ثقافة

الاتحاد

جسور.. احتراق

احتراق

احتراق

 أحمد الأقطش

أنوارها تذكو بنيرانها
ترقص مِن شدة حرمانها
فتنتشي الأشياء في غرفتي
وتنثني مِن هول سلطانها
أفتح شباكي لريح الدجى
فتضحك الريح لإذعانها
تنظر لي..
والليل يلهو بها
وينفث الريح بدخانها
والدمع مِن أحداقها سائلٌ
ماذا جَنَت مِن طول إحسانها!
محروقةٌ..
أحشاؤها تكتوي
لتُخرج النور لخلانها
فتأكل النيران بنيانها
وأين تحيا بعد بنيانها؟!
يا شمعتي..
خلفكِ أجثو أنا
في غرفةٍ ضاقت بأركانها
فكُلَّما مِلْتِ على جانبٍ
يميل ظلي فوق جدرانها
النار في رأسكِ مخمورةٌ
وهذه الغرفة في حانها
فلتشرب الشمعة كأس الهوى
ممزوجةً مِن دمع أحزانها
حتى إذا ذابت وصاح الدجى
واريتها في نور أكفانها
فيا فؤادي..
كم مضت شمعةٌ
عاشت وماتت وسط كتمانها!

اقرأ أيضا

حيدر التميمي لـ«الاتحاد»: «علم الكلام» ضروري لتجديد الثقافة والفكر