الاتحاد

الاقتصادي

انخفاض النفط بسبب التشاؤم الاقتصادي

انخفض سعر الخام الأميركي الخفيف أكثر من دولارين للبرميل في المعاملات الآجلة أمس ليصل إلى 42,70 دولار بفعل المخاوف من أن يؤدي الوضع المتدهور للاقتصاد العالمي إلى مزيد من تراجع استهلاك النفط·
وألقت الحكومة الأميركية أمس بطوق نجاة جديد للقطاع المالي من خلال تقديم مساعدات قيمتها 30 مليار دولار لمجموعة أيه·آي·جي للتأمين في الوقت الذي أعلنت فيه المجموعة أكبر خسارة فصلية في تاريخ الشركات، بنحو 60 مليار دولار·
وفي لندن أطلق بنك اتش·اس·بي·سي إصدار حقوق للمساهمين هو الأكبر من نوعه في بريطانيا لدعم قوائمه المالية بعد انخفاض أرباحه وارتفاع القروض المتعثرة في الولايات المتحدة بشدة· وانخفضت الاسهم بشدة في أسواق أوروبا وآسيا·
ومن العوامل التي فرضت مزيدا من الضغوط النزولية على الاسعار تعليقات من ايران ثاني أكبر أعضاء منظمة الدول المصدرة للبترول ''أوبك'' مستبعدة أن تخفض ''أوبك'' الانتاج مرة أخرى في الاجتماع الذي تعقده هذا الشهر·
وفي الساعة 09,00 بتوقيت جرينتش انخفض الخام الأميركي الخفيف 1,65 دولار إلى 43,11 دولار للبرميل، وكان الخام الأميركي ارتفع على مدى ثلاثة أيام قبل أن يتراجع في نهاية الاسبوع الماضي لينهي التعاملات يوم الجمعة الماضي منخفضا 46 سنتا إلى 44,76 دولار، وهبط سعر مزيج برنت 1,55 دولار أمس إلى 44,80 دولار للبرميل·
كما أعلنت الأمانة العامة لمنظمة ''أوبك'' في فيينا أمس أن سعر خام نفط أوبك ارتفع مرة أخرى بمقدار 35 سنتا أميركياً في ختام تعاملات الأسبوع الماضي، واستقر سعر برميل خام نفط أوبك (159 لترا) عند 43,3 دولار يوم الجمعة الماضي·
وفي هذا السياق، قال طوني نونان، وهو مساعد المدير العام لمكتب إدارة المخاطر في ''ميتسوبيشي كوربورايشون'' في طوكيو ''يبدو أن زخم البيانات الاقتصادية سلبي·· وقد أظهرت أرقام إجمالي الناتج المحلي ضعف الاقتصاد الأميركي''·
وكانت البيانات التي صدرت يوم الجمعة عن وزارة التجارة الأميركية قد أظهرت تقلصاً بنسبة 6,2% في الربع الرابع من الاقتصاد الأميركي الذي يشكل أكبر مستهلك للطاقة في العالم·
وهذا الرقم هو أسوأ بكثير من المعدل السنوي السلبي بنسبة 5,4% الذي توقعه معظم المحللين ويشكل التقلص الأكثر حدة منذ الربع الأول من العام ·1982
هذا وارتفعت أسعار النفط الأسبوع الماضي في ردّ فعل على ازدياد مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ومؤشرات على تخفيض منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الإنتاج·
جدير بالذكر أن ''أوبك'' التي تضخ حوالى 40% من النفط في العالم، كانت قد أعلنت في نهاية العام المنصرم عن تخفيض في الإنتاج بمقدار 4,2 ملايين برميل في اليوم في مسعى لعكس تراجع الأسعار وقد سعى الأعضاء في المنظمة للالتزام بالتخفيضات المقررة·
وأظهر مسح أجرته رويترز أمس أن امدادات النفط من منتجي أوبك للأسواق انخفضت في فبراير الماضي للشهر السادس على التوالي مع التزام المنظمة باتفاق لخفض الانتاج وتعزيز أسعار النفط·
وأظهر المسح الذي شمل مسؤولين في شركات نفط ومن أوبك ومحللين أن الامدادات من 11 منتجا في اوبك يخضعون لنظام حصص الانتاج انخفضت إلى 25,62 مليون برميل يوميا في فبراير من 26,27 مليون برميل يوميا في يناير الأسبق·
وقد اتفقت اوبك على خفض الامدادات بحوالي 2,2 مليون برميل يومياً في الأول من يناير، ومع بقاء الانتاج في فبراير أعلى بنحو 780 الف برميل يوميا عن المستوى المستهدف تكون أوبك قد خفضت الانتاج حتى الآن بواقع 3,42 مليون برميل يوميا مقارنة مع الخفض المتفق عليه وهو 4,2 مليون برميل يوميا·
وبذلك تكون نسبة التزام اوبك بالتخفيضات 81 بالمئة ارتفاعا من النسبة المعدلة لشهر يناير والبالغة 66 بالمئة

اقرأ أيضا

73.4 مليون مسافر عبر مطارات الـدولة في 7 أشهر