محمود خليل (دبي) كشفت وفاء حمد بن سليمان مديرة إدارة رعاية وتأهيل المعاقين بوزارة الشؤون الاجتماعية لـ«الاتحاد» عن انخفاض المخالفات في مراكز رعاية وتأهيل المعاقين الخاصة بنسبة 100% في الدولة خلال الفترة من شهر يناير الماضي وحتى نهاية أغسطس مقارنة بذات الفترة من العام الماضي التي بلغ عدد المخالفات فيها 35 مخالفة، مؤكدة أن حملات التفتيش خلال تلك الفترة اسفرت عن عدم وجود أي مخالفات داخل مراكز المعاقين. وعزت بن سليمان انخفاض عدد المخالفات المحررة ضد مراكز المعاقين إلى حملات الرقابة المكثفة التي تنفذها الوزارة باستمرار، إلى جانب حزمة الإجراءات المشددة، والإرشادات التي تلزمهم بتطبيقها، علاوة على استثمار الوزارة اللقاء السنوي الذي تعقده مع إدارات تلك المراكز لتوعيتهم بتأكيداتها بأهمية المعايير والشروط التي تطبقها الوزارة إزاء المراكز، لافتة إلى أن مسارعة العديد من المراكز إلى إزالة المخالفات التي تم تحريرها لها في وقت سابق أسهم أيضاً في تحقيق هذه النتيجة. وقالت إن جولات المفتشين خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري أسفرت عن وجود بعض التجاوزات لا ترقى إلى المخالفات، مثل عدم تجديد الترخيص لمدة 30 يوماً وعدم اكتمال الكادر الفني وعدم الالتزام بالرد على الملاحظات، كاشفة عن أن الوزارة حررت خلال الفترة ذاتها 5 إنذارات، و14 تنبيهاً بحق مراكز رعاية وتأهيل المعاقين الخاصة. وأوضحت بن سليمان أن التنبيهات مرحلة سابقة لتحرير الإنذارات، حيث تأخذ الوزارة تعهداً على المراكز بتعديل بعض الأوضاع، وأوضحت أن التنبيه لا يعتد به إذا استجابت هذه المراكز، أما إذا لم تستجب ففي هذه الحالة تحرر الوزارة بحقها إنذاراً. وقالت وفاء بن سليمان إن النتائج المشجعة على جهة عدم مخالفة أي مراكز المعاقين جاءت معاكسة تماماً لنتائج العام الماضي بحيث تم تحرير 43 مخالفة العام الماضي تصدر التأخر عن تجديد الرخصة قائمة المخالفات وحل بعدها تعيين موظفين من دون موافقة الوزارة، ونشر إعلانات من دون إذن مسبق، وقبول حالات غير مرخص قبولها في المركز مثل قبول حالات إعاقة جسدية في حين يتخصص المركز في التوحد. وأكدت بن سليمان أن الوزارة لم تعمد إلى إغلاق أي من هذه المراكز نتيجة المخالفات التي ارتكبتها فيما جاءت جميع حالات الإغلاق التي شهدها العام الماضي نتيجة رغبة أصحاب المركز أنفسهم. وقالت في ردها على سؤال أن الوزارة تفرض غرامات مالية على المراكز الخاصة، أن المخالفة تتراوح قيمتها بين2000 وعشرة آلاف درهم، إلى جانب سحب الرخصة من المركز المخالف، وبينت أن الوزارة تلزم مؤسسات المعاقين غير الحكومية بموافقة إدارة رعاية وتأهيل المعاقين في الوزارة على تعيين الموظفين سواء بأجر أو من دونه، إذ تطالبهم برفع أسماء المتطوعين ومؤهلاتهم إلى الإدارة للحصول على الموافقة، وذلك وفق القرار الوزاري رقم 295 لسنة 2011، ونص القرار على تشكيل لجنة متخصصة تتولى بحث طلبات الترخيص للمؤسسة والتدقيق في المؤهلات العلمية للعاملين بها والكشف الفني للتأكد من مدى توافر شروط الترخيص، وشدد القرار على ضرورة أن يعمل في المؤسسة مجموعة من التربويين والمختصين بالخدمات المساندة والخدمات الطبية من الحاصلين على المؤهلات العلمية المناسبة التي توافق عليها اللجنة المختصة، وأوجب القرار على المركز توفير غرفة تطبيب مع وجود خدمات تمريضية في المؤسسة. شروط مراكز المعاقين دبي (الاتحاد) قالت وفاء بن سليمان، إن الوزارة تطلب شهادة حسن السيرة والسلوك من طالب الترخيص، والاختصاصيين، فضلاً عن نسخ من شهاداتهم وخبراتهم العملية، كما تخضع تلك المراكز المرخصة للتفتيش والمعاينة الدورية، مؤكدة أن الوزارة لا تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق أي مخالف، حرصاً على سلامة ذوي الإعاقة، وقالت إن رعاية ذوي الإعاقة بحاجة إلى اختصاصيين لتحقيق قيمة مضافة لهم، من حيث تدريبهم على خدمة أنفسهم، وعلى العديد من التصرفات الحياتية اليومية، لكن تركهم في أجواء غير ملائمة يزيد من صعوبة حالاتهم، ويؤدي إلى تراجع إدراكهم، وأشارت بن سليمان إلى وجود خمسة مراكز حكومية تابعة للوزارة لرعاية وتأهيل المعاقين، فضلاً عن المراكز المحلية، وجميعها مجانية وتستقبل جميع فئات الإعاقة من المواطنين، داعية أهالي ذوي الإعاقة إلى مراجعة المراكز أو الوزارة، للتعرف إلى حالة أولادهم، وطرق رعايتهم، وتأمين مكان لهم في المراكز.