الاتحاد

الرياضي

«قبضة الشامسي» فيلم الموسم في الدوري!

محمد سيد أحمد، عبدالله القواسمة (أبوظبي)

القمة حبست الأنفاس، وجعلت الجميع يقفون على أطراف أصابعهم من البداية إلى النهاية، وتتابعت الأحداث المثيرة، لدرجة أن القلوب كادت أن تتوقف في المشهد الأخير لمباراة الوحدة والوصل أمس الأول، عندما تأهب كايو لتسديد ركلة الجزاء في مواجهة الحارس محمد حسن الشامسي، في آخر ثواني الوقت المحتسب بدل الضائع، ونجح حارس «العنابي» في إنقاذها، وبعدها ينفجر بركان الفرح «العنابي»، ويتحول أمل «الإمبراطور» في العودة بنقطة إلى حزن عميق على الخسارة.
ورغم أن الحارس الشاب يتحمل مسؤولية الهدف الثالث للوصل، فإنه صحح الخطأ بتصديه الرائع لركلة الجزاء، ليقود فريقه إلى الفوز الأول على الوصل بعد 651 يوماً، لم يتذوق فيها «العنابي» طعم السعادة أمام «الأصفر»، بعد آخر انتصار له يوم 28 مارس 2016، في المباراة التي انتهت بثلاثية نظيفة للوحدة، حملت وقتها توقيع حمدان الكمالي وتيجالي وفالديفيا.
الشامسي الذي ظهر للمرة الأولى مع الوحدة في البطولة العربية بالقاهرة خلال يوليو الماضي، أمام الأهلي المصري في ليلة كان نجمها الأول، رغم خسارة فريقه بهدفين، أكد أنه حارس عصري بالمستوى الذي يقدمه وجعلته الحارس الأول في ناديه، وخاض معه 1350 دقيقة «15 مباراة كاملة» في الدوري هذا الموسم، وأسهم في وصوله إلى مركزه الحالي في البطولة، بل أصبح منافساً شرساً على الدرع.
وقمة الوحدة والوصل لم يكن عنوانها الوحيد هو الشامسي فقط، بل مرت بالعديد من المنعطفات، وتعددت فيها المشاهد حتى قبل أن تنطلق صافرة البداية، بالجدل الذي أثاره محمد العامري عضو مجلس إدارة الوصل المدير التنفيذي، بأن الوحدة لم يلتزم بنسبة 40% حسب المكاتبات بين الناديين، ورد عليه أحمد الرميثي رئيس شركة الوحدة لكرة القدم، بأن إدارة مدينة زايد الرياضية خصصت ما بين 12 و14 ألف مقعد لمباريات الفريق، وليس سعة الاستاد كاملة، كما أوضح أن الوحدة خصص 3 آلاف مقعد للوصل، وحضر منه 1014 مشجعاً من بين 4250 متفرجاً.
وبعيداً عما دار خارج الملعب، فإن فوز الوحدة يعد الأول على منافس مباشر في البطولة هذا الموسم، بعد خسارته ذهاباً أمام الوصل والعين، وهو انتصار ثمين حافظ به على حظوظه القوية في المنافسة، خاصة أنه ما زالت أمامه مواجهة مباشرة مع العين المنافس الآخر في سباق اللقب.
وحملت المباراة «المجنونة» بأهدافها السبعة أعلى معدل أهداف في مباراة واحدة في تاريخ لقاءات الفريقين معاً بدوري المحترفين، كما أنها المرة الأولى التي يتمكن الوحدة من إحراز 4 أهداف في مرمى الوصل، مؤكداً بذلك سطوته الهجومية على بقية المنافسين وتفوقه الواضح كأقوى هجوم.
وحفل سيناريو المباراة نفسها بإثارة فوق العادة، وشدت الانتباه من بدايتها، حتى الثواني الأخيرة، تقدم «العنابي» برأسية تيجالي، وعاد الوصل بالتعادل بل التقدم في النتيجة، ولكن الوحدة يرفض الاستسلام، وينهي الشوط الأول متقدماً 3 - 2، وتزداد الإثارة بطرد سالم سلطان بالإنذار الثاني في توقيت مبكر «الدقيقة 52»، ومع ذلك ينجح الوحدة بـ10 لاعبين في توسيع الفارق، بهدف «سمعة» الذي استثمر فيه عصارة خبرته بصناعة فرصة من «العدم»، وبلغت الإثارة ذروتها في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع بهدف ليما من ركلة حرة بـ«التخصص»، وأخيراً إهدار كايو لركلة جزاء في الثانية الأخيرة، ومعها انفجرت مدرجات «العنابي» بالفرحة احتفالاً بالفوز، وفي المقابل خرجت كلمات السخط في مدرجات «الإمبراطور» التي وجه بعضها انتقادات شديدة للاعب عبد الرحمن علي.
كل هذه المشاهد مجتمعة، جعلت المباراة تحفل بكل جنون كرة القدم، ووضعتها الأفضل هذا الموسم على الإطلاق، على الرغم من عدم مثاليتها من الناحية الفنية والتكتيكية، وحلقة الضعف الوحيدة فيها تتمثل في الحضور الجماهيري الأقل من المتوقع، خاصة في ظل القاعدة الجماهيرية الكبيرة للفريقين في الدولة، فلا جمهور الوصل غطى المقاعد التي خصصت له، ولا جمهور الوحدة شكل حضوراً كثيفاً رغم أهمية المباراة التي تستحق وصف قمة الموسم إلى الآن.

اقرأ أيضا

ختامي هجن «الوثبة 2019» ينطلق الأربعاء المقبل