الاتحاد

عربي ودولي

سياسة فوق العادة ·· وإقصاء الآخرين ( 2-8)

أخطر فكرة في العالم يطرحها ثمانية مفكرين من الشرق ومثلهم من الغرب
غادة سليم:
يستعرض المفكر المصري د· فرجاني في الحلقة الثانية من ملف أخطر فكرة في العالم مبدأ بوش كفكرة خطرة ينتج عنها إعادة تعريف مفهوم السيادة في العالم· ويؤكد على أن القوة الأعظم في العالم لا بد أن تكون ديارا حصينة للحرية والديمقراطية ·· حامية لهما لا منتهكة لحرمتهما· وبما أن د· فرجاني اعتبر أن سياسة الرئيس الأمريكي جورج بوش هي الأخطر في العالم ، ورأى أن تربع 'المحافظين الجدد' على قمة العالم يهدد مستقبل البشرية فهل لنا أن نتوقف ونتساءل: هل سيزول الخطر عن العالم بمجرد انتهاء مدة رئاسة بوش الثانية ؟· هل سيحل السلام على البشرية إذا ما تربعت على قمة العالم إدارة أمريكية جديدة؟·
أما د· مارتا ناسباوم أستاذة القانون بجامعة شيكاغو فاختارت 'التطرف الديني' ليكون أخطر فكرة في العالم واقترحت تغيير الخطاب السياسي لخلق قبول شعبي لفكرة التسامح الديني· ورغم عرضها الهادئ للفكرة وانتهاجها للغة البلاغة كأسلوب إلا أن التناول قد جانب الموضوعية· حيث تطرقت ناسباوم إلى صور عديدة من التطرف الديني شملت الديانات الهندوسية والمسيحية والإسلام ، لكن يلاحظ استثناؤها التام للتطرف اليهودي الذي انبثق عنه الفكر الصهيوني والذي خلق كياناً يرفض التعايش مع الآخر· كما لم تشر إلى تطرف الفكر اللاديني والذي مارس الكثير من العنف والقمع على الإنسانية· فمن النازية إلى الاشتراكية الشيوعية إلى الرأسمالية إلى الجيش الأحمر إلى الجيش الأيرلندي السري إلى الصهيونية ، إلى إرهاب الدولة المنظم ضد مواطنيها في بلدان العالم الثالث· أفكار لادينية كان ضحاياها أضعافا مضاعفة لما ارتكبته أشد الحركات الدينية تطرفا في العالم·
شرق:
نادر فرجاني: مبدأ بوش ·· فكرة خطيرة تساندها قوة هائلة ··!
لخص د· نادر فرجاني أستاذ الإحصاء المصري ورئيس فريق تقرير التنمية الإنسانية العربية أخطر فكرة في العالم بوصفها فكرة خرقاء تساندها قوة هائلة· واستشهد في مستهل أطروحته بعبارة قالها 'برتراند راسل' عام 1924 في محاضرة شهيرة حول مستقبل العلم ، وذلك ردا على محاضرة 'هالدان' في كامبردج جرت عام 1923 بعنوان 'العلم والمستقبل'· والتي قال فيها: 'يطغى علي الخوف من أن العلم سيستغل لتعزيز قوة الجماعات المهيمنة ، حتى بات العلم يهدد بتدمير حضاراتنا· وقد يبدو أن الأمل الوحيد هو إمكان هيمنة جماعة واحدة، مثلاً الولايات المتحدة، على العالم أجمع، ما يؤدي إلى بزوغ حكم اقتصادي وسياسي مستقر على صعيد العالم· غير أنه، في ضوء عقم الإمبراطورية الرومانية، سيكون انهيار حضارتنا، في النهاية، بديلاً أفضل'·
