديسمبر من العام 1971 يفوق كل التوقعات بصورة جعلت من الإمارات واحدة من أفضل الدول في العالم في مجالات التنمية البشرية.
وبعد أن اقتصر التعليم في رأس الخيمة منذ مطلع القرن الماضي على الكتاتيب والمدارس الأهلية التي أنشأها القواسم، دخلت الإمارة مع قيام الاتحاد مرحلة جديدة في تطور التعليم، ليبلغ عدد المدارس في الإمارة نحو 98 مدرسة حكومية يدرس فيها 34 ألف طالب وطالبة يقوم على رعايتهم 3680 عضواً في الهيئة التدريسية.
ونشأت في الإمارة جامعات مثل الاتحاد وكلية رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية والجامعة الأميركية في رأس الخيمة وغيرها من المعاهد والجامعات المتخصصة والتي تخضع لقوانين المناطق الحرة.
اهتمام بالصحة
حرصت وزارة الصحة منذ بداية سنوات الاتحاد على انتهاج مبدأ أساسي قوامه أن الإنسان هو مركز النشاط الحياتي وهدف كل تنمية اقتصادية واجتماعية، فعملت على توسيع قاعدة الخدمات لتكون في متناول جميع أبناء الوطن مرتكزة على مفهوم الرعاية الصحية الشاملة كمدخل أساسي لخدمات صحية متميزة ورعاية علاجية تخصصية ووقائية وتعزيزية وتأهيلية متطورة.
وقال الدكتور ياسر النعيمي مدير منطقة رأس الخيمة الطبية إن الإمارة شهدت تطوراً طبياً منذ قيام الاتحاد، من حيث تنوع المنشآت الصحية وتطوير الكوادر الطبية والفنية والتمريضية، مشيراً إلى أن عدد المراكز الصحية بالإمارة ارتفع إلى 17 مركزاً وثلاثة مستشفيات مختلفة التخصصات العلمية.
ولفت النعيمي إلى أن الوزارة تضع ضمن برامجها التطويرية حالياً إحلال عدد من المراكز الصحية وصيانتها وتزويدها بالمعدات الطبية، إضافة إلى تدريب الكوادر والطواقم الطبية وتأهيلها لمواكبة آخر التطورات العلمية والتكنولوجية، مشيراً إلى أن وزارة الصحة وضعت ضمن خططها تطوير مستشفى رأس الخيمة التخصصي المزمع تسلمه في الأشهر القريبة المقبلة، ومشروعي إحلال مستشفيي صقر وشعم، حيث خصصت ميزانية للأول بقيمة تصل إلى 400 مليون درهم، والثاني حوالي 70 مليون درهم، إلى جانب عدد من مراكز الرعاية الصحية الأولية في الإمارة.
ومن المراكز الصحية التي دخلت مشروع الإحلال والصيانة في الفترة الماضية، مركز الرعاية الصحية الأولية في رأس الخيمة (الكويتي) وإحلال مركز الرعاية الصحية الأولية في المعمورة ومشروع مركز الرعاية الصحية الأولية في منطقة الظيت الغربية ومشروع معهد التمريض.
توطين التمريض
وأضاف أن النهضة الطبية برأس الخيمة شملت عدة جوانب من بينها إنشاء معهد التمريض الذي بلغت نسبة التوطين في المهام القيادية ورئاسة أقسام التمريض في مستشفيات رأس الخيمة 100%، وهي النسبة الأعلى على مستوى المناطق الطبية في الدولة، بحسب سعاد الصوري رئيسة هيئة التمريض بمنطقة رأس الخيمة الطبية.
وأشار النعيمي إلى أن المسؤولين بالأقسام حرصوا على إقامة الدورات التدريبية للمتقدمين والدارسين والتي تخضع لها الممرضات بشكل دوري، الأمر الذي أدى إلى صقل مهاراتهن وخبراتهن التي أهلتهن بالمقابل لتولي هذه المناصب بجدارة واستحقاق، مشيراً إلى أن نسبة الممرضات بالإمارة وصلت إلى 14% من إجمالي الممرضين على مستوى الدولة، كما يصل عدد الممرضات المواطنات إلى 110 ممرضات في حين يبلغ عدد الممرضين المواطنين 3 فقط، من أصل 700 ممرض وممرضة بمستشفيات الإمارة.
وفي السياق ذاته، أوضح النعيمي أن هناك خططاً وبرامج ستنفذها منطقة رأس الخيمة الطبية في الفترة المقبلة التي تسعى خلالها لافتتاح قسم بكالوريوس تمريض بكليات التقنية العليا للبنات، بهدف تدريب وتأهيل الطالبات للعمل والالتحاق بالمستشفيات والمراكز الصحية بالإمارة على أن يتم إغلاق معهد التمريض في فبراير المقبل.
في المقابل توفر جامعة رأس الخيمة الطبية الدراسة بشكل مجاني للمواطنين الراغبين من فئة الذكور بالتسجيل والالتحاق بدراسة التمريض بالإمارة.
157 مسكناً جديداً
وانتهت وزارة الأشغال العامة خلال العام الجاري من إنشاء 157 مسكناً تم تسليمها للمواطنين في عدد من المناطق النائية الواقعة جنوب الإمارة، وهي ضمن مشاريع تطوير المناطق النائية التي أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بإنجازها.
وكشفت مصادر الاتصال الحكومي في وزارة الأشغال العامة أنه تم إنجاز 30 فيلا للمواطنين في منطقة أذن و17 في المنامة و30 في المنيعي و30 في مصفوت و20 في الحويلات و30 في كدرا، إضافة إلى إنجاز مدرسة ثانوية للبنات وروضة أطفال في أذن ومدرسة ابتدائية وروضة أطفال في المنيعي ومركز للدفاع المدني في منطقة كدرا النائية برأس الخيمة.
