الاتحاد

عربي ودولي

حاملة طائرات أميركية تدخل الخليج لمراقبة أنشطة إيران

حاملة طائرات أميركية تدخل الخليج لمراقبة أنشطة إيران

حاملة طائرات أميركية تدخل الخليج لمراقبة أنشطة إيران

طهران (وكالات، مواقع إخبارية)

قالت إيران أمس، إنها على استعداد للرد على أي عمل عدائي أميركي لكنها لا تعتبر وصول حاملة طائرات أميركية إلى الخليج الأسبوع الماضي خطراً كبيراً. ودخلت حاملة الطائرات (جون سي. ستينيس) الخليج يوم الجمعة الماضي، لينتهي بذلك غياب طويل لحاملات الطائرات الأميركية في المنطقة مع تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن.
وتسعى واشنطن من خلال هذه الخطوة إلى مراقبة الأنشطة الإيرانية بعد تهديدات طهران بإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. وتعد الخطوة الأميركية، رسالة مباشرة لطهران، بعدم السماح بإرباك الملاحة في المضيق الاستراتيجي الذي يمر عبره قرابة ثلث إجمالي صادرات النفط المنقولة بحراً.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية عن قائد البحرية حبيب الله سياري قوله «وجود هذه السفينة الحربية غير مهم بالنسبة لنا».
وأضاف: «لن نسمح لهذه السفينة الحربية بالاقتراب من مياهنا الإقليمية» في الخليج العربي. وذكر سياري أن البحرية الأميركية مسموح لها بالإبحار في المياه الدولية قرب إيران مثلما هو مسموح للبحرية الإيرانية بالإبحار في المحيط الأطلسي قرب المياه الأميركية.
لكنه قال: إن إيران في حالة تأهب تحسباً لأي خطر محتمل. وقال «ليست لديهم الشجاعة أو القدرة على اتخاذ أي إجراءات ضدنا. لدينا قدرات كافية للتصدي لتحركاتهم وتدربنا بشكل كامل على ذلك».
وتصاعدت الحرب الكلامية بين البلدين منذ سحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران في مايو وعاود فرض العقوبات على قطاعي البنوك والطاقة الإيرانيين.
وتضم مجموعة السفن التي ترافق «جون ستينيس» الطراد الصاروخي «موبايل باي» والمدمرتين «ديكاتور» و«ميتشر»، بالإضافة إلى غواصة ذرية. وأمام استعراض القوة الأميركي، استفزازات عسكرية إيرانية، فقد أطلقت سفن تابعة للحرس الثوري الإيراني، صواريخ بالقرب من حاملة الطائرات ومجموعة السفن المرافقة لها، بالإضافة إلى تحليق طائرة دون طيار بالقرب منها.
وهذه التطورات، سبقها إعلان الحرس الثوري، إجراء مناورات عسكرية جنوبي إيران بمحاذاة مياه الخليج العربي يوم الجمعة الماضي اختبرت خلالها صواريخ متوسطة المدى. وتأتي الخطوة الأميركية بإرسال قوة بحرية عسكرية لتزيد الضغط على طهران، وتشكل قوة ردع لأنشطتها المهددة لأمن المنطقة والملاحة البحرية.
على صعيد آخر، تضاربت الأنباء حول وفاة رئيس مجلس «تشخيص مصلحة النظام»، محمود هاشمي شاهرودي، صباح أمس، في أحد المستشفيات في العاصمة طهران بعد صراع مع المرض. فبينما أفادت وكالة أنباء «تسنيم» المقربة من الحرس الثوري، أن شاهرودي توفي، نفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» وفاته.
ونقلت «إرنا» نفي مدير مستشفى «خاتم الأنبياء» بيرحسين كوليوند بخصوص نبأ وفاة شاهرودي.
وأضاف كوليوند أن شائعة وفاة شاهرودي لا صحة لها، وأنه مازال غائباً عن الوعي ويرقد في غرفة العناية المركزة إلا أن حالته الصحية متدهورة.
يذكر أنه في مطلع العام الجاري، كان شاهرودي يرقد للعلاج بأحد مستشفيات ألمانيا، ما دفع الجالية الإيرانية هناك لإقامة مظاهرات ضده لاتهامه بـ«جرائم قتل وجرائم ضد الإنسانية».
وكان النائب الألماني السابق فولكر بيك، قد رفع شكوى قضائية ضد شاهرودي، وطالب السلطات القضائية في ولاية ساكسونيا السفلى في ألمانيا باعتقاله ومحاكمته بتهم ارتكاب القتل وانتهاكات حقوق الإنسان والجرائم ضد الإنسانية.
ويعتبر شاهرودي من المقربين للمرشد الأعلى للنظام علي خامنئي وخليفته المحتمل لمنصب الولي الفقيه. وفي أغسطس 2017، أصدر خامنئي حكماً بتعيين شاهرودي، رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام مدة 5 سنوات، بدلاً من رئيسه الراحل أكبر هاشمي رفسنجاني، الذي توفي في يناير من العام نفسه.
ويعتبر شاهرودي، المولود في النجف عام 1948، أحد أهم مراجع الشيعة في إيران والعراق، لكن بعض التيارات والمراجع في إيران تستبعد ترشحه لخلافة المرشد بسبب جنسيته العراقية رغم المكانة التي يحظى بها لدى خامنئي وقادة كبار بالنظام الإيراني.

اقرأ أيضا

الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 17 فلسطينياً من الضفة ويطلق النار في غزة