حوار: يوسف العربي أكد عبداللطيف الملا الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي للعقارات متانة القطاع العقاري في الدولة وقدرته ليس فقط على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة بل الاستفادة منها، لا سيما مع تحول الإمارات، خاصة دبي إلى إحدى أهم الوجهات العالمية المفضلة للاستثمار العقاري. وقال الملا، في حوار مع «الاتحاد»: إن دبي ستحتفظ بمكانتها كوجهة أولى للاستثمار العقاري في منطقة الشرق الأوسط، على المدى المنظور مستفيدة من تفوقها في جودة البنية التحتية في قطاعات السياحة والخدمات والموانئ والاتصالات والمطارات. وأضاف، في أول حوار له مع وسائل الإعلام بعد توليه المسؤولية أن دبي توفر بيئة استثمارية آمنة ومحفزة على الابتكار وسط هذه المنطقة المضطربة من العالم، ما جعلها تتصدر الوجهات السياحية والاستثمارية والترفيهية في المنطقة. ولفت الملا إلى أن دبي عززت مكانتها على خريطة الاستثمار العقاري العالمية، حيث يستقبل القطاع عشرات المليارات من المستثمرين من مختلف الجنسيات، في مقدمتهم الهنود والبريطانيين والصينيين والباكستانيين، وغيرهم حتى الجاليات الأجنبية التي تقيم في دول مجاورة من العرب والأوربيين توجهت مؤخراً للاستثمار بالقطاع العقاري بالإمارة. وقال: «لاحظنا في الفترة الأخيرة، ومن خلال تحليل دقيق لمبيعات الشركة زيادة توجه المستثمرين العقارين من الولايات المتحدة الأميركية للاستثمار في القطاع العقاري بدبي، الأمر الذي يعطي مؤشراً إيجابياً على زيادة جاذبية السوق لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية». التصحيح العقاري وقال إن موجة التصحيح الراهنة طبيعية ومتوقعة، لافتاً إلى أنها إيجابية تصب في صالح جميع الأطراف، حيث أصبح المطور أكثر حرصاً في انتقاء المشروعات التي يقوم بطرحها، كما بات المستثمر أكثر عناية وتفحصاً للمشروعات قبل القيام بعملية الحجز مع تفضيل توجيه الاستثمارات الفردية إلى مشروع واحد بدلاً من تشتيتها في أكثر من مشروع. وأوضح أن هذه الموجة تأتي في إطار الدورة الطبيعي لأي قطاع اقتصادي، بحيث يمر بفترات نمو وطفرة ثم استقرار ليعاود النمو مرة أخرى، مشيراً إلى أن استقرار أسعار العقارات هذه المرة يأتي في الوقت الذي تمتلك فيه دبي منظومة قوية ومتكاملة من التشريعات الكفيلة بحماية السوق من أي هزات. وأشار إلى أن قرار دبي بزيادة رسوم التسجيل العقاري أسهم بدوره في الحد من المضاربات في السوق العقاري على نحو كبير، حيث بات السوق يعتمد على المستخدم النهائي أكثر من اعتماده على المضاربين. العائد على الاستثمار وقال إنه على الرغم من استقرار أسعار العقاري في دبي، فإن هذا الاستقرار يأتي متزامناً مع ارتفاع العائد على الاستثمار العقاري، وهو مؤشر جيد، حيث لايزال القطاع العقاري يحقق واحداً من أعلى معدلات العائد على الاستثمار العقاري في العالم. وأضاف أن ارتفاع العائد على الاستثمار العقاري يضاعف من جاذبية القطاع وقدرته على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، لاسيما