الاتحاد

دنيا

هاني السعدي.. «بابا فرحان» في السعودية

سعيد ياسين (القاهرة)

هاني السعدي.. من أهم ممثلي ومنتجي السعودية، فمسلسله «بابا فرحان» حقق نجاحاً، دفع التلفزيون السعودي لعرضه أكثر من عشر سنوات، واعتمد في كتابة قصصه على الأفكار الجديدة والمعالجات المبتكرة واللغة البسيطة، ليوصل من خلالها الأفكار والتوجيهات بطريقة مقنعة وغير مباشرة إلى المشاهدين المستهدفين، وخصوصاً الأطفال.
ولد في العاصمة الأردنية عمّان 13 يوليو 1952، خلال عمل والده هناك، ثم عاد مع الأسرة إلى مسقط رأسه في مكة المكرمة، بعد أن بلغ السنتين، ودرس الابتدائية بمدرسة الشرقية في الطائف، ثم انتقل إلى مدرسة الأبناء بالرياض، ثم أرسله والده إلى لبنان للدراسة في مدرسة الشويفات الداخلية، والتحق بمدرسة الشاطئ الثانوية في جدة حتى تخرج فيها.

أبيض وأسود
بدأ مشوار حياته العملية والفنية، وحصل على موافقة ليكون ممثلاً في الإذاعة في 28 أكتوبر 1965، وشارك في العديد من البرامج والمسلسلات الاجتماعية، ومع بداية بث التلفزيون السعودي وجد ضالته فيه، فاتجه للتمثيل، وشارك في عدد من المسلسلات التلفزيونية بالأبيض والأسود، منها «رياح العاصفة» و«نافذة على الحياة»، و«قيس وضياء»، و«مشاكل وحلول»، و«ركب النبوة».
في 1972 عاد للإذاعة السعودية إلى جانب عمله في التلفزيون، ونال ترقية إلى الدرجة الأولى عام 1976، بعدها انتقل إلى عالم الإنتاج والإخراج، وافتتح أول أعمال التلفزيون السعودي الملونة بإنتاج وبطولة سهرة تلفزيونية باسم «نور العيون»، التي عرضت 2 يونيو 1977، وكانت ذات جودة عالية، ونال عنها الشكر والثناء، وبعدها توالت أعماله إنتاجاً وإخراجاً.

أول منتج
بدأ في إنتاج فوازير رمضان التي كانت تستقطب عشرات الآلاف من الأطفال في الشهر الكريم، وقدم هذه الفوازير في أعوام 1978 و1980 و1981، وكان أول منتج خاص لهذه الفوازير، حيث كانت تنتج من قبل بوساطة محطة تليفزيون المدينة المنورة، وفي 1992 ابتكر عائلة «بابا فرحان»، بمشاركة رفيق دربه ومؤلف المسلسل الفنان خالد الحربي، وشارك في هذا المسلسل طوال سنوات عرضه على شاشة التلفزيون السعودي أكثر من 300 ممثل، بعضهم ارتقى إلى النجومية.
استثمر السعدي الشخصية المحبوبة، فقدم مجموعة مسرحيات لعبت شخصيات مسلسل عائلة «بابا فرحان» أدواراً فيها، وطاف بها عدداً من المدن السعودية، وركز في هذه المسرحيات على الرسالة التربوية والوطنية التي أراد إيصالها لأطفال المملكة، من حيث الشعور بالانتماء الوطني، ودفعهم إلى التفاعل مع شخصية طفولية عربية، تحل محل الشخصيات الغربية التي تغزو عقول الأطفال العرب، واستمر بها حتى وفاته بعد إصابته بأزمة صحية مفاجئة، داهمته أثناء وجوده في منزله في جدة، عن عمر يناهز الـ60 عاماً في 3 نوفمبر 2012.

اقرأ أيضا