الاتحاد

الاقتصادي

«حديد الإمارات» يعزز حضور الصناعة الوطنية عالمياً بـ «منتجات نوعية»

حاتم فاروق (أبوظبي)

تبنت إمارة أبوظبي منذ سنوات سياسة تقوم على تنويع مصادر دخلها من الاقتصاد الوطني بهدف تسريع عجلة نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
وعلى هذا الأساس عقدت حكومة أبوظبي العزم على تعزيز القطاع الصناعي ودعمه بما يكفل تحقيق هذا الهدف وإنجاح هذه السياسة.
وبناء على هذه الرؤيا أطلقت الشركة القابضة العامة (صناعات) منذ العام 1998 عملية تطوير قطاع صناعة الحديد في الإمارة من أجل توفير الدعم لاستثمارات القطاع الخاص في الصناعات التحويلية المكمّلة. وتبلورت بداية هذا الجهد في عملية تحديث أحد المصانع القائمة في مدينة أبوظبي الصناعية وهو مصنع الإمارات للحديد والصلب.
تأسس حديد الإمارات عام 1998 لتبدأ مرحلة الإنتاج الفعلي في العام 2001 ولتنطلق من ثم بتنفيذ برنامج شامل لتوسعة مجمعها الصناعي على مراحل رفعت أولاها الطاقة الإنتاجية للمصانع إلى 2.5 مليون طن متري سنوياً والأخرى إلى 3.5 مليون طن متري سنويا وبكلفة إجمالية بلغت حوالى 11 مليار درهم (3 مليارات دولار).

وتقول الشركة إن أهدافها العملية حالياً تقوم على رفع مستوى أدائها وزيادة فعاليتها وتعزيز قدرتها على التنافس في مجال تصنيع المنتجات النهائية العالية الجودة.
وتؤكد أنها تعمل على زيادة مستوى استثماراتها في عمليات التصنيع واستخدامات تقنيات المعلومات من أجل تطوير قدراتها الإنتاجية وتحسين أدائها العملي وزيادة عوائدها وتحقيق أهدافها التوسعية. وفي الوقت نفسه تستفيد من هذه الاستثمارات لتطوير نوعية منتجاتها وتقليص مدى تأثيرات عملياتها على البيئة وضمان سلامة موظفيها ومنشآتها.
ويقع مجمع حديد الإمارات في مدينة أبوظبي الصناعية التي تبعد حوالى 35 كيلومتراً عن مدينة أبوظبي. ويعتبر هذا المجمع أول وأكبر مصنع متكامل للحديد في دولة الإمارات يقوم بإنتاج حديد التسليح ولفائف أسلاك الحديد والمقاطع الإنشائية الثقيلة.
وتمت عملية تشغيل أول منشأة لدرفلة الحديد في هذا المصنع في شهر أكتوبر من العام 2001 بطاقة إنتاجية بلغت حينها 500 ألف طن متري سنوياً. لكن ونتيجة للتعديلات التقنية التي أجريت على هذه المنشأة وأساليب الإنتاج المتطورة التي تم اعتمادها وجهود العاملين فيها، ظلت تعمل بما يفوق طاقتها الإنتاجية الأساسية على مدى سنوات عدة. ومن أجل تلبية الطلب المتزايد من قبل قطاع الإنشاء والتعمير في دولة الإمارات العربية المتحدة على منتجات الحديد العالية الجودة والنوعية، بدأ المصنع عمله بإنتاج حديد التسليح بكميات محدودة وبيعها في الأسواق المحلية. تقوم أهداف حديد الإمارات العملية حالياً على رفع مستوى أدائها وزيادة فعاليتها وتعزيز قدرتها على التنافس في مجال تصنيع المنتجات النهائية العالية الجودة.
واشارت الشركة إلى أنها تعمل على زيادة مستوى استثماراتها في عمليات التصنيع واستخدامات تقنيات المعلومات من أجل تطوير قدراتها الإنتاجية وتحسين أدائها العملي وزيادة عوائدها وتحقيق أهدافها التوسعية. وفي الوقت نفسه تستفيد من هذه الاستثمارات لتطوير نوعية منتجاتها وتقليص مدى تأثيرات عملياتها على البيئة وضمان سلامة موظفيها ومنشآتها وعملائها.
وكانت الشركة قد انطلقت منذ العام 2006 بتنفيذ برنامج شامل لتوسعة مجمعها الصناعي على مراحل رفعت الطاقة الإنتاجية للمصانع الى 3.5 مليون طن متري سنويا وبكلفة إجمالية بلغت 11 مليار درهم.