مع استقرار السوق وتدني نسبة المخاطر، إلا أنه يحد من شهية الشركات المحلية للتوسع الخارجي. ولفت إلى أن متوسط العائد على الاستثمار العقاري يختلف من شركة تطوير إلى أخرى، حسب التوجه العام لكل شركة وفق المشروعات التي تقوم بتطويرها، وهل هي مشروعات الإسكان المتوسط أم المشروعات الفاخرة أم كلاهما. مشروعات جديدةوكشف عبداللطيف الملا عن أن «مجموعة دبي للعقارات» تعتزم إطلاق 5 مشروعات عقارية جديدة في دبي خلال الـ 16 شهراً المقبلة، مؤكداً أن المشروعات المزمع إطلاقها تتنوع بين السكني الفاخر والمتوسط، فضلاً عن مشروعات التجزئة والفندقة. وأكد قوة الموقف المالي لمجموعة دبي للعقارات، وقدرتها على تمويل هذه المشروعات التي تأتي في إطار دور المجموعة الاستراتيجي لتحقيق خطط دبي المستقبلية وأهدافها لتوسيع الرقعة العمرانية بالإمارة. وقال: إن خطط الشركة التوسعية لن تتأثر بأي أزمة اقتصادية عالمية «عابرة» أو«موجة تصحيح» مؤقتة، حيث إن المشروعات التي تقوم المجموعة بإطلاقها مشروعات عملاقة لا تقل التكلفة الاستثمارية لكل مشروع منهما عن مليار درهم، ومن ثم فإنها تستهدف تلبية احتياجات السوق ومتطلباته على المديين المتوسط والطويل. وأكد أن «مجموعة دبي للعقارات» تنتهج سياسات تسعيرية رشيدة تتسم بالعدالة والاستقرار النسبي دون الانسياق إلى أي مبالغات، الأمر الذي يتيح للمستثمرين من عملاء الشركة تحقيق عوائد على استثماراتهم. وقال إن المجموعة تتميز عن بقية شركات التطوير بأنها لا تسعى للبيع فقط، بل تسعى لتعزيز جاذبيتها للمستثمرين الجادين، حيث تعمل كمستشارين للعملاء والمستثمرين؛ لذلك تحرص على أن تتناسب مشترياتهم مع ملاءتهم المالية. وأفاد بأن نسبة الإشغال في المحفظة الإيجارية التي تتضمن 20 ألف وحدة تصل على نحو 98%. وأوضح أن المحفظة الإيجارية للمجموعة تضم نحو 15 ألف وحدة سكنية للتأجير، و5000 وحدة مخصصة لسكن الموظفين، وتبلغ المساحة التأجيرية للمكاتب والمحال الخاصة بالمجموعة أكثر مليون متر مربع. وقال الملا، إن المجموعة اقتربت من رفع مساهمة المحفظة الإيجارية إلى نحو 50% من إجمالي الإيرادات مقابل 50% لعمليات البناء والبيع. «إكسبو 2020» وقال الملا، إن المجموعة حريصة على تكثيف جهودها التطويرية خلال المرحلة المقبلة في إطار اضطلاعها بدور أساسي في وصول دبي للجاهزية الكاملة لاستضافة معرض «إكسبو 2020»، لافتاً إلى أن المشروعات المزمع إطلاقها ابتداءً من مطلع سبتمبر المقبل تهدف لتلبية مختلف شرائح المستثمرين ابتداءً من الإسكان الميسر وصولا إلى الفاخر. وقال إن المشروعات الجديدة تتماهى مع المحفظة العقارية القائمة التي تضم مزيجاً متنوعاً من المنتجات العقارية المبتكرة، حيث قدمت المجموعة نموذجاً للمشروعات الفاخرة في مشروعات «جميرا بيتش ريزيدنس» «JBR» و«ورلف» وفي «الخليج التجاري»، كما كانت في طليعة شركات التطوير العقاري التي طرحت منتجاً عقارياً متوسط التكلفة في مشروعاتها على طريقي «العين» و«الخيل»، إلى جانب المشروعات الخاصة بالعائلات مثل «أرابيلا» و«شروق «غروب». 