الاتحاد

عربي ودولي

«الناتو» وواشنطن: تسريبات «ويكيليكس» جريمة خطيرة

كلينتون وأوغلو في مؤتمر صحفي في واشنطن مساء أمس الأول

كلينتون وأوغلو في مؤتمر صحفي في واشنطن مساء أمس الأول

وصف حلف شمال الأطلسي “الناتو” مساء أمس تسريبات موقع “ويكيليكس” بأنها “غير شرعية، غير مسؤولة وخطيرة”، بعدما اعتبر البيت الأبيض نشر وثائق دبلوماسية أميركية سرية الآلاف منها عن الحلف، “جريمة خطيرة”.
وقالت المتحدثة باسم “الناتو” اوانا لونجسكو لوكالة “فرانس برس” في بركسل “إن سياستنا هي ألا ندلي بأي تعليق بخصوص معلومات سرية وندين بشدة تسريب وثائق سرية. إنه أمر غير شرعي وغير مسؤول وخطير أن تكون الوثائق المسربة ذات طابع دبلوماسي أو عسكري”.
وكرر البيت الأبيض مساء أمس الأول إدانته الشديدة للموقع المذكور . وقال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية روبرت جيبس “إن هذا قبل اي شيء يمثل جريمة خطيرة. لا اعتقد ان مطلق أي شخص هنا لن يقول لكم إن هذا ليس مبعث قلق على الأمن”. ورأى أن “ويكيليكس” وأولئك الذين ينشرون هذه المعلومات “مجرمون”.
وذكَّر جيبس بأنه تم فتح تحقيق قضائي قد فتح بعد التسريبات الاولى. إلا أنه قال “إننا ندرس خيارات عدة ولن استثني أياً منها”. وأضاف ان تسريب وثائق سرية صادرة عن الدبلوماسية الاميركية يمثل “انتهاكا خطيرا للقانون وتهديدا خطيرا للذين يقودون ويساعدون سياستنا الخارجية”.
ودافع جيبس عن وثائق تشير الى توصيفات غير محببة من جانب واشنطن لقادة أجانب ومحادثات بين دبلوماسيين ومسؤولين في بعض البلدان. وقال “بطبيعة الحال، فإن كشف هذا النوع من المحادثات ليس في الحقيقة امر جيد، لكنه لا يغير واقع ان علينا الاهتمام بالمشاكل العديدة على الساحة الدولية ومن الصعب على ما يبدو تحقيق تقدم في حلها من دون تدخل اميركي”.
وتابع “لا اعتقد ان نشر هذه الوثائق سيكون له تداعيات على قدرتنا على قيادة سياسة خارجية تلبي مصالحنا والرد على مكامن القلق في الملفات التي تهدد الاستقرار العالمي”.
في الوقت نفسه، رفضت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس ما ورد في وثائق مسربة بشأن ضلوع الدبلوماسيين الأميركيين في نيويورك بشكل نشط في عمليات تجسس. وقالت رايس للصحفيين هناك “دعوني أكون في غاية الوضوح: دبلوماسيونا هم كذلك فقط. إنهم دبلوماسيون.” وأضافت “دبلوماسيونا يقومون بما يقوم به الدبلوماسيون في شتى أنحاء العالم كل يوم وهو بناء العلاقات والتفاوض ودفع مصالحنا والعمل من أجل التوصل إلى حلول عامة للمشكلات المعقدة”. ?وأكدت رايس أن واشنطن لا تشعر بالقلق من أن يؤدي اكشف الوثائق الى عرقلة قدرة دبلوماسييها على أداء وظائفهم. وأوضحت “أنا على ثقة من أن قدرتهم على القيام بذلك ستصبح في حقيقة الأمر أكثر قوة وصلابة”. وأضافت “أود فقط ان اشدد على انه في العالم المعقد الذي نعيش فيه، فان عمل الدبلوماسيين الاميركيين، هنا في الامم المتحدة وفي كل انحاء العالم، لا غنى عنه من اجل امننا القومي ويؤدي بشكل ملحوظ الى الدفع قدماً بمصالحنا المشتركة في السلام والأمن الدوليين”. وتابعت “انهم يخرجون ويعملون مع دول أخرى مع وشركاء هنا في الامم المتحدة وعبر العالم لمواجهة التحديات العالمية الاكثر إلحاحاً وللدفاع عن المصالح الاميركية, وهم يقومون بذلك بموهبة وصدق كبيرين”.
من جهة اخرى بحثت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مع نظيرها التركي أحمد داود أوغلو في واشنطن مساء أمس الأول سبل التصدي لتداعيات تسريبات “وكيليكيس”، الذي شكك رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان في صدقيته.
وأكد الوزيران خلال مؤتمر صحف مشترك أن بلديهما تربطهما بواشنطن “شراكة استراتيجية” و”واحدة من اهم العلاقات الثنائية في العالم”.
وقالت كلينتون “هناك الكثير الذي يجب تحقيقه ولا يمكن سوى للولايات المتحدة وتركيا أن تقوما به معا”. ووقال أوغلو “إن تركيا تتبع سياسة خارجية مبدئية ثبت على مر الوقت أنها شفافة وسنواصل اتباعها لاحلال سلام إقليمي شامل بالتنسيق مع الإدارة الاميركية”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي لصحفيين في واشنطن إن هيلاري كلينتون عقدت “اجتماعاً مثمراً جداً” مع أوغلو الذي تناول عددا كبيرا من المذكرات السرية الأميركية المسربة، بلاده الحليفة الأساسية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وأضاف”تحدثا بشأن قضايا ويكيليكس وقدَّر ووزير الخارجية (التركي) تعليقات هيلاري كلينتون المباشرة والصريحة بشأنها”.
وورد في البرقيات الدبلوماسية أن أحد مخبري الدبلوماسيين الأميركيين المعتمدين في أنقرة وصف وزير الخارجية التركي بانه “خطير للغاية” وحذر من تأثيره على أردوجان. كما كشفت وثائق أخرى أن الدبلوماسيين الأميركيين لا يثقون في أردوجان ويصفونه بأنه متعاطف مع “الإسلاميين” ويكن “الكره لإسرائيل” ومنعزل وقليل المعرفة وغير محاط بمصادر تمده بمعلومات جيدة ويتلقى نصائح من أوغلو، قليل الخبرة في الشؤون السياسية خارج تركيا.
كما ذكروا أنهم غير واثقين من استقرار حكومته وأنه حذر من الجميع ويحيط نفسه بمستشارين يمدحونه لكنهم يحتقرونه. وجاء فيها أن أميركا تتساءل عما اذا كانت تستطيع الاعتماد على تركيا لمساعدتها في احتواء “تحدي إيران الكبير للسلام الإقليمي”.
وقلل أرودجان من أهمية ذلك، قائلاً لصحفيين في اسطنبول أمس “إن صدقية موقع ويكيليكس محل شك”. وأضاف “يدعونا هذا إلى الانتظار لنعرف مصدر ويكيليكس، ثم نستطيع تقييمه وإبداء رأي”.
???شافيز يطالب كلينتون بالاستقالة