يقول د· فرجاني: في قاموس رقي الإنسانية، لا تكفي القوة الغشوم (شديدة الظُلم) وحدها لتحظى دولة ما بمكانة متميزة في المعترك العالمي· فالقوة بحاجة لأن تساندها قيمة معنوية أو أخلاقية حتى تستحق الدولة المعنية موقعاً متميزا يُصبى إليه على الساحة الدولية· حينها لا تكون القوة غشوماً، ويصير الموقع المتميز لهذه الدولة سبيلا لرقي البشرية جمعاء، وتستحق القوة الكبرى أو الأكبر صفة العظمة· ومن نكد الدهر أن القوة الكبرى الوحيدة،- ولا نقول العظمى عمداً- في العصر الراهن لم يعد لها من مقومات القوة العظمى واجبة الاحترام والتقدير إلا القوة المادية في أيدي سلطة غشيم (الجاهل الذي يتصرف في الأمور بلا نظر أو فكر) ومتغطرسة، مجردة من أي سند أخلاقي أو معنوي·
الفكرة الهوس
الفكرة الأخطر هي 'مبدأ بوش' الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي الحالي لأول مرة في يونيو 2002 في خطاب بأكاديمية 'وست بوينت' العسكرية، وليس اختيار موقع الإعلان جزافياً، فالمبدأ يقدّم، بداية، إلى النخبة العسكرية التي ستقوم على تنفيذه· غير أن المبدأ تم تبنيه رسميا في 'استراتيجية الأمن القومي' الأمريكية في خريف العام نفسه· ويستطرد د· نادر فرجاني موضحاً: يقوم مبدأ بوش على ركنين: الأول أن تسعى الولايات المتحدة للحفاظ على تفوقها العسكري الكاسح بلا منازع، والثاني أن يكون لها حق الفعل 'الاستباقي'، بالسلاح وغيره من أسباب القوة· ويعني اجتماع الركنين إعادة تعريف مفهوم السيادة في العالم· فهناك سيادة 'فوق العادة' تتميز بها الولايات المتحدة وحدها، وتضعها فوق الاتفاقات والمعاهدات الدولية والالتزامات المترتبة عليها وتعلو على سيادة أي دولة أخرى، في مقابل سيادة منقوصة لباقي دول العالم، جميعها· إنه نظام دولي يتكون من دولة واحدة سيدة على مجتمع دولي من الدول العبيد إن شئت! ولتذهب في مثل هذا النظام، قيم الحرية والعدل والمساواة، التي قام عليها الدستور الأمريكي ذاته، إلى الجحيم· هذا ناهيك عن الشرعية الدولية التي تدوسها هذه الفكرة- الهوس بمزيج من الجهل والغرور تحت أحذية العسكر·
قانون روما
فالولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي تنشط في معارضة المحكمة الجنائية الدولية· فقد كانت واحدة من سبع دول فقط صوتت ضد قانون المحكمة (روما، 1999)· ويبدو أن السبب يعود لرفض المجتمع الدولي أن يكون لمجلس الأمن الدولي، الذي تحتفظ فيه الولايات المتحدة بمقعد دائم وحق النقض، صلاحية تحويل القضايا التي تنظرها المحكمة· حيث كان التفضيل أن تبقى هذه الصلاحية لمحقق مستقل في ظل ضمانات المحاكمة العادلة· ولكن في 31 ديسمبر ،2001 وقع الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون 'قانون روما'· غير أن موقف الولايات المتحدة تغير جذريا عندما وصلت الإدارة الأمريكية الحالية للحكم في ·2001 ففي 6 مايو ،2002 أقدمت الولايات المتحدة على خطوة غير مسبوقة بالتنصل من توقيعها على 'قانون روما' وبدأت حملة دولية لإضعاف المحكمة وللحصول على حصانة لمواطنيها من اختصاص المحكمة· وسبيلها الأساسي إلى ذلك هو حفز الدول على الدخول معها في معاهدات حصانة غير قانونية تنص على تسليم أو تسفير مواطني الولايات المتحدة المتهمين بالتطهير العرقي أو جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية في 1 يوليو ،2003 مثلا، سحبت الولايات المتحدة معوناتها العسكرية من 35 دولة منضمة إلى المحكمة الجنائية الدولية، رفضت أن توقع معاهدات حصانة·
