الاتحاد

عربي ودولي

ساركوزي يطالب بفرض معاهدة سلام في 2009

بان كي مون يتوسط كلاً من موسى وبيرلسكوني على المنصة خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر

بان كي مون يتوسط كلاً من موسى وبيرلسكوني على المنصة خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر

اقترح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس أن تلعب الدول الأوروبية دوراً في المعابر بين الأراضي الفلسطينية وإسرائيل ومصر، مؤكداً ـ خلال كلمته في مؤتمر شرم الشيخ ـ أن الحياة لا يمكن أن تستمر في القطاع بدون معبر رفح، ومطالباً بأن يكون 2009 عاما للسلام عبر مؤتمر دولي في الربيع المقبل· وجدد رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني دعوته إلى خطة ''مارشال'' لإعادة إعمار الأراضي الفلسطينية على غرار الخطة الأميركية لإعمار أوروبا عقب نهاية الحرب العالمية الثانية، واستضافة أوروبا للمباحثات النهائية بين الفلسطينيين وإسرائيل·
وأعلن الرئيس الفرنسي أن أولويات بلاده مع الرئيس المصري حسني مبارك هي وضع نهاية للقتال بين الفلسطينيين وإسرائيل، مشدداً على أنه ''ليس هناك حلول عسكرية في غزة''· وأضاف أن الوضع الإنساني في غزة يشغل فرنسا للغاية، وأنها سوف تستمر في تقديم مساعداتها الإنسانية العاجلة·
وأوضح ساركوزي أن فرنسا سوف تقوم ببناء مستشفى في غزة، وستدعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتقديم المساعدة للمتضررين وستوفر للسلطة الفلسطينية المساعدات الأساسية لدفع المرتبات للموظفين·
وقال إن فتح المعابر ونقاط المرور ضرورة ملحة، فغزة لا يجب أن تكون سجنا بسماوات مفتوحة، فليس لأحد مصلحة في هذا الوضع، وفتح المعابر يجب أن يتوافق مع غلق الأنفاق وأن تفتح إسرائيل كل المعابر لدخول كافة المتطلبات للحياة الطبيعية في غزة· وشدد على أن فرنسا مصممة على وقف كافة أشكال الاتجار ولاسيما الاتجار في السلاح· وأكد رفض اوروبا تهديد حياة الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط، مطالبا بضرورة تحريره مقابل المئات من السجناء الفلسطينيين·
وأكد الرئيس الفرنسي ضرورة المصالحة بين الأطراف الفلسطينية كمفتاح للسلام وشرط أساسي لإنشاء الدولة الفلسطينية، قائلاً ''إن الفسطينيين يجب أن يقدموا العون لأنفسهم وذلك بالمصالحة، ونحن ندعم جهود مصر للتوصل على حكومة فلسطينية للوفاق الوطني، وأن كافة الفلسطينيين يجب أن يجتمعوا في هذه الحكومة تحت رئاسة أبو مازن''· وطالب ساركوزي بتوقيع معاهدة سلام قبل نهاية العام الحالي وفرض ذلك الأمر، مشيراً إلى أن الفلسطينيين لهم الحق في العيش في دولة وان إسرائيل لها الحق في الأمن أيضاً·
وفي كلمته أمام المؤتمر، جدد رئيس الوزراء الإيطالي إطلاق خطة ''مارشال'' لإنقاذ الاقتصاد الفلسطيني، معلناً تقديم إيطاليا 100 مليون دولار لتمويل إعادة الإعمار·
وأعرب بيرلسكوني عن استعداد أوروبا توفير مقر للمباحثات النهائية بين الفلسطينيين وإسرائيل في منطقة ''إيريتشي'' في صقلية، وتحمل الحكومة الإيطالية كافة التكاليف اللوجيستية للوفود المشاركة في المحادثات·
ودعا بيرلسكوني إلى تشكيل الفلسطينيين حكومة وطنية وتشكيل حكومة وحدة وطنية في إسرائيل قادرة على الوصول إلى حلول وسط·
وأعرب رئيس الوزراء الإيطالي عن قناعته بأنه لن يمكن التوصل إلى سلام حقيقي في وجود فوارق كبيرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في مستوى المعيشة، داعيا الى بذل مزيد من الجهد لرفع مستوى معيشة الفلسطينين· وقال إنه سيقدم للمرة الثالثة خلال اجتماع مجموعة الـ 14 في يوليو المقبل بإيطاليا خطة ''مارشال'' لإنقاذ الاقتصاد الفسطيني· وأنه سيقدم في هذه الخطة اقتراح بمكان إنشاء مطار لوصول السياح من العالمين المسيحي والإسلامي لزيارة الاماكن المقدسة وإقامة فنادق كبرى في فلسطين·
من جانبه، حذر وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير من التركيز ''فقط'' على عمليات إعادة إعمار البنية التحتية المدمرة في قطاع غزة· وقال شتاينماير خلال مؤتمر اعمار غزة ''نأمل أيضا أن ما سيخضع لإعادة البناء لا يتعرض للتدمير من جديد''، وهو أمر يتطلب الوصول إلى اتفاق لوقف دائم لإطلاق النار بين إسرائيل وجميع الفصائل الفلسطينية، بالاضافة إلى استئناف محادثات السلام المباشرة· وأعلن شتاينماير أن برلين ستشارك بـ 150 مليون يورو في عمليات إعادة الاعمار بغزة التي تدمرت بشكل كبير جراء العملية العسكرية الاسرائيلية الأخيرة هناك

اقرأ أيضا