أبوظبي (وام) أكدت نشرة «أخبار الساعة» قوة ومتانة الاقتصاد الإماراتي، مشيرة إلى تقرير حديث صادر عن بنك «كريدي سويس» تناول بعض المؤشرات والدلائل التي عبرت عن متانة الأوضاع الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة في الوقت الراهن رغم ما يشهده الاقتصاد العالمي من اضطرابات غير مسبوقة ورغم ما تموج به منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من مظاهر عدم استقرار غير مسبوقة أيضا. ونوهت بأن التقرير ذكر أن الاقتصاد الإماراتي يقود مسيرة التطور والنمو في المنطقة في ظل ما يذخر به من مقومات انتعاش مستدام وهو ما يضمن له التكيف مع مختلف الظروف الاقتصادية على الصعيدين الإقليمي والعالمـي. وتحت عنوان «الاقتصاد الإماراتي والدور العالمي» قالت إنه منذ بداية الأزمة المالية العالمية التي اندلعت خلال عام 2008 لم ينج من التداعيات السلبية لهذه الأزمة سوى الاقتصادات التي تمتعت بالقدرة الذاتية على النمو إذ إن الأزمة حملت معها الكثير من مظاهر الضعف والهشاشة في جنبات الاقتصاد العالمي فلم يعد من المناسب التعويل على النمو العالمي كرافعة للنمو الوطني على مستوى الدول. وأوضحت أن هذا ما وعته دولة الإمارات العربية المتحدة منذ البداية وتفاعلت مع تداعيات الأزمة بفاعلية ومرونة كبيرتين وفطنت إلى أن المحافظة على زخم النمو الاقتصادي هي مهمة وطنية قبل أن تكون مهمة عالمية. وأضافت النشرة - التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات و البحوث الاستراتيجية - أنه لذلك حافظت الحكومة الإماراتية - على مدار السنوات المنقضية من عمر الأزمة - على معدلات إنفاق استثماري كبيرة فاستمرت في تنفيذ المشروعات الكبرى في مختلف الجوانب التنموية مثل : البنى التحتية وشبكات النقل والمواصلات والمطارات والموانئ والاتصالات والمرافق السياحية والمرافق التعليمية والصحية وغيرها.. كما فتحت الحكومة المجال أمام القطاع الخاص للمزيد من الشراكة فسمحت له بدخول فرص الاستثمار في قطاعات جديدة. وأشارت إلى استمرار الإمارات في تطوير مناخها الاستثماري فشجع ذلك الشركات الأجنبية على القدوم إليها، وفي أثناء ذلك حافظت الدولة على استقراراها الأمني والسياسي والمجتمعي .. ودعمت تطورها الحضاري أيضا عبر مزيد من الانفتاح على المجتمعات الأخرى .. وكانت كل هذه المعطيات عوامل تحفيز لنمو الاقتصاد الإماراتـي. وأكدت أن ما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة من إنجازات اقتصادية كبيرة خلال السنوات الماضية كان خير دليل على كفاءة هذه الإجراءات، ويمكن هنا التنويه بهذه الإنجازات ولعل من أهمها : خروج الاقتصاد الوطني من أسوأ مراحل الأزمة المالية العالمية قبل أي اقتصاد آخر في المنطقة وتمكنه من العودة سريعا إلى النمو بمعدلات مطمئنة وهو إنجاز لم يتحقق إلا لعدد محدود من دول العالم أجمع .. كما أن بقاء هذا الاقتصاد متماسكاً باستمراره في النمو بمعدلات مطردة برغم تراجع أسعار النفط العالمية على مدار الاثني عشر شهرا الماضية .. يعد واحدا من تلك الإنجازات المهمة أيضاً. ولفتت إلى أن هذا الأمر بدوره يعد دليل تأكيد أن جهود تنويع الاقتصاد الإماراتي التي بذلتها الحكومة على مدار السنوات الماضية بهدف تقليص اعتماده على النفط قد آتت أكلها فتمكنه من مواصلة النمو برغم تراجع الإيرادات النفطية يعني أن قاعدته الإنتاجية أصبحت متنوعة ومتينة وأن القطاعات الوطنية غير النفطية أصبح بمقدورها تحمـل مسؤولية قيادة النمـو. وقالت «أخبار الساعة» في ختام مقالها الافتتاحي إن هذا الأداء يشير إلى أن الاقتصاد الإماراتي أصبح أقرب من أي وقت مضى إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة وأنه أصبح محصنا بشكل كبير في مواجهة الصدمات الخارجية مهما كان نوعها أو مصدرها أو حجمها وهو إنجاز مهم سيكون له أثره الإيجابي في موقع دولة الإمارات العربية المتحدة كقوة اقتصادية عالمية في المستقبل.