صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

اعتراض ثنائي على تقرير «صندوق النقد» بشأن دين اليونان

واشنطن (أ ف ب)

حذر صندوق النقد الدولي في تقرير اعترض عليه الاتحاد الأوروبي واليونان من أن الأهداف التي حددتها منطقة اليورو لأثينا تنم عن «تفاؤل مبالغ فيه»، ويمكن أن تؤدي إلى «انعكاسات خطيرة» على نمو هذا البلد.
وكان الأوروبيون اتفقوا مع اليونان عند منحها خطة المساعدة في صيف 2015، على تحقيق فائض أولي (من دون خدمة الدين) يبلغ 3.5 % من إجمالي الناتج الداخلي اعتباراً من 2018 وللسنوات العشر التالية.
وهذه المسألة تشكل واحدة من نقاط الخلاف بين المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي. وفي تقريره السنوي عن الاقتصاد اليوناني، شكك صندوق النقد الدولي مجددا في إمكانية تحقيق ذلك.
وقال إن «قلة من الدول تمكنت من الإبقاء على فائضها مرتفعاً إلى هذا الحد لفترات طويلة وقلة منها تمكنت من الوصول إليه بمعدل بطالة من رقمين»، أي يتجاوز العشرة بالمئة. ويفضل الصندوق الحديث عن فائض نسبته 1.5 %. لكن وزير المالي اليوناني اعترض على تقرير الصندوق، معتبراً أنه «ليس عادلاً» حيال بلده لأنه «لا يعكس التطورات الأخيرة».
وقال اقليدس تساكالاتوس، في رسالة نشرت في ملحق للتقرير، إن «اليونان تتجه إلى انتعاش اقتصادي متين»، مؤكداً أن أثينا يمكن أن تصل إلى فائض يتجاوز الـ 1.5%. وأضاف «بعد سنوات من الانكماش الطويل، بدأت تظهر إشارات إلى نمو متين ومعدل بطالة في تراجع وثقة متزايدة في البلاد».
وأكد رئيس مجموعة اليورو يورن ديسلبلوم أيضاً أن تقرير الصندوق أصبح قديماً، ولا يعكس التحسن الحالي للوضع في اليونان. أما المفوضية الأوروبية، فقد رفضت انتقادات صندوق النقد، مؤكدة أن أهداف برنامجها تتمتع بـ«المصداقية».
ويتوقع صندوق النقد الدولي بالتأكيد ارتفاع في النمو بنسبة 2.7% هذه السنة في اليونان. لكنه يؤكد أن فائضاً بنسبة 3.5% لا يمكن أن يتحقق «إلا لعدد قليل من السنوات» وشرط تطبيق إصلاحات بنيوية «جيدة»، كما قال رئيس ادارو أوروبا بول تومسن.
وحذر تومسن، في اتصال هاتفي، من أنه «يجب ألا تكون هناك أي أوهام. إذا انتقلنا من 1.5 % إلى 3.5%، فستكون هناك انعكاسات خطيرة على النمو».
وكان الصندوق قال في تقريره الذي حصلت عليه وكالة فرانس برس مسبقا في يناير، إن الدين اليوناني «لا يمكن تحمله»، و«قابل للانفجار» على الأمد الطويل، مستبعداً مساهمة مالية من هذه الهيئة الدولية في الخطة الأوروبية. ويدعو الصندوق مجدداً منطقة اليورو إلى تخفيف جديد في الدين اليوناني، وهو حل تعارضه دول أوروبية عدة، خصوصاً ألمانيا.