الاتحاد

دنيا

أقراص منع الحمل تضعف العظام

رنا سرحان (بيروت)

أثبتت دراسات طبية ألمانية أن تعاطي المرأة حبوب منع الحمل لفترات طويلة عن طريق الفم، يمكن أن يؤدي إلى انخفاض كثافة العظام. ويعد نقص هرمون الاستروجين لدى المرأة، مؤشراً على أنها أكثر عرضة لتكون الدهون والكوليسترول في شرايينها، ما يقلل تدفق الدم بنسبة تتراوح بين 20% و30% إلى العظم.
وتقول اختصاصية أمراض المفاصل والعظام الدكتورة مي زعرور إن حبوب منع الحمل بنوعيها المركّبة (الأقراص المركّبة)، والتي تحتوي على هرمون الاستروجين وهرمون البروجيسترون، وهي تستعمل لمنع الحمل لفترة طويلة، وتلك التي تحتوي على هرمون البروجيسترون فقط (الأقراص المصغّرة)، والتي تستخدم لمنع الحمل في حالة الطوارئ أو عند الحاجة فقط، ولأشهر قليلة، تتكون في الأساس من الهرمونين، وتنخفض نسبة هرمون الاستروجين لدى المرأة بشكل سريع عند التوقف عن تعاطي الحبوب، بسبب توقف المبيض عن إفراز هذا الهرمون ما يؤدي إلى تعرّض نسبة كبيرة من النساء للإصابة بهشاشة العظام. وتتابع أن الجسم في حالته الطبيعية يقوم بعملية إزالة مستمرة لخلايا العظام القديمة وبناء أخرى جديدة للحفاظ على كميّة ثابتة منها، إلا أن انخفاض مستوى الهرمونات وتوقف المبايض لدى المرأة في هذه المرحلة عن إفراز هرمون الاستروجين، وهو العنصر الأساسي والفعّال في علاج نقص الكالسيوم والمعادن المهمة التي يحتاجها العظم، يُفقد هذه العملية توازنها ليبدأ التناقص السريع في كثافة العظام ونقص الكالسيوم منها، وبالتالي ضعف صلابتها، ما يسبّب هشاشة العظام، وجعلها أكثر قابلية للكسر، وخصوصاً العمود الفقري والفخذ والرسغ.
وتوجهت زعرور للنساء ببعض النصائح للوقاية من هشاشة العظام، وخاصة النساء اللواتي يتناولن حبوب منع الحمل، تمثلت في التعرّض إلى ضوء الشمس في الصباح الباكر وقبل الغروب بشكل منتظم، وتناول المكمّلات الغذائية المحتوية على الكالسيوم، ما يسمح بالوقاية من الكسور أو الإصابات، والحصول على الكالسيوم من مصادره الطبيعية كمنتجات الألبان والبيض وبعض المكسرات (اللوز والجوز) والخضراوات (البروكولي والبامية) والفاكهة (التين)، مشيرة إلى أن الوجبات الغذائية المتوازنة تزيد قدرة الأمعاء على امتصاص الكالسيوم. وتتابع نصائحها قائلة إنه يجب على المرأة التخفيف من استهلاك ملح الطعام والمشروبات الغازية، والمواظبة على ممارسة الرياضة وخصوصاً المشي، للحفاظ على قوة وصلابة العظام، والتوقف عن التدخين، والحرص على إجراء الفحص الدوري بعد سنّ الخامسة والأربعين، عن طريق اختبارات قياس كثافة العظام، واللجوء إلى العلاج الهرموني التعويضي في مرحلة انقطاع الطمث، بإشراف طبي دقيق، وتخفيف الوزن لأن من أهم أسباب إصابة الرباط الصليبي الأمامي للركبة وجود قوة هائلة مثل وزن الجسم لا يتمكن الرباط من مقاومتها ما يؤدي إلى قطعه.

اقرأ أيضا