التوطين
تنظر حديد الإمارات إلى المستقبل بعين متفائلة وهي تسعى إلى تنفيذ إستراتيجيتها الهادفة إلى توطين الوظائف ومنح مواطني الدولة الفرصة للمساهمة في نموها والمشاركة في توسعها.
وقالت الشركة إنها تسعى بحلول العام 2018 إلى تحقيق الهدف الذي تطمح إليه من وراء سياسة توطين الوظائف وهو رفع نسبة المواطنين بين صفوفها إلى أكثر من 30?.

التوجه عالمياً
ونجحت الشركة في مايو من العام 2013 في تصدير أول شحنة من المقاطع الإنشائية الثقيلة إلى ولاية هيوستن الأميركية لتكون بذلك أول منتجات إماراتية من نوعها تدخل أراضي الولايات المتحدة الأميركية لتستخدم في حركة الإنشاء والتعمير هناك. كما صدرت شحنة مشابهة إلى ميناء «التاميرا» المكسيكي. واضافت الشركة أن منتجاتها باتت تلقى صدى واسعاً في كافة أنحاء العالم بدليل أنها أصبحت موجودة في أغلبية الأسواق العالمية وحتى في أسواق الدول الصناعية المتقدمة.. وتابعت»خلال السنوات القليلة الماضية، نجحنا في حديد الإمارات في زيادة كميات صادراتنا إلى الأسواق الإقليمية بالإضافة إلى أسواق شبه القارة الهندية والقارتين الآسيوية والأفريقية، وها نحن اليوم ندخل أسواق الدول الصناعية المتقدمة في أوروبا وأميركا، مما يدل على ثقة هذه الأسواق بجودة منتجنا الإماراتي».

مجموعة المنتجات
تشتمل منتجات الشركة على حديد التسليح الذي يتم استخدامه في عمليات البناء والتشييد والأسلاك المدرفلة التي يتم استخدامها في مختلف التطبيقات الهندسية هذا بالإضافة الى المنتجات شبه النهائية مثل الحديد المختزل المباشر ومربعات الصلب. ومع استكمال الشركة لمشروعاتها التوسعية في العام 2012 أصبح بإمكانها بدءاً من منتصف ذلك العام تصنيع المقاطع الإنشائية الحديدية مثل المقاطع والأعمدة والقنوات والزوايا والصفائح.
وقالت الشركة «ما أن يتم استكمال المرحلة الثالثة من التوسعة حتى يصبح بإمكان الشركة إنتاج اللفائف المدرفلة على الساخن بسماكة تتراوح بين مللمتر واحد و25 مللمتراً وعرض يتراوح بين متر واحد ومترين مكمّلة بذلك ما تصنّعه من منتجات أخرى مثل المقاطع الإنشائية الثقيلة وحديد التسليح وأسلاك الحديد المدرفلة».
وبمجرد انتهائها من تنفيذ مشاريعها التوسعية، سوف تصبح حديد الإمارات من أكبر المنشآت المتكاملة لتصنيع الحديد في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي القادرة على تزويد الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية بمنتجات الحديد العالية الجودة بمختلف أنواعها وأحجامها وأشكالها.

أول شحنة للمنشآت النووية
ومن قصص النجاح التي سجلها مصنع حديد الإمارات، كان توريد أول شحنة من حديد التسليح الخاص بالمنشآت النووية إلى مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في موقع براكة بالمنطقة الغربية بأبوظبي حيث يتم إنشاء محطة الطاقة النووية السلمية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويحتل المصنع حالياً المرتبة الرابعة عالمياً بين الكيانات الصناعية الدولية التي حصلت على اعتراف الجمعية الأميركية للمهندسين الميكانيكيين والأول في منطقة الشرق الأوسط القادر على توريد حديد التسليح إلى الشركات العاملة في القطاع النووي السلمي. وبناء على هذا الاعتراف فقد أعدت الشركة نظاماً لضمان الجودة في القطاع النووي نعمل من خلاله على توفير المنتجات والخدمات للمشاريع العاملة في هذا القطاع. وبمجرد حصول الشركة على شهادة الجمعية الأميركية بدأت بتصنيع أول كمية من حديد التسليح بمعايير نووية بلغ حجمها 5 آلاف طن كدفعة أولى سلمناها لمحطة براكة للطاقة النووية في المنطقة الغربية بأبوظبي إضافة إلى 40 ألف طن من حديد التسليح المستخدم للأغراض غير النووية. ومن المتوقع أن نقوم بتسليم كميات أخرى من حديد التسليح بفئتيه النووية وغير النووية للمؤسسة خلال الأعوام السبعة المقبلة وهي مدة إنشاء المحطات الأربع للطاقة النووية.

