الاتحاد

عربي ودولي

الأكثرية تعيد طرح خيار النصف+1 لانتخاب رئيس لبنان

رغم أجواء التفاؤل التي تسبق عودة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى بيروت الاسبوع المقبل، قال وزير الدولة لشؤون مجلس النواب اللبناني ميشال فرعون إن هناك ظروف جديدة يمكن ان تؤدي لانتخاب العماد ميشال سليمان قائد الجيش رئيسا للبلاد، بنصاب النصف + 1 الذي ترفضه المعارضة وتعتبره غير دستوري·
وكشفت أوساط فريق الموالاة أو الأكثرية الحاكمة لوكالة الأنباء الألمانية (د·ب·أ) النقاب أن المشكلة الأساسية ما زالت على ما هي عليه في ظل استمرار ''مأزق النظام السوري'' من جهة، والخلافات العربية-السورية من جهة ثانية، وهو ما يجعل الفريق الحاكم يميل للعودة إلى خيار النصف زائد واحد في انتخاب رئيس جديد للبلاد·
وأشارت هذه الأوساط إلى أن معطيات جديدة ''طرأت على هوامش اللعبة الداخلية اللبنانية·· ليس أولها انتقال التشنج بين الموالاة والمعارضة من المجلس النيابي إلى الشارع، وليس آخرها الدخول الإيراني المباشر على خط الأزمة اللبنانية بعد سلسلة الانتكاسات المتلاحقة التي تصيب حزب الله''، قائلة إن قوى 14 مارس بدأت فعلاً ''السير في خطتها لمواجهة الأوضاع الراهنة، وأن قرار تغيير قواعد اللعبة وجعلها في أيدي الموالاة حصرا كان قد اتخذ في وقت سابق إثر اجتماعات مقفلة عقدها قادة هذا الفريق''· وكشفت أوساط الأكثرية النيابية في لبنان ان أهم ما اتفق عليه قادة هذا الفريق ''هو استعادة زمام المبادرة من خلال فرض التوقيت الذي يلائمه وعدم تركه في يد سوريا وحلفائها في الداخل، وهو بالتالي لن يجاري المعارضة في لعبة الوقت الضائع أو المستقطع، لذلك أعاد تسليط الضوء على انتخاب العماد ميشال سليمان وفق نصاب النصف زائد واحد، وهو الخيار الذي بات مطروحاً بجدية وليس من باب المساومة لاسيما أن كل الاتصالات التي جرت منذ مغادرة عمرو موسى لبنان في الثامن من فبراير الجاري لم تؤد إلى أي نتائج، لا على صعيد الداخل ولا على مستوى الخارج''· ويبدو أن الدول العربية المعتدلة، بحسب أوساط الفريق الحاكم في لبنان، باتت تؤيد أي خطوة يتخذها فريق 14 مارس باتجاه الحسم، سواء كان هذا على مستوى تحريك الشارع في موازاة تحريك الوضع السياسي العام، أو على صعيد انتخاب سليمان الذي يحظى بمباركة عربية شاملة وفق نصاب الأكثرية''· وتخلص أوساط الأكثرية إلى القول إن ثوابت موقفها يتمثل في الإبقاء على كل الاحتمالات، بما فيها الانتخاب بنصاب الأكثرية وليس الثلثين ''وذلك بعد تأمين الغطاء العربي والدولي لهذه الخطوة المدعومة علناً من واشنطن''، وكذلك ''عدم الرضوخ لضغط المعارضة التي تعرف جيدا أن موازين القوى السياسية لا تصب في خانتها، وإن كانت موازين القوى العسكرية تشير إلى عكس ذلك''·
وعلمت ''الاتحاد'' من مصادر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن اقتراحه يقضي بتشكيل حكومة من 14 وزيراً يراعى فيها مبدأ لا غالب ولا مغلوب بين الاكثرية والمعارضة، بحيث تكون حصة كل فريق خمسة وزراء وأربعة وزراء لرئيس الجمهورية، وبذلك لا يملك أي طرف الثلث المعطل ولا الأغلبية المطلقة حتى ولو تحالف أي طرف مع رئيس الجمهورية لا يؤدي الى الحصول على الثلثين ما يفرض على الجميع التفاهم والتوافق·
ورداً على سؤال لـ''الاتحاد'' حول المثالثة في الحكومة أوضحت أنه في حال تم التوافق على هذا الحل يصبح من الممكن أن يصير للبنان رئيس للجمهورية يوم الاثنين المقبل وإلا فإن الأزمة ستستمر ويتحمل مسؤولية فشل المبادرة العربية الفريق الحاكم بمفرده·

اقرأ أيضا

الشعبويّة واليمين المتطرف تحقق مكاسب قوية في الانتخابات الأوروبية