الاتحاد

ثقافة

الجبوري والخشن يقرآن في التأمل والمأساة

الجبوري وعلى يساره فادية الخشن وحسان عزت خلال الأمسية

الجبوري وعلى يساره فادية الخشن وحسان عزت خلال الأمسية

في أمسية شعرية، حضرها جمهور من الأدباء والشعراء والصحفيين أقيمت في اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي أمس الأول في مقر الاتحاد بالمسرح الوطني، قرأ الشاعر العراقي أسعد الجبوري والشاعرة اللبنانية فادية الخشن منتخبات من قصائدهما النثرية·
وفي تقديمه لهما، أشار الشاعر حسان عزت إلى المنجز الإبداعي للشاعر والروائي أسعد الجبوري 1951 وهو عضو في اتحاد الكتّاب العرب واتحاد الكتّاب الدنماركيين وعضو الانسيكلوبيديا العالمية للشعر في بريطانيا وقد أصدر في الشعر دواوين منها: ''ذبحت الوردة'' و''صخب طيور مشاكسة'' و''أولمبياد اللغة المؤجلة''، أما رواياته فهي ''التأليف بين طبقات الليل'' و''الحمى المسلحة'' وهو يرأس تحرير مجلة ''طقوس''، وقد صدر أخيراً له ديوان ''الملاك السهواني''، ورواية ''اغتيال نوبل'' ويعد لإصدار ''انطولوجيا الشعر العربي'' بعشرة أجزاء·
أما الشاعرة فادية الخشن، فلها مجموعة قصصية للأطفال بعنوان ''القطة البيضاء'' ودواوين شعر هي ''نار منك تتبعني'' و''المستأنس بينابيعه'' و''الحب زحف مقدس''·
بعد ذلك، قرأت الشاعرة الخشن ''وحيد وممتلئ هو الكون مثلي'' و''أنا لست بطلا/ ولكن القمر بشجري/ لا ينام'' ثم قرأت ''استرسل حبيبي/ فالليل دموع/ ونساء وقصائد/ لن تستهويك أخرى/ فأنت شاعر'' كما قرأت ''الفضاء على عظمته/ لا يجفل طير القصيدة''، وكذلك ''ليته القلب يطوي/ في الحبيب عند الضرورة''، ثم ''لِمَ لا تلد/ لنا الأيام/ قلبا/ بلا انغام'' وختمت قراءتها في قصيدة ''في أي اتجاه/ يمضي قلب/ في غابة''·
وقد تجاوب الجمهور مع مقاطع كثيرة من قصائدها التي بدت عليها مسحة تأمل واضحة·· أما الشاعر أسعد الجبوري، فقرأ قصائد طويلة وهي ''الليل مكسور على الطاولة'' و''مركب منفرط الوجه'' و''مساء بالمرآة الذابلة'' التي أهداها إلى الشاعر السوري محمد الماغوط، وكما يبدو أن تشكلات الصور قد تزاحمت في قصيدته الطويلة ''الليل مكسور على الطاولة'' التي وصف من خلالها مآسي بلده العراق وما يمر به من محن وويلات وبالطبع فإن الحس الوطني والتصوير لعبثية الواقع واضحة أولاً كما أنه استخدم مجموعة من التقنيات الفنية أهمها الحوار والتساؤلات والحكائية باستخدام ضمير الغائب، ولو أن هذا الأخير طغى على أسلوب الشاعرين كونهما يمتحان من بعضهما البعض لأنهما أسرة واحدة·
يقول الجبوري في قصيدة الليل مكسور: الليل مكسور على الطاولة/ كأنه من سكان بغداد/ هكذا تخيل اللحوم على باب المعجم أطلالاً/ تقددت بالسيوف/ كأنها شعوبة المغتالة دجاجا، سمكاً/ دواباً بترياق النار''، ثم يقرأ فيها مقاطع أثارت اهتمام الجمهور كونها تصور نزيف الدم العبثي: كم الساعة الآن/ لتتمرن بلادي على الإسعاف''، وأخيراً وبعد مشاهد طويلة من الألم يختمها الجبوري بهذا المقطع ''أيتها البلاد/ أجسادك أكياس تفيض/ بمجوهرات الفواح ودم الأبد/ أيتها البلاد/ جثامينك تتطاير منها جدرانها/ إلى ما وراء خطوط القيامة/ والآن··/ جرعتنا من السم تكتمل''·
وهذه القصيدة تعتبر من قصائده الأخيرة التي كتبت في فبراير ،2007 حيث لم يضمها ديوان بعد، بعد ذلك جرى حوار بين الشاعر الجبوري والجمهور حول كتابه المرتقب ''أنطولوجيا الشعر العربي'' وضرورات إصداره ومعايير الانتقاء فيه وشموليته ودوافع الإصدار·

اقرأ أيضا

كأس من الحجر الناعم.. حرفية تكشف اعتقادات البعث