الاتحاد

ثقافة

بحث تجديد المقام في ملتقى الموسيقى الشرقية بدمشق

جانب من الفعاليات الموسيقية في الملتقى

جانب من الفعاليات الموسيقية في الملتقى

شهدت العاصمة السورية دمشق فعاليات أول ملتقى دولي للموسيقى الشرقية تحت عنوان (مساحات شرقية)، ولأول مرة جرى البحث في أصول وتفاعل وتجديد (المقام) باعتباره حجر الأساس للموسيقى الشرقية، من خلال عدة محاضرات وندوات، ترافقت مع تقديم نماذج مغناة لمطربين من عدة أقطار·
وتقول الناطقة باسم الأمانة السورية المنظمة لهذا الملتقى بيسان خضر ''إنه يبحث عن أرض مشتركة لمستقبل التراث الموسيقي في العالم الشرقي، وهو فضاء موسيقي عالمي يجمع الشرق والشرق في حوار فني''·
وتضيف ''إن هذا الملتقى هدف إلى تنمية وتوثيق الموسيقى الشرقية، وإلى التركيز على العلاقة الوثيقة بين التراث والواقع الثقافي، حيث يؤسس لقاعدة تتيح دراسة وممارسة الموسيقى الشرقية في سوريا، كما يمهد لحوار حضاري وفني مع باقي التراث الموسيقي العربي والفارسي والتركي، في محاولة لتحديد عناصر هوية الموسيقى الشرقية''·
كما قدم الملتقى تجارب موسيقية حديثة من العالم الشرقي لنخبة من المؤلفين السوريين والشرقيين من بينهم نوري اسكندر، وحسان طه، وشفيع بدر الدين، وزيد جبري، ونادر مشايخي (إيران)، وفيصل ساري (تركيا)·
وقد عكس ملتقى (مساحات شرقية) تاريخ الموسيقى الشرقية عبر البحث عن أرض مشتركة لمستقبل التراث الموسيقي في الشرق·
ويقول منظمو الملتقى (الأمانة السورية للتنمية) إنها محاولة للبحث عن أصول المقام وتفاعلاته والسعي لتجديده باعتباره حجر الأساس في الموسيقى الشرقية، ويؤكدون أن هناك علاقة وطيدة بين التراث والعملية الإبداعية، ولاسيما أن التراث مفهوم متحرك يمكن أن يكون له وجود ودور فاعل لا ينحصر في حفز الإبداع في القطاع الثقافي فحسب، بل يتعداه ليكون جزءاً من حراك مجتمعي يفضي إلى صقل هوية ذات خصوصية ثقافية منفتحة على ثقافات وحضارات أخرى·
وإن الوصول إلى تحقيق هذه الرؤية يتطلب تضافر الجهود لتوثيق هذا التراث بما يضمن تفرده واستمراريته، كما أنه في الوقت ذاته يتيح الفرصة أمام المبدعين من الجيل الجديد للتفاعل مع هذا الإرث، الأمر الذي يفتح المجال أمام عدد لا متناه من الاحتمالات الإبداعية التي تصل الماضي بالحاضر·

اقرأ أيضا

97 حكواتياً في «الشارقة للراوي»