بغداد (الاتحاد)- قال السفير البريطاني لدى العراق مايكل أرون أمس إن على العراقيين إذا ما أرادوا نمو اقتصادهم، أن يواجهوا آفة الفساد التي تمتص روح الاقتصاد العراقي. وأوضح في مدونة وزعت على الصحفيين في بغداد أمس، إن العراق يمتلك موارد طبيعية هائلة بالإضافة إلى شعب موهوب يعمل بجد، لكن الفساد الذي يستشري في الدولة وإساءة استخدام هذه الموارد والمال العام، تجعل البلد يتراجع. ورأى أنه من المشجع رؤية الحكومة والبرلمان وهما يستجيبان لإجراءات مثل تقليص حجم مجلس الوزراء وتخفيض رواتب كبار المسؤولين، مضيفاً أن هناك المزيد مما ينبغي القيام به. وأوضح أن عملية تنظيم الاقتصاد بشكل أكثر فاعلية عن طريق إقرار التشريعات كقانون النفط والغاز وتعديل قانون الاستثمار، تعد أمراً أساسياً. وأشار إلى أن المحسوبية والواسطة وهما من المفاهيم البالية التي تعيد العراقيين إلى الوراء. وعرج على التدهور الأمني فقال إن الأسبوعين الأخيرين من رمضان أججا المخاوف مجددا من إشعال فتنة في البلد. وأضاف أن متطرفي “القاعدة” لا يشكلون لوحدهم كل التهديد الذي يتعرض له العراق، فالميليشيات المرتبطة بإيران تحاول هي الأخرى تخريب العملية السياسية عن طريق إطلاق الصواريخ على قلب الحي الحكومي في بغداد، مؤكدا أن التدهور الأمني يحرم العراق من فرص الاستثمار. وأشار إلى أزمات العراق مع جيرانه، فذكر أن ذلك يشتت تركيز الحكومة عن الإصلاح الداخلي وملاحقة الفساد.