كراكاس (وكالات) - طالب الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز أمس وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بالاستقالة غداة كشف موقع “ويكيليكس” أنها حاولت الحصول على معلومات مفصلة حول الصحة العقلية والبدنية لرئيسة الأرجنتين كرستينا إليزابيث فيرنانديز كيرشنر وزوجها وسلفها الرئيس الراحل نيستور كيرشنر.
وأعلن شافيز في خطاب تلفزيوني تضامنه مع رئيسة الأرجنتين. وقال “يجب أن يفحص أحد القوى العقلية للسيدة كلينتون. إنها تشعر بأنها أرفع مقاماً من أوباما (الرئيس الأميركي باراك أوباما). لأنها بيضاء، تشعر بأنها أرفع مقاماً من الرئيس الأسود”.
وأضاف “الامبراطورية (الأميركية) تمت تعريتها وعلى كلينتون أن تستقيل، فالاستقالة هي أقل شىء يمكنها أن تفعله وكذلك الأمر بالنسبة للمنحرفين الآخرين في وزارة الخارجية الأميركية”.
وتابع “أعتقد أن أحداً ما يجب أن يستقيل. لا أقول إن هذا الشخص هو الرئيس أوباما”. وخلص إلى القول “إن الولايات المتحدة تهاجم الحكومات ولا تحترمها بما في ذلك حكومات حلفائها”.

اقرأ أيضا

مفتي مصر ينعى سلطان بن زايد