الاتحاد

الرياضي

العقلاء ·· و الجهلاء !

نتائج المباريات الأربع في نطاق مجموعتي ''خليجي ''19 بعُمان، أفرزت تداعيات مختلفة على مستوى كل بلد مشارك!
في كل من البحرين والإمارات، كانت التداعيات إيجابية على قدر الفوز الذي حققه منتخبا البحرين والإمارات على كل من العراق واليمن، في أول محطة، وفي عُمان لم يكن التعادل مع الكويت مدعاة للفرحة، بقدر ما كان هذا التعادل، معززاً لثقة الكويتيين بأنفسهم، الذين جاءوا إلى البطولة، على خلفية ظروف أعاقت حصولهم على جاهزية كاملة·
وعندنا في اليمن، كما في العراق، جاءت التداعيات موازية لجانب كبير من التوقعات قبل انطلاق البطولة، فالعراق خسر من البحرين لأنه لم يستعد جيداً، والمنتخب اليمني رغم الخسارة لم يكن (لقمة سائغة) كما توقع رئيس اتحاد الكرة الشيخ أحمد العيسى، بينما أجلت السعودية وقطر (التداعيات) إلى المحطة القادمة من المنافسات، بعد التعادل بينهما·
ومثلما تظهر تداعيات على الحاضرين وراء منتخباتهم إلى البطولة، اكتشفت أن (بعض الحاضرين) إلى ''خليجي ''19 من اليمن، اعتبروا خسارة منتخبنا من الإمارات بسبب (رأي) نشرته الاتحاد لي، ضمن المقالات اليومية بمناسبة ''خليجي ،''19 قلت فيه عن الإمارات (قبل المباراة): إن حامل اللقب يعيش فترة زاهية، بسبب تمتعه بالمرتكزات الاحترافية في بلاده، وامتلاكه منتخبين للناشئين والشباب، تأهلاً لكأس العالم، ويحمل دلالات إمكانية لابد أن تعبّر عن ذاتها في عُمان، ولكن بعد إيجاد حل حاسم لضعف القدرة التهديفية والهجومية·
للأسف، بعض الناس عندنا ينسى واجب الالتزام بأعمال الحكمة والإيمان، ويتجاوز دوره وحجمه إلى أعمال ليست من شأنه، فاعتبر أن تلك (الفكرة) السبب الذي كشف الفريق اليمني!·
وفي مثل هذه الأحداث، سنجد كثيراً من أمثال هؤلاء، يجلسون على مقاعد ليست مقاعدهم، يفتعلون المشكلات والتداعيات السلبية، الضارة باللاعبين، ويزداد الأمر سوءاً، عندما تجد مثل هذه الأعمال آذاناً صاغية لدى قيادات أو مسؤولين·
أن ''خليجي ،''19 وبطولات كأس الخليج عموماً، لا يخدمها إلا العقلاء في أي مهنة، وقد أثبت قادة منتخبي العراق والبحرين مسؤولية أخلاقية عالية في مواجهة تداعيات المباراة بين بعض اللاعبين، لمصلحة أعمال الإيمان والحكمة·
لذلك، ما دام هناك محطات قادمة من منافسات ''خليجي ،''19 تنطلق اليوم الأربعاء، ستبقى (المراهنة) دائماً على أخلاق العقلاء، أما (الجهلاء) فلابد من تذكيرهم بالمثل القائل:
(لو عرف الجاهل أسباب جهله لصار حكيماً)!

اقرأ أيضا

شمسة آل مكتوم: عفواً.. «الإمبراطور» يحتاج إلى اختصاصي نفسي