وأشارت إلى أن المنطقة الشمالية التابعة للوزارة تشرف على تنفيذ عدد من المشاريع الخدمية بتكلفة تصل إلى 194 مليوناً و900 ألف درهم منها مشروع تطوير موانئ الصيادين بالإمارات الشمالية.
وقالت تلك المصادر إن المنطقة الشمالية تشرف حالياً على إنشاء مبناها بكلفة 12 مليون درهم لمدة 360 يوماً، ويتكون المبنى الرئيسي من طابقين بمساحة إجمالية قدرها 2330 متراً مربعاً، يضم إدارات المباني والصيانة والإسكان والشؤون المالية، إضافة إلى مكتب خاص بالمدير التنفيذي لشؤون الأشغال ومدير المنطقة. كما يضم المبنى جناحاً خاصاً بكبار الزوار وقاعة متعددة الأغراض ومكتبة واستراحة خاصة بالموظفين وغيرها من الخدمات الأخرى.
صيانة شاملة للمساجد
وقالت المصادر إنه جرى تنفيذ أعمال صيانة شاملة لعدد من المساجد مثل مسجد الشيخ زايد برأس الخيمة بتكلفة إجمالية بلغت 736 ألفاً و69 درهماً. ومسجد الشيخة موزة بنت محمد القاسمي منطقة المعمورة في رأس الخيمة بكلفة إجمالية بلغت 590 ألفاً و717 درهماً.
كما أجريت صيانة مسجد الكويتي في مدينة الرمس برأس الخيمة بكلفة إجمالية بلغت 439 ألفاً و638 درهماً. ومسجد سعيد علي الجريدي بالعيص في رأس الخيمة بكلفة بلغت 731 ألفاً و873 درهماً. ومسجد ماجد بالخريجة في رأس الخيمة بكلفة بلغت 484 ألفاً و239 درهماً.
وأشارت إلى أن أعمال الصيانة منفذة في مسجد معقل بن يسار بالحمرة في أم القويين بتكلفة إجمالية بلغت 604 آلاف و757 درهما وقد تم الانتهاء من تنفيذ أعمال الصيانة في المسجد وتسلمه في 18 يوليو الماضي، ومسجد عبدالله بن عمر بأم القوين بكلفة بلغت 375 ألفاً و835 درهماً، ومسجد الزهراء بأم القوين بكلفة بلغت 572 ألفاً و753 درهماً.
مدن حديثة
يستغل أهالي الفجيرة ومدن ومناطق الساحل الشرقي مناسبة اليوم الوطني التاسع والثلاثين، للاستذكار بفخر النقلة النوعية التي طرأت على مناطقهم خلال العقود الأربعة، وتحولها من مجرد قرى تفتقر كثيراً من الخدمات إلى مدن حديثة تواكب العصر.
وشهدت مناطق الساحل الشرقي تطوراً كبيراً تحت مظلة الاتحاد في كل المجالات والمرافق الخدمية حيث حرصت الحكومة الاتحادية منذ بداية قيامها على توفير شبكة طرق حديثة تربط مدن الساحل الشرقي بالعاصمة أبوظبي ومدن ومناطق الدولة الأخرى، إضافة إلى حرصها على ربط جميع المناطق النائية بالمدن الكبيرة من خلال هذه الطرق، وذلك من منطلق حرصها على مواطني الدولة وكسر عزلتهم التي كانوا يعانون منها وسط المناطق الجبلية. وترتبط المنطقة اليوم ببقية إمارة الدولة عبر أربعة طرق خارجية رئيسة تعمل على طرح مزيد من الخيارات أمام سكان المنطقة، أبرزها طريق الفجيرة - الشارقة الذي يمر بمدينة مسافي والذيد، وطريق وادي الحلو الذي أدخلته دائرة أشغال الشارقة الخدمة قبل عدة سنوات، ليربط كلباء بإمارة الشارقة، إضافة إلى طريق دبا مسافي، وطريق الطويين الذي يصل دبا بإمارة رأس الخيمة.
كما تعمل وزارة الأشغال على إنجاز وتشغيل طريق الفجيرة دبي الجديد، الذي يتوقع أن يدخل الخدمة بعد منتصف العام 2011، وقد جاء المشروع ضمن مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بتكلفة قيمتها مليار و200 مليون درهم، قابلة للزيادة وذلك حسب ما أعلنت وزارة الأشغال سابقاً.
ويسهم الطريق في إحداث نقلة نوعية إضافية في شبكة الطرق في الساحل الشرقي، حيث سيلعب الطريق الجديد دوراً محورياً في الربط بين مدن الساحل الشرقي المتمثلة في إمارة الفجيرة ومدن المنطقة الشرقية التابعة لإمارة الشارقة مثل كلباء وخورفكان ودبا الحصن وجميع القرى التابعة لها.
يذكر أن وزارة الأشغال تعمل باستمرار على تحسين كفاءة الطرق القديمة وتطوير مواصفاتها، حيث قامت إدارة الطرق في وزارة الأشغال مؤخرا بالعمل على تحسين شارع دبا - مسافي، وأكدت الوزارة أنها وقعت عقد المشروع مع المقاول بقيمة 150 مليون درهم، بمدة تنفيذ سنتين.
حرصت الحكومة الاتحادية منذ تأسيسها بتوجيهات قيادتها الرشيدة على الاهتمام بالعنصر البشري في المقام الأول، وقد توصلت جهودها على مدار الأعوام السابقة إلى تأسيس قاعدة صحية متطورة تقدم الرعاية الصحية اللازمة لمواطنيها، حيث شيد في المنطقة الشرقية على مدار سنوات مستشفيات رئيسية كبيرة كقاعدة أساسية للخدمات الطبية تستوعب الكثافة السكانية في المنطقة ومنها مستشفى الفجيرة، ومستشفى خورفكان ومستشفى مدينة كلباء ومستشفى دبا. واستمرت وزارة الصحة على مدار أعوام بتطوير خدماتها في المنطقة، من خلال إنشاء المراكز التخصصية الجديدة، إضافة إلى تشييد المراكز الطبية الحديثة التي تخدم المناطق الجبلية البعيدة.
