الاتحاد

الملحق الثقافي

الأرض تكتبنا ونكتبها

من أيِّ فـج ٍّ على الأعطاف ِ تنحـدرُ؟
الأرضُ روحي وأنت َ الشعرُ تنهمرُ
كالسيل ِ ينحتُ في خدِّ الرمال ِهوىً
تنشق ُّ من وجده الأحجارُ والشجرُ
الأرضُ تكتُبنا عشقاً ونكتُبُها
فلا تقولوا لحرف الشعر مالخبرُ
للمشهـد الآنَ في الأحداق مسبحة ٌ
فمن يسبـّحُ غيرَ الأرض ِ يا سـُوَرُ؟
أنا الإماراتُ فلـّت لي ظـَفائرَها
فصرتُ فارسَ طُهر عاش ينتظرُ
للغيمة البكـر إن ساحت عبائرُها
تَعانقَ الرملُ والأشجارُ والحجرُ
يا سابحاً بفمي في بحر فتنتها
أنا المغنـّي وأنتَ اللحنُ والوترُ

قـُلْ للقريبيـن إن مروا بمخدعها
لا يكسروا العطرَ إلا حينَ يختمرُ
العشقُ إن لم يعتـّقْ بين أضلعنا
فإننا عنهُ للأشعار نعتذرُ
يا أرضَ مـن وحّدَ الإحساسَ في وطن ٍ
من قبل ِ سبع عن التفريق تستترُ
توحّدَ الفكرُ قبل الجسر فانطلقت
سواعـدٌ قبّلتـْها الشمسُ والقمرُ
مرَّ الربيعُ على أغصان وحدتهم
فأينعـت ثمـراً يعتاشهـا البشرُ
أسرى بها زايدَ التوحيد فانبهرت
بها الخلائقُ والأفكارُ والصوَرُ
هي الإماراتُ مسرى الوجدِ نكتُبُها
شعـراً تـُراقـِصُهُ الأزهارُ والمطرُ
مرافئ العيد

يا عازف اللحن من خلف الضلوع على
نبض المشاعر.. قفْ إنّي أنا الآتي
أسوقُ للحن روحَ الحبِّ في لغة ٍ
تقولُ: إنَّ هوى روحي إماراتي
الحبُّ للأرض نورٌ لا حدود له ُ
وللمدى نغمةٌ أخرى بأبياتي
أمرُّ فوق ثراها أنتشي طرباً
وأُطلقُ الحرفَ بوحاً نبضهُ ذاتي
أنا الذي أخذَ الأشعارَ من فمها
أوزِّعُ الحبَّ في كلِّ اتجاهاتي
أنـّا التفتُّ أرى عيناً تحاصرني
بالدفءِ والدفءُ عنوانٌ لغاياتي
وسيلتي شعـريَ المنثورُ في رئتي
تنفـَّستهُ نسيماً في حكاياتي

اقرأ أيضا