الاتحاد

الاقتصادي

براون يسعى للتحالف مع أوباما في مواجهة الأزمة المالية

رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون يتحدث للصحفيين أمس الأول حيث أكد مساعي بلاده لمواجهة الأزمة المالية

رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون يتحدث للصحفيين أمس الأول حيث أكد مساعي بلاده لمواجهة الأزمة المالية

يأمل رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون في إقامة تحالف هذا الأسبوع مع الرئيس الأميركي باراك أوباما لمواجهة الأزمة المالية العالمية وتعزيز ما تقول لندن إنه علاقاتها الخاصة مع واشنطن، وسيكون براون أول زعيم أوروبي يجتمع مع أوباما منذ توليه السلطة في يناير الماضي عندما يجريان محادثات اليوم في واشنطن·
ويأمل أن يواكب التعاون في مواجهة الأزمة المالية تعاونا مماثلا في مجال الأمن في العراق وافغانستان، لكن المحللين السياسيين يقولون إنه يجب ألا يبالغ في توقعاته من الزيارة التي تأتي في وقت يسود فيه القلق في بريطانيا بشأن العلاقات مع واشنطن·
ويقولون إن قدرة بريطانيا على القيام بدور رائد مقيدة بعمق أزمتها الاقتصادية وإن تحالفا أوسع نطاقا مطلوب أكثر من تحالف بين دولتين يلقى اللوم جزئيا على سياستهما في الأزمة، وأضافوا ان اهتمام واشنطن موجه بشكل متزايد إلى آسيا وليس إلى أوروبا·
ويريد براون حشد التأييد لإجراءات لمواجهة الأزمة المالية قبل أن يستضيف قمة مجموعة العشرين للاقتصادات الصناعية والناشئة في لندن يوم الثاني من أبريل المقبل·
وكتب براون في صحيفة صنداي تايمز يقول ''الرئيس أوباما وأنا سنناقش هذا الأسبوع اتفاقا عالميا جديدا قد يمتد أثره من قرى في أفريقيا إلى إصلاح المؤسسات المالية في لندن ونيويورك''، وهو يفضل إجراءات منسقة لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد العالمي وإصلاح الجهات الرقابية في الجهاز المصرفي وزيادة قدرة صندوق النقد الدولي على مساعدة الدول الأكثر تضررا من الأزمة·
وقال ريجينالد دالي من مركز الدراسات الدولية في واشنطن إن أوباما سيستمع لبراون وهو وزير مالية سابق وكان ضمن أول رؤساء الحكومات الذين عرضوا برنامجا عاجلا لإنقاذ البنوك المتضررة من الأزمة وإنعاش الإقراض·
وقال دالي ''إنه (اوباما) سيعلم أن براون يعمل جاهدا لأن يصبح أحد قادة إنعاش الاقتصاد العالمي وانه مؤهل بعض الشيء للقيام بهذا الدول على الرغم من أن الاقتصاد البريطاني ليس شاهدا على ذلك في الوقت الراهن''·
وقال نيجيل بولز مدير معهد روثرمير بجامعة أوكسفورد إن براون وأوباما ليسا في وضع يؤهلهما لوضع جدول الأعمال والولايات المتحدة يجب أن تتطلع في اتجاه آخر بحثا عن أهم شركائها في السنوات المقبلة·
وأضاف ''وأكدت الأزمة المالية أهمية آسيا في عالم الاقتصاد وهذا قد يجعل بريطانيا وبقية أوروبا أقل أهمية بالنسبة لواشنطن''، وقال ''العلاقة الرئيسية للولايات المتحدة ستكون مع الصين على مدى عشرة او 20 أو حتى 50 عاما··· واعتقد انه (اوباما) سيحول انتباه أميركا من أوروبا إلى آسيا بشكل عام وإلى الصين على وجه الخصوص''·
ورغم ذلك فإن بعض المسؤولين البريطانيين صوروا قرار أوباما لقاء براون قبل أي زعيم أوروبي آخر كدليل على الأهمية التي يعلقها على العلاقات مع بريطانيا·
وكان التحالف قويا بين سلفيهما جورج بوش وتوني بلير اللذين أقاما علاقات وثيقة بعد هجمات 11 سبتمبر عام 2001 على الولايات المتحدة·
وساند بلير قرار بوش غزو العراق عام 2003 وأرسل قوات لانضمام للقوات الأميركية في العراق وأفغانستان·
وبراون، المدرك معارضة العديد من البريطانيين لحرب العراق، بدا أهدأ في تعامله مع الرئيس الأميركي السابق، لكن المحللين يقولون إن العلاقات الأميركية البريطانية ستظل وثيقة ليس فقط بسبب ارتباطات اللغة والثقافة الواحدة لكن ايضا بسبب العلاقات التجارية والاستثمارية القوية·
وقالت دانا الين من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن إن العلاقة الخاصة الأميركية البريطانية قائمة ''بمعنى معين··· لكن ليس بمعنى انها الآن من كافة النواحي أكثر أهمية من العلاقات مع فرنسا والمانيا'

اقرأ أيضا

اتحادات أعمال أميركية ترفض "أمر" ترامب بالانسحاب من الصين