انجازات صحية
وأعلنت وزارة الصحة خلال العام 2010 عن حزمة من المشروعات الصحية الخدمية في إمارة الفجيرة والتي تتفاوت مراحلها المنجزة بين الجاهزة للافتتاح والإنجاز، وأخرى قيد الإنشاء ووضع حجر الأساس، وقد شملت المشاريع ثلاثة مراكز متخصصة وهي مركز القسطرة، ومركز غسيل الكلى، ومركز مرضى الثلاسيميا، إضافة إلى تشغيل مستشفى مسافي الجديد، كما أكدت أنه سيدخل الخدمة خلال الفترة المقبلة 3 مراكز صحية للمناطق النائية وهي مركز الخليبية والعكامية ومركز ضدنا.
يذكر أن مستشفى التوليد والنساء التخصصي في إمارة الفجيرة أحدث نقلة نوعية في الخدمات الطبية التي يقدمها في هذا المجال، حيث وضع حداً لمعاناة وشكاوى الأمهات في الشرقية وإمارة الفجيرة على وجه الخصوص حيث استقبل 3751 حالة منذ افتتاحه في مارس 2009 ولغاية منتصف 2010.
وصمم مركز التوليد والنساء وفقاً لأعلى المعايير والمواصفات العالمية المطابقة لمستشفيات الولادة التي توفر الخدمات الصحية في بيئة صحية متميزة بتكلفة تقدر بـ63 مليون درهم. ويهدف المركز إلى تقديم خدمات صحية راقية للأمهات والأطفال في المنطقة الشرقية، وتكمن أهميته في أن المنطقة كانت تفتقر وجود مركز ولادة متخصص، وقد جاء المستشفى ليوفر 110 أسرّة، ويعتبر هذا رقماً ملائماً جداً بالنسبة لاحتياجات المنطقة الشرقية، ومقارنة بأعداد الأسرة التي كانت موجودة.
اهتمام بالزراعة
اهتم سكان الساحل الشرقي بالزراعة منذ القدم، تماشياً مع طبيعة منطقتهم، وانتشار مساحات واسعة تصلح للزراعة، وقد شهدت هذه المهنة تطوراً ملحوظاً منذ قيام الاتحاد، حيث كثفت وزارة البيئة والمياه جهودها لتعزيز الزراعة في المنطقة الشرقية من خلال الدعم المستمر للمزارعين، ونشر الوعي بين أصحاب المزارع، والعمل على تطوير مهنة الزراعة عبر استخدام أحدث التقنيات الزراعية التي ترفع من كفاءة الإنتاج الزراعي وذلك بأقل التكاليف والأضرار البيئية.
وحرصت الدولة على تشييد حزمة من السدود الحديثة تهدف إلى الحفاظ على الثروة المائية، وتسهم في المحافظة على الأراضي الزراعية في المنطقة. وكشفت إحصائيات وزارة البيئة والمياه عن وجود 32 سداً في المنطقة الشرقية تخدم مختلف مدن ومناطق المنطقة الشرقية.
ومن زاوية أخرى، طبقت وزارة البيئة والمياه مؤخراً نظام الزراعة المائية بدون تربة (هيدروبونك) في الساحل الشرقي، وذلك من منطلق استخدام أحدث الطرق الزراعية، علما أن نظام الزراعة المائية يعمل على توفير استخدام الماء بنسبة 75%.
وكان مكتب وزارة البيئة والمياه في المنطقة أفاد بأن للزراعة المائية فوائد ومزايا عديدة تساعد في التخلص من مشاكل التربة وهي الملوحة، الأمراض الفطرية، النيماتودا، الأعشاب الضارة، كما تعمل على التقليل من المخاطر الصحية المرتبطة باستخدام المبيدات الزراعية، حيث تعمل على إنتاج غذاء صحي خال من الملوثات الضارة، إضافة إلى توفير استخدام المياه بنسبة 75% من الماء فهو يعمل على التوفير في العمليات الزراعية، ويزيد الإنتاج في وحدة المساحة، كما أن الأسمدة المستخدمة تختلف عن الأسمدة التي تستخدم في الزراعة العادية والتي قد تحتوي على بعض العناصر السامة والثقيلة.
احترف أبناء الساحل الشرقي، ولا يزالون، مهنة الصيد منذ قديم الزمن، حيث تضم المنطقة 2606 صيادين، وقد حرصت وزارة البيئة والمياه على تنمية الثروة السمكية والمحافظة عليها، مؤكدة على توجهات الحكومة في المحافظة على الثروات المائية الحية بالدولة واستغلالها بشكل أمثل وسليم، مشيرة إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر الثروة السمكية من أهم المصادر الطبيعية الحية المتوفرة في مياه الدولة، والتي تعتبر مصدراً مهماً للغذاء البروتيني، ومصدراً لرزق كثير من أبناء هذا البلد العاملين في مهنة صيد الأسماك والمهن الأخرى المرتبطة فيها.
وأفادت وزارة البيئة بأنها تقوم بعدة إجراءات تنفذ من خلالها توجهات الحكومة في تنمية الثروة المائية، وذلك من خلال الحفاظ على البيئة البحرية من خلال تطبيق القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999 بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية بالدولة.
وكذلك تنظيم أنشطة الصيد والوسائل المستخدمة فيه، خصوصاً ما يتعلق بصيد الأسماك المهاجرة والأسماك القاعية والتي تحرص الوزارة على المحافظة عليها خاصة في مواسم تكاثرها.
