إبراهيم سليم (أبوظبي) أجمع أصحاب حملات حجاج معتمدة على أن التسجيل الإلكتروني أسهم في تخفيف العبء عنهم، وأنه لا مجال لاستقبال طلبات جديدة، بعد اكتمال النصاب المخصص لكل حملة من الحملات، داعين إلى الالتزام والتقيد بالضوابط التي وضعتها الحملة. وأكد علي سلطان الكندي، صاحب حملة، أن مشروع التسجيل الإلكتروني والتسجيل المبكر للحجاج كان أفضل ما قدمته الهيئة لمصلحة الحجاج وأصحاب الحملات، والذي تم دعمه بتحديد مواعيد مدعومة بحملة إعلامية وفي المساجد مما كان له بالغ الأثر في أن يسجل الراغبون في الحج أسماءهم وتكملة الإجراءات في وقت مبكر، وخاصة فيما يتعلق بتسهيل الإجراءات، وتفرغت الحملات لإبرام العقود والتسجيل في الهيئة بما انعكس على إجراءات الحج في المملكة العربية السعودية. وقال: إن التسجيل المبكر أسهم إلى حد كبير في ضبط أسعار الحملات، ومنع التلاعب في الأسعار، مشيراً إلى أن الأسعار تحكمها أساساً الخدمة المقدمة للحاج، ومستوى السكن في الأراضي المقدسة، وإن كان خمس نجوم مدى قربه من الحرم، فهناك فنادق 5 نجوم ولكنها بعيدة عن الحرم يفترض أنها أقل من سعر الفنادق ذات الخمس نجوم والقريبة من الحرم. وتابع: أحياناً تتحدد الأسعار بحسب الخبرة لصاحب الحملة، وتعاملات الحملات مع الشركات مزودة الخدمات، حيث التفاوض الجيد والحصول على سعر جيد من الشركات مؤجرة المساكن، يؤمن الحصول على سعر مناسب، وقد يكون آخر حصل على نفس الخدمة بسعر أعلى لعدم قدرته على تفاوض جيد، ونفس الأمر يتعلق بالحافلات التي تقل الحجاج وغير ذلك من الخدمات التي تقدم للحاج بالأراضي المقدسة. ولفت إلى أن هذا العام مختلف إلى حد كبير وخاصة فيما يتعلق بمسألة تأمين الحجاج، وهذا ينطبق على سائر البلدان في العالم الإسلامي التي يؤدي مواطنوها الحج هذا الموسم، مشدداً على أن الإجراءات التي اتخذتها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، تصب في مصلحة كل حجاج الدولة، وخاصة أن اللجنة الأمنية قدمت العديد من النصائح والإرشادات، للحجاج من خلال أصحاب الحملات لإبلاغها للحجاج، وأن هناك جهدا جبارا مبذولا من الأوقاف من أجل تأمين سلامة الحجاج. وقال: نهيب بالحجاج الكرام باتباع التعليمات الموجهة إليهم من خلال الحملات، والبعثة الرسمية للحج، وعدم الانقياد للدعايات والحملات من خارج دولة الإمارات مهما كان نوعها، مؤكداً أن الحملات الإماراتية ومن خلال تعليمات الهيئة فإنها تسعى إلى تأمين الحاج من ساعة خروجه وحتى عودته، تحت مظلة الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، ونحذر في ذات الوقت من التعامل مع أي حملات من خارج الدولة توهم المواطنين بتقديم خدمات أفضل مما يقدم في حملات الإمارات، وبحكم خبرتي الطويلة فإن الحملات من خارج الدولة لا تخضع للقوانين التي تنظمها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، ويتعرض الحاج إلى عمليات نصب واحتيال بما يفسد عليه حجه ويعرضه للمخاطر. من جانبه، قال سلطان المرزوقي، صاحب حملة: إن موسم الحج هذا العام يشهد تطوراً هائلاً وتسهيلات كبيرة بسبب خاصية التسجيل المبكر والإلكتروني للحجاج، الذي طبّقته الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، مشيراً إلى أن هذه العملية ساعدت الحملات كثيراً على توفيق أوضاعها الإجرائية والإدارية مبكراً. وأوضح أن تكاليف رحلة الحج تتراوح مابين 30 و34 ألف درهم للفرد، بسبب أسعار الخدمات الأساسية كالإقامة والتنقلات والطعام، وتذاكر الطيران خلال موسم الحج، وقلة أعداد حجاج البعثة بشكل عام، نظراً للتوسعات التي لا تزال في الحرم المكي، وأن نصيب كل حملة 30 حاجاً، وكانت الهيئة قد وزعت الحجاج بالتساوي بين الحملات، فوصلت الفنادق إلى 3500 ريال للغرفة المزدوجة في اليوم، رغم أنها في الأيام العادية لا تتجاوز 600 ريال، والباصات تتجاوز 60 ألفا لمدة خمسة إلى ستة أيام، بينما تضاعفت أسعار تذاكر الطيران من 2200 درهم في الأيام العادية، إلى 4500 درهم خلال موسم الحج، بالإضافة إلى تكاليف المخيمات في منى وعرفات. وأكد أن الحملة استعدت جيداً لمواجهة أي ظروف طارئة، ومنها ارتفاع درجات الحرارة عن المعدلات الطبيعية هذا العام، تنفيذاً لتعليمات الهيئة، من حيث التجهيزات الطبية، وتوافر المشروبات والمثلجات، بالإضافة إلى الحرص على الذهاب إلى منى في أيام التشريق من السادسة مساءً، داعياً الحجاج إلى التقيد بالإجراءات وعدم استضافة أشخاص من خارج المخيمات، والحرص على اتباع الإجراءات الموضوعة من جانب السلطات السعودية. من جانبه شدد عادل البح صاحب حملة على ضرورة التزام الحجاج بعدم استقبال أي أشخاص داخل المخيمات بحسب تعليمات الهيئة، مشيداً في نفس الوقت بتفعيل نظامي التسجيل المبكر للحجاج، والتسجيل الإلكتروني، والذي نجح بامتياز ولأول مرة، وخاصة الانتهاء المبكر من تقديم الطلبات وسهولة إدخال المعلومات، والحصول على المعلومات والموافقات والتيسير على الحملات والحجاج في نفس الوقت. طب الحشود أكد الدكتور عبدالكريم الزرعوني رئيس اللجنة الطبية ببعثة الحج أنه سيتم إعداد ملف طبي لكل حاج بدءاً من خروجه وحتى عودته، وتسليمه للجهات ذات الصلة عند العودة للوقوف على الحالات الصحية والأفراد والتي سيتم الإعلان عن تفاصيلها خلال الأيام القادمة، ودعا إلى الالتزام بالتطعيمات وإبراز الشهادة الصحية الخاصة بالتطعيم للسلطات السعودية عند الطلب. وحذر الحجاج من حمل أي أدوية، وأكد تأهيل الكوادر الطبية المرافقة خلال الموسم فيما يعرف بـ «طب الحشود»، وهو الخاص بالتجمعات البشرية التي تحتاج إلى طرق تعامل تختلف عن غيرها، حيث من الممكن تعرض أي حاج لوعكة صحية، وتحتاج إلى تعامل مع الحالة والمتابعة حتى العودة ومراقبته، وخلال الموسم يمكن أن ينتقل المرض إلى آخرين؛ «لذلك نسعى لتحقيق الأمن الطبي لحجاج الدولة ومنع دخول أو خروج أي عوارض صحية».