التوظيف
تولي حديد الإمارات عملية توظيف وتدريب وتأهيل كوادرها البشرية أهمية كبرى خصوصاً وأنها تقوم حالياً بدراسة العديد من المشاريع التوسعية التي تحتم عليها أن تسعى لجذب الكفاءات التي تمتلك الخبرات العملية والمؤهلات التي تتيح لها تحمل المسؤوليات والمهام التي تلعب دوراً رئيسياً في إنجاح أنشطة الشركة. ولهذا ارتفع عدد العاملين في الشركة على مدى السنوات حتى وصل إلى حوالى 2000 موظف من أكثر من 30 جنسية.
وتنظر الشركة إلى المستقبل بعين متفائلة وهي تسعى إلى تنفيذ إستراتيجيتها الهادفة إلى توطين الوظائف ومنح مواطني الدولة الفرصة للمساهمة في نموها والمشاركة في توسعها. وبناء على هذه الإستراتيجية فإن الشركة تسعى بحلول العام 2018 إلى تحقيق الهدف الذي تطمح إليه من وراء سياسة توطين الوظائف وهو رفع نسبة المواطنين بين صفوفها إلى أكثر من 30?.

المسؤولية الاجتماعية
أكدت حديد الإمارات انها تلتزم التزاماً كاملاً بتطوير جوانب السلامة في مكان العمل وتضع صحة وسلامة الموظفين في المرتبة الأولى على قائمة اهتماماتها. ومن أجل تحقيق ذلك تسعى الشركة إلى تحسين برنامجها للسلامة السلوكية بشكل دائم ومستمر بهدف تطوير الوعي لدى الموظفين. وحثت الشركة الموظفين والمقاولين على التقيد بشروط السلامة والإبلاغ عن التصرفات والأوضاع غير الآمنة بهدف اتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة المخاطر أو تفاديها أو التحكم بها. وفي الوقت نفسه فإن الشركة توفر التدريب اللازم للموظفين على الصحة والسلامة تواكبه الحملات المتخصصة والمركزة لتعزيز هذه الثقافة المؤسسية وتعميقها.
واستحدثت الشركة نظاماً الكترونياً يعمل بواسطة شبكة المعلومات للإبلاغ عن الحوادث الفعلية أو المحتملة من أجل اتخاذ الإجراءات التصحيحية لها قبل فوات الأوان، حيث يعد هذا النظام جزءاً من برنامج إدارة الصحة والسلامة الشامل الذي يتضمن مجموعة من الإجراءات الفعالة للتحكم بالمخاطر أو لتفاديها.

الاستدامة
تتطلع حديد الإمارات إلى تلبية احتياجات السوق من الحديد الصلب من خلال إنتاجه بطرق آمنة ومستدامة. ويمكن تحديد الأولويات الرئيسية للتنمية المستدامة لحديد الإمارات بما يلي:
= صحة وسلامة الموظفين والعاملين هما على رأس الأولويات في حديد الإمارات، حيث تقوم الإدارة بتوفير التدريبات اللازمة ومعدات الحماية الشخصية الضرورية للموظفين والعاملين للوقاية من الإصابات المحتملة والأمراض المرتبطة بطبيعة العمل.
= تقوم مصانع الاختزال المباشر بإنتاج غاز ثاني أكسيد الكربون خلال عمليات اختزال الحديد. وتبحث حديد الإمارات دائماً عن الخيارات لاستغلال هذا الغاز الناتج عن العمليات. وإحدى الخيارات التي تقوم الشركة بتنفيذها حالياً هي تزويد الشركات المنتجة للنفط بغاز ثاني أكسيد الكربون لحقنه في حقول النفط من أجل تطوير حلول استرجاع النفط.
= بهدف تعزيز البيئة والحفاظ على الموارد يتم داخلياً استخدام خردة الصلب جبناً إلى جنب مع الحديد المختزل المباشر في إنتاج الحديد.
= إضافة إلى ذلك، تلتزم حديد الإمارات بتولي دور قيادي في الحد من استهلاك المياه العذبة، والموارد الطبيعية، وكذلك من تلوث الهواء والتأثير على المناخ في جميع مشاريعها التوسعية، لتضمن بذلك أداء مستداماً في جميع عملياتها.

اقرأ أيضا

توجه أميركي لإزالة تركيا من الشراكة في "إف 35"