كما تعمل الوزارة على تنمية مخزون الثروة السمكية من خلال برامج طرح يرقات الأسماك “الهامور والسبيطي” في سواحل الدولة وزراعة الشعاب المرجانية وأشجار القرم التي تعتبر ملاذاً تتوفر فيه البيئة المناسبة لتكاثر الأسماك وطرح بيوضها، إضافة إلى تنظيم استخدام وسائل الصيد حسب المواسم “الصيد بالحلاق من بداية شهر 10 لنهاية شهر 4”، والتشجيع على إقامة المحميات البحرية الطبيعية والاستزراع السمكي.
من ناحية أخرى، تقوم الحكومة من خلال وزارة البيئة بدعم وتشجيع الصيادين المواطنين على ممارسة مهنة الصيد، وذلك من خلال توفير مواد ومستلزمات الإنتاج السمكي مثل محركات تعمل بالديزل، إضافة إلى الرافعات البحرية والقراقير.
تنمية الثروة السمكية
وأقدمت الوزارة على إشراك الجمعيات التعاونية لصيادي الأسماك في عملية توزيع مواد الدعم على الصيادين، وفتحت أمامها المجال للمشاركة في لجان تنظيم الصيد بالدولة، ومنحتها الوزارة الأولوية في تصدير الأسماك المحلية، كما نسقت الوزارة مع البلديات لإشراك هذه الجمعيات في مهنة الدلالة وذلك لتشجيع التوطين بالمهن المرتبطة بمهنة الصيد.
كما لم تغفل الوزارة الاهتمام بوجود البنية الأساسية التحتية لقطاع الصيد ومن أهمها موانئ الصيد الحديثة، فتعتبر موانئ الصيد عامل مهما من عوامل الصيد ومرتكزا أساسيا للإنتاج السمكي ، فوجود هذه البنية التي تحتوي على تسهيلات للصيادين يمكنهم استخدامها لإرساء قواربهم، وحفظ معداتهم وتحميل احتياجاتهم لرحلات الصيد، وإنزال صيدهم للأسواق من الضروريات التي يجب توفرها لضمان ممارسة مهنة الصيد على نحو مناسب، وبأقل قدر من المعاناة.
تطور حضاري
تعيش إمارة أم القيوين منذ انطلاق الاتحاد في الثاني من ديسمبر العام 1971 عصر التطور الحضاري والعمراني في ظل القيادة الحكيمة لدولة الإمارات، حيث نالت حصة كبيرة في المجالات العمرانية والتطويرية التي أسهمت في ارتقاء الخدمات المقدمة في كل الدوائر الحكومية والمحلية بالإمارة.
وانعكس ذلك الاهتمام بشكل إيجابي على المواطنين والمقيمين على أرض الوطن، من خلال تطور الخدمات الصحية والتعليمية والإسكان والطرق بدعم من الحكومة. وتبقى الإنجازات التي قدمها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه في عهده، يتذكرها المواطنون والمقيمون إلى الآن، حيث لم تتوقف مسيرة العطاء بعد وفاته رحمه الله، بل استمرت بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والذي قدم كثيراً لأبناء الدولة، وخصص مليارات الدراهم للمشاريع العمرانية والتطويرية للإمارات الشمالية.
وكان لإمارة أم القيوين نصيب وافر من مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، التي أمر بها منذ توليه مقاليد الحكم، من أجل تطوير البنية التحتية للإمارات الشمالية والبالغة قيمتها 16 مليار درهم.
ومن أهم الطرق الحيوية التي نفذت بأم القيوين في عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، هو طريق فلج المعلا - أم القيوين، وأطلق عليه شارع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والذي يبلغ طوله أكثر من 40 كيلومتراً باتجاهين، وأشرف على إنشائه وزارة الأشغال العامة التي راعت عند إنشائه وضع “سياج” لمنع عبور الحيوانات السائبة، وتركيب أعمدة إنارة.
وقامت وزارة الأشغال العامة أيضاً بتنفيذ مشروع شارع الإمارات الذي يربط أم القيوين بجميع مناطق الدولة، حيث يضم أربعة مسارات، ما جعل عملية التنقل سهلة وميسرة لمستخدمي الطريق.
مشاريع الطرق الحديثة
وخلال العام الحالي، بدأت الأشغال بتنفيذ أحد مشاريع الطرق الحيوية التي ستخدم شريحة كبيرة من مستخدمي الطريق هو استكمال الجزء الثاني من طريق العابر في أم القيوين الذي سيقطع الكثبان الرملية في وسط الصحراء بطول 14 كيلومتراً، وذلك بتكلفة 170 مليون درهم، حيث انتهت المرحلة الأولى عند منطقة مهذب، وسيتم توصيله إلى مخرج 103 على شارع الإمارات باتجاه رأس الخيمة.
ويتضمن مشروع استكمال الجزء الثاني لطريق العابر، إنشاء جسر علوي للقادمين من أم القيوين باتجاه فلج المعلا، بديلاً للإشارات الضوئية الموجودة حالياً عند تقاطع مهذب على شارع الشيخ زايد، إضافة إلى معبر سفلي عند طريق الإمارات ومعبر سفلي في الوسط.
وسيضم حارتين في كل مسار مع جزيرة وسطية، وذلك من تقاطع مهذب وحتى مخرج 103 على شارع الإمارات، وسيستمر المشروع لمدة 18 شهراً.
ويعتبر مشروع طريق العابر بديلاً لشارع الإمارات، حيث يمنح سائقي الشاحنات القادمين من الإمارات الشمالية والمتوجهين إلى إمارة أبوظبي ودبي والعكس، طريقاً خارجياً دون الحاجة للدخول في وسط المدن، وسيكون مزوداً بالخدمات مثل أعمدة الإنارة والحاجز الحديدي واللوحات الإرشادية وغيرها.
أما الطرق الداخلية للإمارة، فقد انتهت دائرة التخطيط والمساحة بأم القيوين خلال السنوات الماضية من إنجاز أكثر من 60 كيلومتراً من الطرق الداخلية للأحياء السكنية والصناعية والتجارية في الإمارة، على أن تستكمل بقية المشاريع خلال خطتها الخمسية التي أعلنت عنها لتطوير ورصف الطرق في المناطق السكنية الحديثة.