30 مبنى جديداً في مشروع «رمرام» دبي (الاتحاد) اعتمدت «مجموعة دبي للعقارات» المرحلة التوسعية الجديدة من مشروع «رمرام» والتي تتضمن 30 مبنى جديدا منها 18 مبنى قيد التنفيذ، بحسب عبداللطيف الملا، الرئيس التنفيذي لـ «مجموعة دبي للعقارات». وقال إن مجموعة دبي للعقارات قررت تشكيل فريق من الفنيين والمتخصصين لحل جميع المشكلات العالقة بالمشروع بما يضمن تعزيز الخدمات المقدمة للقاطنين بالمشروعات وتسريع وتيرة إنجاز العمليات قيد التنفيذ. وأضاف أن المشروع يشهد انتظاما واضحا من قبل العملاء في سداد الدفعات المقررة، كما يتم سداد دفعات المقاولين مؤكدا التزام مجموعة دبي للعقارات ملتزمة باستكمال المشروع وتوفير بيئة سكن مثالية للحاجزين. وقال إن هذه الخطوات تأتي في إطار إستراتيجية المجموعة لبناء علاقات متميزة مع المقاولين والاستشاريين المنوط بهم تنفيذ مشاريع الشركة ومن ثم قامت الشركة بحل جميع الملفات العالقة على هذا الصعيد وهو الأمر الذي انعكس إيجابا، بما يضمن تسارع وتيرة تسليم المشاريع. وتشتمل المحفظة العقارية للشركة على مشروع «دبي وورف»، في «خور دبي»، و«منازل الخور» و«فندق أنانتارا» «وجميرا بيتش ريزيدنس» و«ذا فيلا» و«الواحة» و«مدن» و«رمرام» و«إكزيكتيف تاورز» و«فيجن تاور» و«باي سكوير». محفظة أراضي كافية دبي (الاتحاد)- قال عبداللطيف الملا، الرئيس التنفيذي لـ "مجموعة دبي للعقارات" إن المجموعة ليس لديها النية لطرح حصة من أسهمها للاكتتاب العام، لكنها تدرس على نحو دائم جميع الاحتمالات كما أكد أن المجموعة جزء لا يتجزأ من "دبي القابضة" حيث تمثل المجموعة الأم مصدر قوة وثقل للشركة كبير. وعلى جانب آخر أكد أن "مجموعة دبي للعقارات" لديها محفظة أراضي كافية لمشروعاتها التطويرية خلال السنوات المقبلة، مضيفاً أنها ستواصل بيع أراض في دبي لاند لتشجيع المطورين على المشاركة بالنهضة العمرانية بالإمارة على نحو عام. وأوضح أن وجود نزاعات قضائية مع بعض الشركاء يعتبر أمراً مقبولاً ومتوقعاً في أي شركة تطوير عقاري لديها العديد من المعاملات المالية مع شركات وأفراد آخرين، موضحاً أن توجه مجموعة دبي للعقارات في الوقت الراهن ينص على حل هذه النزاعات بشكل ودي. لا نية للتوسع خارجياً دبي (الاتحاد) أكد عبداللطيف الملا، الرئيس التنفيذي لـ «مجموعة دبي للعقارات» أن المجموعة تركز في الوقت الراهن على تلبية احتياجات السوق المحلية في دبي وليس لديها نية في الوقت الراهن للتوسع الخارجي. وأكد الملا أن السوق العقارية المحلية تزخر حالياً بالعديد من الفرص الاستثمارية ومن ثم فإن تنفيذ مشاريع عقارية في الخارج مرتبط بتوافر الجدوى الاقتصادية وضمان تحقيق مكاسب نوعية تفوق ما يمكن تحقيقه في السوق المحلية. وسلمت دبي للعقارات مشروعات سكنية ومكتبية وتجارية خلال السنوات الماضية ومنها مشروعات «شروق»، «جروب»، «بوابة الخيل»، «ليان»، «نزل»، «بي أفنيو»، إضافة إلى مشروعات في مناطق التملك الحر مثل، «ذا إكزيكتف تاورز»، ومشروع «ذا فيلا»، و«جيه بي آر»، «الواحة»، «رمرام» و«برج الرؤية».