الاتحاد

الرياضي

بادو زاكي: شخصية الزعيم سلاح الفوز

بادو زاكي

بادو زاكي

المهدي الحداد (الرباط)

يعتبر الحارس المغربي الأسطوري بادو زاكي أفضل حراس المرمى العرب والأفارقة عبر التاريخ، وخير من مثّل المغرب والقارة السمراء والعرب في عالم الاحتراف، وتحديداً في الدوري الإسباني، حينما لعب لنادي مايوركا ما بين عامي 1986 و1992، وتوج معه بعدة ألقاب جماعية وفردية، أبرزها تتويج كأفضل حارس بإسبانيا لعامين متتاليين 1989 و1990.
صاحب الكرة الذهبية الأفريقية 1986 وعميد أسود الأطلس في كأس العالم في نفس العام، تحدث لـ«الاتحاد» مؤكداً فخره بإنجاز العين خلال كأس العالم للأندية لهذا العام، وكيفية وصوله إلى المباراة النهائية وحظوظه للتتويج بلقب العمر، وأبدى انبهاره بشخصية «الزعيم» وطريقة خوضه للمباريات وعقلية الفوز لديه دون دهشة أو خوف من كبار الأندية العالمية.
وعن مشوار العين الخرافي منذ اللقاء الافتتاحي ضد ولينجتون النيوزيلندي وحتى النهاية أمام ريال مدريد قال الزاكي: أدهشني جداً ما شاهدته ولم أصدق أن للعين مثل تلك الشخصية، والحضور الذي ظهر عليه منذ أول مباراة، لقد كان إعجازاً أن تبدأ منهزماً بثلاثية وتعود من بعيد وتنتصر، فهذا أمر لا يقوم به إلا أصحاب الهمة والشأن العظيم، ثم تقصي أبطال أفريقيا الترجي التونسي المعروف بتكتيكه ودفاعه الصارم، وتهز شباكه في ثلاث مناسبات، وبعده تلقن أعرق الأندية اللاتينية ريفر بليت الأرجنتيني دروساً مجانية في القتالية والانضباط والكرة الهجومية، وتقلب الطاولة على زعيم كروي وتسقط صرحاً مشهوراً بتاريخه ولاعبيه وجمهوره، فهذه الأشياء أشبه بالخيال والسيناريو الهتشكوكي، شاهدت جميع مباريات العين وذكّرتني بحكاية الرجاء في دورة 2013، حينما وقع على المشوار ذاته بنفس العزيمة والقتالية والنتائج، نحن كمغاربة وأفارقة وعرب نفتخر بأن فريقاً إماراتياً دخل التاريخ وعادل إنجاز نسور الرجاء وقبلهم مازيمبي الكونغولي سنة 2010، وأنا على يقين أن الأفضل والأجمل يمكن تحقيقه خلال هذه الدورة بأقدام الزعيم.
وعن رؤيته الفنية للنهائي أمام الريال، ومدى قدرة البنفسجي على تخطي حاجز الملكي، أضاف أفضل مدرب عربي عام 2005: الروح القتالية وجودة اللاعبين وحنكة المدرب والانضباط التكتيكي والحفاظ علي شخصية الزعيم عوامل أثارتني في المنظومة الفنية للعين خلال المباريات الثلاث، وتجعلني أرشحه للفوز بالبطولة، لا أبالغ في الإعجاب والثقة بالعين لأنني مؤمن أنه قادر على رفعنا جميعا إلى السماء واللقب ليس ببعيد المنال، ببساطة لأنه بات يملك ثقة كبيرة عقب إسقاط ريفر بليت، ولأن ريال مدريد الحالي لا يخيف، فهو يمر بمرحلة فراغ وشرود ذهني وفني هذا الموسم، الأندية العربية والإماراتية دائماً ما تكبر في المواعيد الكبرى، وخير دليل ما قام به الجزيرة أمام كتيبة المدرب زيدان الموسم الماضي، حيث انهزم بصعوبة بالغة في المربع الذهبي، المنطق يقول أن ريال مدريد الأقوى بالخبرة والنجوم لكن مؤشر القتالية والحماس يميل لفائدة العين، لا شيء مستحيلاً في كرة القدم، وإن تواجه الفريقان عشر مرات، قد يفوز الإسبان في تسع ويخسرون في واحدة، وفرصة هذه الأخيرة قد حانت لتغيير ملامح التاريخ.
وحول وصفة الفوز على الريال واختيار المغامرة باللعب الهجومي المفتوح أو التراجع للدفاع والاعتماد على الهجمات المرتدة أضاف زاكي: لا يمكنني تقديم نصائح للعين لأنه يملك مدرباً قديراً وأستاذاً في التكتيك والأمور الفنية، كما أن لديه عدة أسلحة ولاعبين مهاريين في جميع المراكز، ومن خلفهم حارس مرمى رائع وباسل لا يخشى المهاجمين، الجهاز الفني للعين يعرف الريال ويدرك أن لديه العديد من نقاط الضعف حالياً، وسيعمل على استغلالها، وأتمنى في النهاية أن ينجح ويفلح في خلط أوراق الملكي، ويعانق أسمى صفحات التاريخ والمجد ليفرحنا كعرب بلقبٍ لم يسبق لأحد أن ذاق حلاوته.

اقرأ أيضا

«اليمامة مليح» بطلة كأس الوثبة ستاليونز في العين