وشملت تلك المشاريع منطقة السلمة التي تعتبر من أكبر المناطق السكنية في أم القيوين، حيث رصد لها أكثر من 50 كيلومتراً في بلوك 4 و5 و6، كما تم توصيلها بشارع الشيخ زايد بن سلطان لتسهيل عملية الوصول إلى شارع الإمارات.
وتعتزم وزارة الأشغال العامة خلال العام 2010 تنفيذ مشاريع طرق داخلية جديدة وإحلال بعض الشوارع القديمة في أم القيوين بطول 80 كيلومتراً، موزعة منطقة الراشدية وتم تخصيص لها 30 كيلومتراً، والسلمة بلوك (7) بطول 20 كيلومتراً، و20 كيلومتراً لإحلال الشوارع القديمة، وبقية الكيلومترات وزعت على المباني الخدمية مثل مستشفى أم القيوين الجديد وإدارة الدفاع المدني بمنطقة الرملة.
أمر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه منذ توليه الحكم في الإمارات، بتوفير سبل الراحة للمواطنين من خلال بناء المساكن، وتحسين الظروف المعيشية للأهالي، وتقديم الرعاية الاجتماعية الشاملة، وتيسير أمورهم الحياتية، كما شجعهم على زيادة نسلهم.
تطور عمراني
وشهدت أم القيوين تطوراً عمرانياً في بناء المساكن الحكومية وانتشار المناطق السكنية داخل الإمارة وخارجها، حيث تم تخصيص كثير من المساكن التي أسهمت في استقرار الأهالي وتوطيد العلاقة فيما بينهم.
وأسهمت الحكومة المحلية بتوفير الأراضي للمواطنين وتجهيزها للبناء مساكنهم عليها، وتوفير المرافق الخدمية في كل منطقة سكنية.
وتستمر مشاريع المساكن الحكومية، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بتقديم المساعدات والمنح وتخصيص الأراضي للمواطنين، خصوصاً المقبلين على الزواج، ليتمكنوا من بناء أسرة متماسكة ومترابطة.
وقامت أيضاً دائرة التخطيط والمساحة بأم القيوين بمسح الأراضي السكنية الحديثة وتوزيعها على المواطنين الذين حصلوا على قروض ومنح من برنامج الشيخ زايد للإسكان، الذي أسهم بشكل كبير في إبراز الطفرة العمرانية في الإمارة.
كما نفذت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية بتنفيذ مشروع 60 مسكناً للمواطنين في أم القيوين، الذي يبلغ تكلفته 44 مليون درهم.
ويتكون المشروع من نموذجين بنفس المواصفات، باختلاف الشكل الخارجي، ويضم المنزل 4 غرف نوم و4 حمامات، وصالة ومجلس للرجال والنساء، إضافة إلى ملحق خارجي يضم مطبخاً ومخزناً وغرفة الخادمة مع الحمام، وتبلغ مساحة المسكن الواحد 300 متر مربع.
ويعد مشروع إنشاء مستشفى أم القيوين الجديد في منطقة السلمة من المشاريع الصحية المهمة، والبالغ تكلفته أكثر من 550 مليون درهم، والمقرر الانتهاء منه خلال الأشهر المقبلة.
افتتاح مراكز صحية
كما تم إنشاء وافتتاح العديد من المراكز الصحية في أم القيوين منها مركز فلج المعلا الصحي الجديد الذي يخدم المناطق النائية التابعة لإمارة أم القيوين، إضافة إلى مركز الطب الوقائي. كما يعتبر تنفيذ مشروع إنشاء وإنجاز مجمع الطب الوقائي والصحة المدرسية بإمارة أم القيوين خطوة متطورة في تقديم الخدمات الصحية في الإمارة، حيث تم تنفيذ المجمع بأقسامه الرئيسية الثلاث (الطب الوقائي، الصحة المدرسية، والأمومة والطفولة)، لكون المجمع يتميز بالحداثة وهو نموذجي وذو مواصفات معمارية متميزة تخدم الغرض المطلوب وتسهل إجراءات العمل، وتم تجهيز المبنى بأحدث المعدات الطبية والمختبرات والتجهيزات ذات مواصفات عالمية وجودة عالية.
وقد بلغت التكلفة الإجمالية للمشروع 30 مليون درهم ويمتد على مساحة إجمالية مقدارها 4100 متر مربع.
لعب التعليم دوراً بارزاً في خدمة أهالي أم القيوين من خلال انتشار المدارس والتنوع في التدريس، وأدى إلى زيادة نسبة المتعلمين بين أفراد الشعب والقضاء على الأمية، كما أسهم في تخريج مواطنين ومواطنات على أعلى مستوى من التعليم والثقافة.
بناء مدارس
وكان للتعليم في أم القيوين النصيب الأكبر من خلال بناء المدارس والمراكز المجهزة بالصالات الرياضية والمسارح وأجهزة الحاسب الآلي ومرافق خدمية، إضافة إلى استقدام المعلمين والمعلمات من دول عربية.
وتم بناء أكثر من 35 مدرسة في مختلف مناطق الإمارة منذ العام 1971، في حين شهدت معظم المدارس مشاريع صيانة شاملة قامت بها وزارة الأشغال العامة، وتم إحلال بعض المدارس لانتهاء عمرها الافتراضي.
وانتهت وزارة الأشغال العامة خلال العام الحالي من إنجاز مشروع روضة الأمواج بأم القيوين بمنطقة الميدان بتكلفة وقدرها 10 ملايين و489 ألفاً و357 درهماً التي استغرقت لمدة 360 يوماً، والمبنى عبارة عن كتلة واحدة مكون من طابق أرضي بمساحة إجمالية تصل إلى 4975 متراً مربعاً بطاقة استيعابية لـ 12 فصلاً.