ولا يجوز في هذا المقام التعلل بكفاية قوانين الولايات المتحدة، فكثير من الجرائم المشمولة في 'قانون روما' غير موجودة في قوانين الولايات المتحدة· وقد انتهى تحليل قانوني قامت به منظمة العفو الدولية وخبراء قانونيون للاتحاد الأوربي، بالمخالفة لادعاء الولايات المتحدة، إلى أن معاهدات الحصانة تلك غير قانونية وتشكل انتهاكا للقانون الدولي· وقد حاولت الإدارة الأمريكية الحالية استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يوفر حصانة دائمة لمواطني الدول التي لم تنضم للمحكمة، من المحاكمة بواسطة المحكمة الجنائية الدولية عند اشتراكهم في عمليات ترخص بها الأمم المتحدة· وقد انتهى تحليل قانوني قامت به منظمة العفو الدولية إلى أن هذا القرار مخالف لقانون روما وميثاق الأمم المتحدة·
خنق الحريات
ويقول د· فرجاني: بداية·· نرى أن احتلال فلسطين ، ليس، كما يظن البعض قضية فلسطينية فحسب· بل هي قضايا عربية قومية بكل معنى الكلمة· ويشهد على هذا أن مظاهر التعاطف الشعبي والتعبير السياسي حيال الحدث قد عمت الوطن العربي بكامله، من المحيط إلى الخليج بالفعل· بل تعدت أشكال الفعل العربي لمناصرة المقاومة الفلسطينية، نطاق التعبير إلى التنظيم في مجال المجتمع المدني، على المستويين القطري والقومي، حيث نشأت أشكال عدة من اللجان الشعبية القطرية والشبكات عبر القطرية للعمل من أجل هذا الغرض وتوصلت بشبكات مماثلة خارج الوطن العربي، وبخاصة في أوروبا· وتوسل النشطاء العرب في هذا المسعى عديدا من الأساليب بما في ذلك تقنيات المعلومات والاتصال الأحدث· ويتعين التأكيد بداية، على أن الشرعية الدولية تحمي الحق في مقاومة الاحتلال من حيث أن الاحتلال اغتيال للحرية واغتصاب للحق الجوهري للشعب ، ألا وهو الحق في تقرير المصير· ويختتم د· فرجاني أطروحته قائلاً: على خلفية هذا العداء السافر والمطرد للأمة العربية، يستعصي قبول، أو حتى تصور، أن، تقدم نظم حكم عربية على التخديم على أغراض الولايات المتحدة، وبالتبعية إسرائيل، ولو ضد مصالح الشعب العربي· ولكن أصبح هذا حالنا، وهذه إحدى عواقب أن تكون نظم الحكم غير خاضعة لمساءلة فعالة من قبل المواطنين الذين يفترض أن تمثلهم وتحرص على مصالحهم و إلا عزلت· وأترك للقارئ إصدار الحكم على مثل أنظمة الحكم هذه·
غرب:
مارثا ناسباوم : التطرف الديني معناه أن ديانتي
الوحيدة على حق وأن الديانات الأخرى على باطل
اختارت د· مارتا ناسباوم إحدى أبرز فلاسفة أمريكا وأستاذة القانون بجامعة شيكاغو فكرة 'التطرف الديني' كأخطر فكرة في العالم· ورغم عرضها الهادئ للفكرة وطرحها لغة البلاغة أسلوباً لعلاج التطرف إلا أن التناول خلا من الموضوعية· فلقد تطرقت ناسباوم إلى صور عديدة من التطرف شملت الديانات الهندوسية والمسيحية والإسلام ، لكنها استثنت تماما التطرف اليهودي الذي انبثق عنه الفكر الصهيوني والذي خلق كياناً قاصراً على اليهود يرفض التعايش مع الآخر·
