الاتحاد

عربي ودولي

بيونج يانج تشغل الآلاف من أجهزة الطرد المركزي

طائرة الاستطلاع اي-2 سي هوك أي التابعة للبحرية الأميركية تشارك في المناورات مع القوات الكورية الجنوبية

طائرة الاستطلاع اي-2 سي هوك أي التابعة للبحرية الأميركية تشارك في المناورات مع القوات الكورية الجنوبية

كشفت كوريا الشمالية أمس، أنها تقوم بتشغيل “الآلاف” من أجهزة الطرد المركزي في منشأتها لتخصيب اليورانيوم من أجل الاستخدام السلمي في أول اعتراف مفصل لها بقدراتها النووية الموسعة، تزامناً مع ضغوط متنامية على الصين لكبح جماح حليفتها بعد تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية منذ الهجوم الدامي على جزيرة يونبيونج الجنوبية الثلاثاء الماضي. وفيما أفاد ناشط مناهض لكوريا الشمالية في سيؤول بتكبد بيونج يانج حالة وفاة واحدة جراء الرد الكوري الجنوبي على القصف المدفعي الشمالي 23 نوفمبر الماضي، ذكر الجيش الكوري الجنوبي بعد اجتماع لهيئة أركانه المشتركة أنه سيراجع قوانين الاشتباك لإعطاء مزيد من الصلاحيات للقوات لتحديد مجال الهجمات المضادة التي يمكن استخدامها في أي استفزاز شمالي محتمل.
من جانب آخر، أفاد الجيش نفسه أنه يعتزم في 6 ديسمبر الحالي، إجراء تدريبات واسعة النطاق على إطلاق نيران المدفعية في البحار تشمل المياه جنوب حدود البحر الأصفر. وبالتوازي، بدأت السفن البحرية الكورية الجنوبية والأميركية أمس، تدريبات على منع نقل الأسلحة المحظورة في اليوم الثالث من المناورات العسكرية المشتركة في الساحل الغربي بهدف ردع كوريا الشمالية. فيما تشهد بكين دبلوماسية مكوكية منها وإليها بعد دعوتها لاجتماع طارئ لبحث استئناف المفاوضات السداسية الخاصة بالبرنامج النووي الشمالي، أكد البيت الأبيض أن الاجتماع المقترح للدول الست سيشكل في الوضع الراهن “عملية علاقات عامة” بالنسبة إلى بيونج يانج، آملا أن يظهر الكوريون الشماليون “جدية” مشدداً على أن من واجب بكين الضغط على كوريا الشمالية.
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أمس نقلاً عن صحيفة “رودونج سينمون” في بيونج يانج إن برنامج تشغيل الآلاف من أجهزة الطرد المركزي يرمي لتخصيب اليورانيم لأغراض السلمية فحسب. ويجيء كشف بيونج يانج عن برنامج تخصيب اليورانيوم الذي يوفر لها مصدراً ثانياً لتصنيع قنبلة نووية بعد أسبوع من قصفها المدفعي لجزيرة يونبيونج الكورية الجنوبية مما أدى إلى مقتل 4 أشخاص هم جنديان ومدنيان. وأبدى خبراء دهشتهم من التطور الذي ظهرت به محطة لتخصيب اليورانيوم ومفاعل يعمل بالماء الخفيف في المجمع النووي الرئيسي في كوريا الشمالية. وقالت صحيفة “رودونج سينمون” إن “بناء مفاعل يعمل بالماء الخفيف يسير بهمة في الوقت الراهن كما تعمل محطة حديثة لتخصيب اليورانيوم بها عدة آلاف من أجهزة الطرد المركزي لتوفير الوقود”.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية عن افتتاحية “رودونج سينمون” التابعة للحزب الشيوعي الشمالي “نقوم حالياً ببناء مفاعل يعمل بالمياه الخفيفة..ونستخدم نظاماً متطوراً لتخصيب اليورانيوم عبر آلاف عدة من أجهزة الطرد المركزي”. ونقلت الوكالة أيضاً أن “تطوير برنامجنا للطاقة النووية المستخدم لأغراض مدنية ولتلبية الطلب على الكهرباء، سيكون أكثر نشاطاً”. وتمكن العالم الأميركي سيجفريد هيكر في 12 نوفمبر الماضي من زيارة مصنع في موقع يونجبيون النووي الذي أعلنت كوريا الشمالية إعادة العمل به بعد العقوبات الدولية التي فرضتها عليها العام الفائت. وأكدت السلطات الشمالية لهيكر أن أجهزة الطرد المركزي تهدف إلى انتاج اليورانيوم ضعيف التخصيب لتغذية مفاعل اختباري جديد بالمياه الخفيفة لا يزال قيد البناء. وأوضحت أن مصنعها يضم ألفي جهاز للطرد المركزي، في حين قال هيكر إنه لم يشاهد أكثر من ألف جهاز.
على صعيد المناورات الأميركية الكورية الجنوبية، ذكرت وكالة يونهاب أن طائرات حربية حديثة انطلقت من على ظهر حاملة الطائرات الأميركية “جورج واشنطن” للمشاركة في المناورات العسكرية حيث جرى نشر نحو 10 سفن حربية و7300 جندي من الدولتين المتحالفتين.
وتجرى المناورات التي ستختتم اليوم بالقرب من الحدود في البحر الأصفر. من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخارجية في سيؤول أمس أن البرنامج النووي للشطر الشمالي وهجوم الأسبوع الماضي على يونبيونج والاقتراح الصيني لإجراء محادثات عاجلة، ستطرح في اجتماع لوزراء خارجية كوريا الجنوبية وأميركا واليابان يعقد بواشنطن في السادس من ديسمبر الحالي. وقالت وكالة “نيكي” اليابانية إن الدول الثلاث تأمل في دفع الصين إلى استخدام نفوذها على كوريا الشمالية.
في غضون ذلك، واصلت الصين مساعيها من أجل عقد اجتماع طارىء للدول الست المعنية بالمحادثات النووية مع بيونج يانج، اقترحته الأحد الماضي. وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية هونج لي أمس “نظراً للظروف الراهنة من الضروري والمهم إعادة إطلاق الحوار والمشاورات في أسرع وقت ممكن”. لكن البيت الأبيض قال إن مثل هذه المحادثات ستكون بمثابة “علاقات عامة” إذا لم تغير بيونج يانج سلوكها وتبدي “جدية”.
وفي سيؤول، قال الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونج-باك خلال اجتماع حكومي أمس “يجب أن نعترف بأن سيؤول تواجه أكثر مجموعة من الأعداء” دون أن يذكر بكين بالأسم. وسيلتقي وزير الخارجية الجنوبي كيم سونج-هوان في كازاخستان نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف على هامش القمة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
وفيما أجرى كبير المفاوضين اليابانيين في المحادثات السداسية أكيتاكا سايكي في بكين أمس، محادثات مع نظيره الصيني وو داوي بشأن الاقتراح الصيني لاجتماع طارئ، بدأ شو ثاي بوك رئيس الجمعية الشعبية العليا (البرلمان) والقريب من الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ايل بزيارة إلى بكين تستمر 5 أيام. من جهتها، نقلت “كيودو” اليابانية للأنباء عن مصادر دبلوماسية في بكين قولها إن مستشار الدولة الصيني داي بينجو الذي يقدم النصح للمسؤولين بشأن السياسة الخارجية، سيزور كوريا الشمالية اليوم على أسرع تقدير.

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة لا تمانع حيال مقترحات ألمانية لإصلاح الناتو