وأسهمت مشاريع تطويرية وعمرانية في أم القيوين خلال الـ 39 عاماً في جذب الاستثمارات الخليجية والأجنبية الضخمة إلى الإمارة، ومن أبرزها بناء مرسى أم القيوين بالقرب من منطقة الرملة، وإنشاء صناعية الإمارات الحديثة في منطقة أم الثعوب.
وما يميز تلك المشاريع هو قربها من شارع الإمارات الذي يربط مناطق الدولة، حيث قامت حكومة أم القيوين بتوزيع الأراضي الصناعية على المواطنين بعد مسحها وتجهيزها بهدف تشجيعهم على الاستثمار والاستفادة منها.
ولعبت المنطقة الحرة بأم القيوين دوراً بارزاً في جذب واستقطاب الاستثمارات ومختلف الصناعات، باعتبارها تقع على رصيف ميناء احمد بن راشد، الذي يتمتع بمقومات عالمية وبطاقة استيعابية كبيرة من حيث الكم والكيف، حيث أسهم في زيادة حركة السفن لتصل في المتوسط إلى 500 سفينة تقريباً في العام، نظرا للإمكانيات المتوافرة والخدمات المميزة.
ويبلغ عدد أرصفته أربعة أرصفة يتراوح متوسط عمقها من خمسة إلى 10 أمتار ويصل إجمالي طول الأرصفة إلى 865 متراً طولياً مجهزة بأحدث التجهيزات المستعملة في هذا المجال لاستيعاب سفن الشحن والحاويات وناقلات النفط وحاملات المعادن، إضافة إلى رصيف المدينة، الذي يبلغ طوله 800 متر طولي وعمقه 4 أمتار، ويستقبل سفن الركاب.
مركز الأحياء البحرية
وشهد مركز أبحاث الأحياء البحرية بأم القيوين منذ افتتاحه في العام 1984 إقبالاً متزايداً من الجمهور وطلاب المدارس، حيث حقق الكثير من الأهداف التطويرية وتنمية الثروة السمكية في الدولة. ويهدف المركز إلى العمل على تنمية الموارد السمكية من خلال الإنتاج الصناعي ليرقات بعض أنواع الأسماك وطرحها في خيران الدولة وعلى سواحلها وفي المحميات البحرية التي أنشئت من أجل الحفاظ على الثروة السمكية وتنميتها.
واستطاع مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بأم القيوين استقطاب العديد من الفعاليات والأنشطة الترفيهية خلال فترة قصيرة من افتتاح مبناه الجديد الواقع في منطقة السلمة والمطل على شارع الاتحاد الواصل بين إمارتي رأس الخيمة وأم القيوين.
وتبلغ تكلفته 62 مليون درهم، ويقع على مساحة تصل إلى 26 ألفاً و125 متراً مربعاً، ويتكون المركز من المبنى الرئيسي والذي يضم صالة المسرح الرئيسية وتسع لـ 700 كرسي، إضافة إلى غرفة عرض بالدور الأول وتتسع لـ 200 كرسي، إضافة إلى مرافق الخدمات الأخرى التابعة للمسرح كغرفة للصوتيات والإضاءة والمناظر واستبدال الملابس ودورات مياه.
كما يضم المبنى ملحقات خدمية مثل غرفة للخزانات ومحولات الكهرباء ومبردات التكييف وغيرها، والأسوار الخارجية ومسطحات خضراء ومواقف سيارات منها المغطى والذي يتسع لعشرين سيارة ومنها المكشوف والذي يتسع لـ 260 سيارة وغرفة للحارس.
تمتاز إمارة أم القيوين بالسياحة الترفيهية والثقافية والتراثية، حيث يشهد قطاع الفنادق والمنتجعات، إقبالاً متزايداً من الزوار، لما تتميز به الشواطئ المطلة على مياه البحر ورمالها الناعمة.
وتعتبر حديقة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في أم القيوين، من أهم الحدائق في الإمارة، حيث تشهد إقبالاً كبيراً من الأهالي والمقيمين من داخل الإمارة وخارجها، وتم افتتاحها في العام 2008، وبتكلفة أكثر من 5 ملايين درهم، وتبلغ مساحتها 45 ألف قدم مربع، وتقع بمنطقة الحمراء.
كما تم افتتاح حديقة الألعاب المائية دريم لاند في العام 1999، وتقدر مساحتها بنحو 218 ألف متر مربع، وتعد أكبر حديقة مائية في المنطقة، وبلغت تكلفتها 95 مليون درهم تقريباً.
نمو مطرد
تشهد إمارة عجمان نمواً مطرد خلال العام الجاري حيث تم تنفيذ عدد كبير من مشاريع بنية تحتية جديدة بتكلفة 400 مليون درهم لتتواكب مع الطفرة العمرانية التي تشهدها الإمارة، حيث تشهد توسعاً كبيراً في المشاريع العمرانية الكبيرة والتي كانت قد بدأت في إنجازها قبل عامين.
وحققت حكومة عجمان العديد من الإنجازات التي وضعتها في مرتبة متقدمة بين إمارات الدولة منذ بداية الاتحاد، حيث أصبحت عجمان اليوم منطقة تسوق جاذبة لموقعها المتوسط وأسعارها التنافسية وتنوع أسواقها ومراكزها التجارية الحديثة التي تعتمد الطابع الإسلامي.
وازدادت معدلات التنمية في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، حيث اهتم صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان بالتنمية المستدامة وأولى المؤسسات والدوائر العناية والدعم.
وأكد الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان أن ما تم إنجازه في الدائرة خلال العام الحالي جاء ترجمةً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان ومتابعة حثيثة من سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي وبما يوجهان به دوماً كي تكون الدائرة نموذجاً وطنياً متميزاً يعكس مسيرة شمولية للحكومة الاتحادية بكافة إماراتها، عامرة بالإنجاز من خلال خدماتها الفضلى للمتعاملين معها في الإمارة وشركائها الاستراتيجيين من داخل الدولة وخارجها.