وفي أطروحتها قالت د· مارتا ناسباوم : أحيانا تكون الأفكار القديمة هي الأفكار الخطيرة· وكثيرة هي الأفكار القديمة التي تبث مشاعر التعصب الديني· والمؤسف أن تلك الأفكار تنال قبولاً من الناس· ففي عام 2002 قام الهندوس المتطرفون بقتل مئات المسلمين في ولاية جوجارات الهندية بتواطؤ مع عدد من المسؤولين ورجال الشرطة في الهند· وشهدت أوروبا في الآونة الأخيرة عودة مظاهر العداء للسامية ، في الوقت الذي يعاني فيه العالم الإسلامي من تنامي التيار الديني المتطرف· وفي الولايات المتحدة الأمريكية تبرز موجة التحامل على المسلمين والميل إلى مساواة الإسلام بالإرهاب· والأمثلة كثيرة ومظاهر التطرف الديني لا حصر لها· فالتطرف يولد تطرفاً· والتعبير عن الكراهية يشعل حوادث الاضطرابات ويجعل الناس تجيز لأنفسها استخدام العنف وتلبسه ثوب الشرعية من باب الدفاع عن النفس·
هناك فكرتان ترعى كل منهما التطرف الديني وتحث على عدم احترام الآخر· الأولى تقول بأن ديانتي هي الديانة الوحيدة الحق وأن الديانات الأخرى على باطل ، أو أنها ديانات لا تقوم على أسس أخلاقية· وتقول د·ناسباوم: ولا ضير أن يؤمن المرء بذلك شرط أن يحترم عقائد الآخرين طالما أنها غير مؤذية· أما الفكرة الثانية وهي الأكثر خطورة فتتمثل في قيام دول وأفراد بإجبار الناس على اعتناق ديانة ما باعتبارها الديانة الصحيحة· وهذه الفكرة منتشرة الآن في كثير من الديمقراطيات الحديثة· ففرنسا تعارض ارتداء الرموز الدينية في المدارس والتيار اليميني في الهند يصر على أن تصبح الأقليات الدينية جزءا من المجتمع الهندوسي · وهذان مثلان حديثان للتوتر الذي تعكسه الحساسيات الدينية· ولا شك أن انبعاث مثل هذه الأفكار يشكل تهديدا خطيراً للمجتمعات الليبرالية التي تتبنى مبادئ الحرية والمساواة·
لماذا التعصب؟
ومن السهل أن نفهم أسباب التعصب الديني· فمنذ العصور الأولى للبشرية أدرك الإنسان أهمية الدين في مواجهة مشاعر العجز البشري تجاه ضروريات الحياة كالطعام والحب والحياة نفسها· وبات يجد في الدين عوناً على نوائب الدهر من فقد وخوف وموت· والدين يعلم الفضائل ويحث الناس على اتباعها· ولكن الأديان التي جاءت لتبقى مصدراً قوياً للأخلاق والتعايش الاجتماعي أصبحت هي نفسها مصدراً للشعور بالعجز يتجلى بوضوح في سيطرة وقمع الزعامات الدينية· وفي عالمنا الحديث ذي الإيقاع المتسارع يتعامل الناس مع الاختلافات الدينية والعرقية بطرق جديدة ومرعبة· من خلال التعصب للعقيدة والإيمان المطلق بأنها وحدها الديانة الصحيحة والاقتصار على التعامل مع إخوة الدين وإقصاء الآخرين الذين لا ينتمون إلى نفس العقيدة· وقتها ينسى الناس جوهر الدين وما يحث عليه من أخلاق وفضائل·
