الاتحاد

دنيا

جهاز يكشف الضغوط اليومية بدقة متناهية

الدكتور علي مرزوق يفحص المريض عن طريق جهاز كشف القلق

الدكتور علي مرزوق يفحص المريض عن طريق جهاز كشف القلق

تزايدت الضغوط النفسية نتيجة تكاثر الهموم وتفاقم المشاكل اليومية، يقصد الناس المحللين النفسيين لتخليصهم من مرض العصر، وهناك من صار الطبيب ملاذه في كل وعكة نفسية يعتمد عليه اعتمادا كليا ليقدم له النصح ويخفف آلامه، وارتفعت نسبة المراجعين في السنوات الأخيرة للعيادات بعد أن كان العلاج النفسي يرتبط في ذهن البعض بحالات مرضية عويصة·


أصبح العلاج النفسي في الآونة الأخيرة هدف كل من يعاني من ضغوط الحياة بكل أنواعها، بل أصبح الطبيب النفسي ملجأ البعض في كل كبيرة وصغيرة، لذا رأى المختصون البحث عن وسيلة للتخلص من هذا الاتكاء الكلي على الطبيب النفسي، وذلك باعتماد جهاز يقيس الضغوط النفسية التي يعاني منها الإنسان بشكل يومي، وبدقة متناهية، ويفرز هذا الجهاز الضغوط اليومية وأنواعها بألوان مختلفة وبأرقام دقيقة لا تقبل الشك، وبذلك يستطيع مستعمل هذا الجهاز إدارة ضغوطه النفسية دون حاجته للدكتور بشكل متواصل، عن هذا الجهاز يقول الدكتور علي مرزوق محمد: ''في السنوات العشر الأخيرة ظهرت دراسات تبين مدى استفادة المراجعين من الاستشارات النفسية، ونتيجة هذه الدراسات ظهر أن نسبة 10 % من المراجعين فقط يصلون لهدفهم في الشفاء من الضغوط النفسية التي يعانون منها، أما الباقون أي ما نسبتهم 90 % فيبلغون ما يمكن تسميتها بحالة الإدمان على الاستشارات النفسية، ويتحول الطبيب إلى الأم التي تجعل أطفالها يعتمدون عليها لحل كل مشاكلهم، ويتحول المراجع إلى شخص اعتمادي بشكل كلي على الطبيب في حل مشكلاته ورسم خطته الذاتية الحياتية''·
أسلوب المدرب الشخصي
لذا، برأي محدثنا، كان من المهم إبداع أسلوب جديد علاجي للتدريب الجديد، وهو أسلوب المدرب الشخصي ''لايف كوتشينج'' أو ''إدارة الذات''، وفيه يعتمد المراجع على ذاته، ويدرب نفسه بتوجيه الطبيب على فك شفرته الذاتية، ومعرفة مدى تفاقم مشكلته وتعلم واكتساب المهارات الأساسية التي تمكنه من حل هذه المشكلات دون الاستعانة بالطبيب أو بالعلاج بالعقاقير، حيث شكلت هذه الخطوة طفرة جديدة في عالم الاستشارات النفسية في أميركا وأوروبا، وبات هذا الأسلوب وسيلة للقياس النفسي الصادق الذي يمكن الشخص من قياس نفسيته وضغوطه وقلقه وصراعاته النفسية الخفية، وحدود طاقاته الإيجابية (انسجامية العقل والقلب والروح)، ومن خلال معرفة هذه القياسات يمكن للشخص زيادة عزيمته على إعادة شحن قدرته على مواصلة الاتجاه نحو حياة إيجابية، والتحفيز على التفكير الإيجابي، ويمكن الشخص من تعديل أفكاره السلبية وتنمية الاتجاهات الإيجابية عن طريق عدد من التدريبات والتركيز والجذب وكيفية التعامل مع المواقف المحيطة··
في الماضي كان يتم قياس هذه المكونات بأسلوب الاستبيانات، أي الأسلوب الاستقصائي، أمَّا اليوم مع جهاز ''EM WAV''، وهو جهاز المدرب الشخصي الناتج عن تقنية ظهرت مؤخرا في أميركا وأوروبا، فقد تمكَّن المراجعون والأطباء من قياس كل النقاط السابق ذكرها عبر تعريض الجسد لكاميرا صغيرة غاية في الدقة والحساسية تلتصق بالسبابة، ثم تعرض هذه الكاميرا كل المؤشرات الفيزيولوجية ويتم تحويلها إلى مكون آخر في الجهاز، وهو الثالوث الوسيطي الذي يحول بدوره هذه المؤشرات الفيزيولوجية إلى بيانات وأرقام وألوان تفسر كمية الضغوط النفسية والصراعات والطاقة ومدى الانسجامية، ومدى مناسبة نبضات القلب، وأسلوب التعامل بين القلب والعقل، وكل ذلك يظهر من خلال نتائج تعريض الشخص إلى جهاز ح طءض حيث يعتبر الأمر تطورا خطيرا في مجال القياس النفسي لسهولة استعماله وسرعة نتائجه ودقته·
ومن خلال التجربة أمكن لهذا الجهاز أن يساعد مائة شخص من إدارة وتدريب ذواتهم في فترة لا تتجاوز الأشهر الأربعة، وهي عمر استخدام الجهاز في دبي بشكل شخصي، وبدون اللجوء إلى الطبيب أو المعالج، وبالتالي أمكن تحقيق هدف المدرب الشخصي الذي يخرج من نطاق الاعتمادية على الطبيب، فنجد أن دور الطبيب يقل في الوقت الذي يتسع فيه دور المراجع حتى يتحمل مسؤولية ذاته كاملة، ويتوفر هذا الأسلوب أو هذه الإمكانية في إمارة دبي والكويت فقط، وهو من اختراع شركة عالمية تولى 24 كادراً من العاملين فيها، ضمن مجالات علم النفس وعلم الأشعة وعلم وظائف الأعضاء من إنجاز هذه التقنية القادرة على رصد الحالة الانفعالية بكل دقة من خلال تعامل القلب والجهاز التنفسي، ودراسة مدى الطاقة الذاتية الداخلية، كما تمكن مركز الراشد للتنمية الاجتماعية والنفسية من شراء حقوق الانتفاع حصرياً على مستوى الوطن العربي·
الضغوط اليومية بألوان مختلفة
يؤكد د· علي مرزوق أن هذا الجهاز يمكن من إدارة الضغوط اليومية التي تصيب الإنسان، سواء كانت ضغوطا ناجمة عن المشاكل الزوجية، أو الأسرية، أو الدراسية، أو ضغوط العمل أو ضغوط ناجمة عن البيئة المحيطة بكل فرد··· وكل هذه المؤثرات تكون على شكل ألوان يصدرها الجهاز عندما يتم ربطه مع جسم الإنسان حيث يتم قياس الضغوط النفسية لمستعمله، ويدل كل لون على حالة ما، وكل لون يصحبه رقم معين، وبذلك يستطيع هذا الجهاز قياس نسبة الضغوط بدقة متناهية لا تقبل الشك

اقرأ أيضا