وقال: تم عقد خمسة اجتماعات مع الوزارات الاتحادية لمواءمة الاستراتيجيات وتم الخروج بـ 45 مبادرة ومشروعاً مشتركاً منها ثلاث مبادرات مع وزارة الأشغال العامة، وهي مشروع توسعة جسر الحميدية ومشروع مستشفى مصفوت ومشروع المركز الثقافي وثلاث مبادرات مع وزارة البيئة والمياه، وهي وضع تصور لدعم مشاريع الشباب في مجال الزراعة من حيث شراء المنتجات عالية الجودة وتوفير الأراضي للمواطنين والتسويق الأمثل للخدمات والخطة الاستراتيجية، ووضع مبادرات مشتركة وسن قوانين بناءً على قياس ملوثات الهواء ووضع تصورات وحلول لمشاكل النفايات وتدويرها، واللجوء للحلول الحديثة.
مبادرات اقتصادية
أما مبادرات وزارة الاقتصاد فهي تطوير برامج لتعزيز قطاع الصناعة وبرامج تنظيم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومشاركة بحملات التوعية بقانون مكافحة الغش التجاري. وتضمنت مبادرات الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه البرامج والأنشطة والاشتراطات الخاصة بالتأثيرات البيئية الخاصة بمحطات توليد الكهرباء ومحطات المياه وتبادل وتحديث البيانات الخاصة بالإمارة . وفي جانب وزارة الصحة تمثلت المبادرات في تفعيل مبادرة الحقيبة المدرسية لإدارة الصحة العامة والبيئة والتركيز على الصحة المهنية من خلال الدورات التدريبية والبرامج التثقيفية لعرض المخاطر وخطط السلامة وتوحيد دليل المقاصف المدرسية بين وزارة الصحة ودائرة البلدية والتخطيط بغرض تثقيف المعنيين على أساس دليل واحد معتمد.
مشاريع البنية التحتية
وقال النعيمي إن دائرة البلدية والتخطيط بعجمان نفذت عدداً كبيراً من مشاريع البنية التحتية تشمل إنشاء جسور وأنفاق ورصف طرق بتكلفة تتجاوز 400 مليون درهم، وذلك ضمن خطتها للعام الحالي. كما أن هناك مشاريع يجري العمل بها على نفقة وزارة الأشغال.
وأضاف: شملت مشاريع البنية التحتية التي نفذتها البلدية توسعة شارع الشيخ مكتوم، وإنشاء جسرين على شارع الشيخ زايد أمام مستشفى جي ام سي بتكلفة 70 مليون درهم، حيث من المتوقع الانتهاء منها خلال عامين، كما تقوم الدائرة في ضوء خطتها للعام الجاري بالتعاون مع وزارة الأشغال بإنشاء نفق جسر الشيخ زايد للربط بين شارع الشيخ خليفة وشارع الشيخ مكتوم، وهذا المشروع تنفذه وزارة الأشغال ضمن مشاريع البنية التحتية التي أعلن عنها صاحب السمو رئيس الدولة قبل عامين وتكلفته أكثر من 200 مليون درهم.
كما قامت دائرة البلدية والتخطيط بإنشاء عدد من الجسور في شوارع عجمان أهمها 3 جسور في شارع الشيخ خليفة تم الانتهاء من اثنين منها والثالث تحت الإنشاء، وجسران على شارع الاتحاد، وأنجزت العديد من المشاريع المهمة الخاصة بمشاريع الطرق والبنية التحتية التي بلغت تكلفتها في العام الماضي ملياراً وربع المليار درهم.
وأشار إلى أن الدائرة تهتم بتطوير منطقة وسط المدينة كما أن العمل جار في تطوير منطقة النخيل باعتبارها منطقة تراثية سياحية ممتدة إلى وسط المدينة القديمة، وتجري بها الآن أعمال تطوير ومشاريع بنية تحتية ومسوحات جغرافية لغايات الدراسات الخاصة بمشاريع تطويرية خاصة وفق مواصفات تراثية سياحية على الطراز التراثي القديم لمدينة عجمان وتبلغ تكلفة مشروع تطوير منطقة النخيل 50 مليون درهم.
كما تنفذ البلدية مشروعاً لتطوير إعادة تأهيل منطقة البستان وليورا بتكلفة من 70 إلى 80 مليون درهم ومن المتوقع البدء به بعد إنجاز مشروع منطقة النخيل بحسب المخططات الموضوعة.
وأشار إلى حرص الدائرة على أن تكون مناطق المنامة ومصفوت والحليو ومزيرع ذات أهمية بالغة مثل باقي مناطق الإمارة الأخرى، لما لهاتين المنطقتين من خصوصية زراعية جبلية سياحية متميزة بجذب المتنزهين والسياح، لهذا تعمل دائرة البلدية على توفير المشاريع الخدمية المتكاملة لها وفق خططها المدرجة.
ولفت إلى أن الدائرة خلال العام الحالي حصلت على شهادات الآيزو عن خدماتها المتميزة للمتعاملين معها على مستوى الإدارات كافة، وكذلك سيحظى المختبر الخاص بإدارة المباني بها، مع حصول مختبر الأغذية المركزي على شهادة الآيزو عن كافة الإدارات، لافتاً إلى أنه وفقاً لاستطلاعات الرأي فإن نسبة رضا العملاء بلغت 75% قابلة للزيادة وتتميز الدائرة بتطبيقها لمعايير ومقاييس الجودة العالمية في خدماتها المتطورة، خصوصاً الإلكترونية.
وقال: “تطبق الموارد البشرية بالدائرة أنظمة ومنهجيات معتمدة بأعلى المقاييس العالمية وفق النموذج الأوروبي المعتمد، بجهود تبذلها الدائرة لرفع نسب التوطين بها بلغت العام الحالي 69% بطموح كبير لتصل في مختلف الوظائف إلى 80% خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، أما في الوظائف القيادية العليا في الصف الثاني والثالث فتبلغ 98%”.