وتقول د· ناسباوم : إن سن القوانين ليس كافياً للتعامل مع التطرف الديني وما يترتب عليه من هياج عاطفي ومشاكل اجتماعية· فالمجتمعات الليبرالية الحديثة تفهمت منذ زمن بعيد أهمية سن القوانين ووضع التشريعات النموذجية التي تكفل لكل فرد حرية التعبير عن انتمائه الديني بمساواة كاملة· ولكن بالرغم من ذلك يبقى التنظيم ضرورياً ، فالقوانين والتشريعات لا تطبق نفسها بنفسها وإنما تحتاج إلى تعليم الشعوب وتثقيفها لتعزيز التشريعات حتى تكفل المساواة والحرية في ممارسة العقيدة· نحن إذن نحتاج إلى تفكير عميق حول إمكانية استخدام البلاغة والشعر والموسيقى وغيرها من الفنون لدعم التعددية والتسامح الديني· فلقد تنبه قادة حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أهمية هذا النوع من الدعم لتحقيق أهدافهم· فالخطب البلاغية لمارتن لوثر كينج الابن عكست أهمية الخطابة في شحذ خيال الناس ومساعدتهم على تصور المساواة وتقبل الاختلاف كمصدر ثراء بدلا من مصدر خوف·
خطاب التسامح الديني
وتأكيداً على أهمية الخطاب في دعم التسامح الديني تقول د· مارتا ناسباوم: خلال الحملة الانتخابية الأخيرة في الهند حرص قادة الأحزاب وخاصة سونيا غاندي على استخدام الخطابة لرسم صورة مشرقة للتعددية في الهند· ولقد تنبه قادة الهند إلى ذلك منذ زمن فكلمات السلام الوطني الهندي - والتي كتبها طاغور وهو شاعر مؤمن بالتعددية - حرص فيها على التأكيد على ألوان الهند العرقية وأطيافها الدينية· ولكن اليوم في الولايات المتحدة الأمريكية هناك عدم إدراك كامل لأهمية الخطابة كأداة فعالة في دعم التسامح الديني· ففي الوقت الذي أطلقت فيه الإدارة الأمريكية الحالية تصريحات مفيدة دعت فيها إلى عدم إلصاق صورة الشيطان بالإسلام،لازال بعض المسؤولين الكبار يستخدمون الخطابة لدعم التعصب وتركيز الضوء على عقيدتهم المسيحية · من بين هؤلاء جون أشكروفت على سبيل المثال والذي يطلب من موظفيه بشكل دوري أن يترنموا له بأغاني دينية مسيحية· وهو الذي عندما كان سيناتوراً وصف أمريكا في اجتماع عام ' بأنها مجتمع ·· ليس له ملك سوى يسوع المسيح··!
على مدى قرون من الزمان ظل الليبراليون يركزون اهتمامهم على الجوانب القانونية والتشريعية لخلق التسامح الديني وأغفلوا الجانب العاطفي والتخيلي للشعوب· ويسقط الليبراليون من حساباتهم ما للخطابة من آثار على أهدافهم· فكل الدول الحديثة وقادتها تملك التأثير على شعوبها وتوجيهها نحو التعصب الديني أو التسامح الديني من خلال اختيارها للغة الخطاب· ففي خطاب ألقاه الرئيس الأمريكي الأسبق جورج واشنطن عام 1789 قال فيه: 'من يملك قدراً ضئيلا من ضمير يدرك أن كل إنسان يجب أن يعامل بنفس القدر من الرفق واللطف·' مثل هذه الكلمات لا نجد لها صدى في لغة الخطاب الحالي· فإذا لم يفكر الزعماء في تبني لغة خطاب حذرة يتم من خلالها التأكيد على احترام الآخر والمساواة بين بني البشر فستبقى مبادئ الإنسانية غير حصينة·
الحلقة المقبلة : الفاشية العربية ·· والإنسان المخير

اقرأ أيضا

مجهولون يخطفون أربعة أتراك في نيجيريا