وقامت البلدية بالتعاون مع شركة عجمان للصرف الصحي بربط محطة المعالجة بمنطقة الحليو الزراعية للاستفادة منها من قبل المواطنين لاستعمالات الزراعة لري الأشجار، وأنها ستضخ مياهاً معالجة بطاقة إنتاجية تصل إلى 5 ملايين جالون يومياً.
ويعتبر مشروع معالجة مياه الصرف الصحي أحد المشاريع الحيوية للإمارة وله نفع كبير سيعود على السكان مستقبلاً، ويأتي تنفيذه حرصاً من إمارة عجمان على تشجيع المواطنين والمقيمين على إحياء مهنة الزراعة الأقدم عبر التاريخ، إضافة إلى تأكيد أهمية العودة للأرض ومن أجل تحقيق أهداف بيئية عديدة إلى جانب أنها تعكس منظراً جمالياً خلاباً في حال زراعة المناطق بالأشجار التي تعتبر مصدات للرياح، ومنتجة للأوكسجين وإضفاء صبغة خضراء على المدينة وفق تطلعاتها السياحية الكبيرة.
وتتضمن خطة العام الجاري إنشاء مشروع مجمع تجاري ضخم حديث يضم مركز تسوق متكاملاً ويحتوي على سوق للحوم والخضراوات وآخر للأسماك في منطقة المنامة، وهناك آليات مهنية وآليات متبعة تنتهجها الدائرة في إصدار التراخيص التجارية بأنواعها وهي تعمل ليلاً ونهاراً للتسهيل على المراجعين بأقصى الإمكانيات المتوافرة لديها.
وأضاف: قمنا في الدائرة بتنفيذ الكثير مما يواكب مسيرة التطور الحضاري والنمو الاقتصادي والخدمات المتميزة الجاذبة للمستثمرين للإمارة، فهي طريق لتحقيق طموحنا بأن تكون الدائرة المثل والنموذج الوطني المتميز الذي يحتذى به في المواءمة بين الاستراتيجية الاتحادية واستراتيجية حكومة عجمان.
وقال إن هناك مساعي جادة لتوفير الكهرباء بطرقها التقليدية المعروفة خلال الفترة القريبة المقبلة، وفق خطط مدروسة وتنفذ وفق الاستراتيجيات الموضوعة للإمارة، خصوصاً في المنطقة الصناعية وغيرها من المناطق التي تفتقر لها.
مناطق حرة
من جانبه، قال الشيخ محمد بن عبدالله النعيمي مدير منطقة عجمان الحرة إن ميناء عجمان يمثل إحدى الدعامات الحقيقية لاقتصاد الإمارة، حيث يصل طول أرصفته الثمانية إلى 5500 متر تشغل مساحة تزيد على 4600 متر مربع. ومنذ إنشاء الميناء بالمرسوم الأميري الصادر 1978، شهد تطورات عديدة وسريعة في مختلف الجوانب وصلت قمتها بداية من عام 1997 عندما اتخذ صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم عجمان القرار السيادي الحكيم بخصخصة عملياته الإدارية والتنظيمية.
وأضاف أن عدد الشركات العاملة في المنطقة الحرة بعجمان ارتفع إلى أكثر من 5000 شركة تعمل في مجالات استثمارية مختلفة في المنطقة التي جذبت خلال السنوات القليلة الماضية عدداً كبيراً من المستثمرين ورؤوس الأموال.
وأضاف أنه بهذه الزيادة الكبيرة في عدد الشركات العاملة تكون المنطقة الحرة من المناطق الأسرع نمواً بفضل ما تتمتع به من بنية تحتية متطورة تهيئ المناخ الاستثماري الأمثل للشركات، إلى جانب توفير خدمات متكاملة تمنح تلك الشركات القدرة على الوصول إلى أهدافها التسويقية. وخلال السنوات الماضية تبوأت عجمان المرتبة الثالثة في الصناعة على مستوى الدولة وبنسبة تزيد على 18% من التوزيع النسبي للمنشآت الصناعية بالدولة، والأولى على مستوى الدولة في مجال صناعة الملابس الجاهزة، حيث يوجد بالإمارة ما يزيد على 47% من عدد تلك المصانع.
شهد مستشفى خليفة خلال العام الجاري والأعوام الماضية توسعات نوعية شملت مجمع العيادات التخصصية، وتوسعة قسم الحوادث، وإنشاء مركز متكامل لطب الأسنان، ومجمعاً للطب الوقائي والصحة المدرسية، وإنشاء مراكز للرعاية الصحية الأولية في المناطق المختلفة من عجمان، وإنشاء مركز للسكري.
وهناك عدد من المشاريع قيد الإنشاء مثل تشييد مستشفى عام في مصفوت، ومركز لجراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري، وإنشاء مركز للأمراض السرطانية، وإنشاء مبنى مستقل للمنطقة الطبية، ومبنى مستقل للنساء والولادة والأطفال، وافتتاح معهد تمريض لمواجهة مشكلة نقص الممرضات، وإنشاء مبنى خاص بالرنين المغناطيسي.
أكد فيصل أحمد النعيمي نائب مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بعجمان أن الدائرة عملت خلال العام الحالي على طرق مفهوم أشمل للثقافة يشمل جميع مجالات الحياة في الإمارة، مع التركيز على الجانب المحلي قبل تخطيه إلى المستويين الإقليمي والعالمي.
وأوضح أن الثقافة والإعلام والسياحة ثلاثة قطاعات رئيسة تقضي المهام الرسمية للدائرة بالوفاء بها على التوازي، وفق منظور يراعي عدم طغيان الاهتمام بقطاع على الآخر.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: التواصل الحضاري بين الشعوب يقوي علاقات الصداقة والتعاون