الاتحاد

الرياضي

دومبيا.. رئة الزعيم

دومبيا

دومبيا

محمد حامد (دبي)

صحيح أن الوعي الجماهيري بالأدوار التكتيكية للاعبين داخل الملعب ارتفع بشدة خلال السنوات الأخيرة، إلا أن اللاعب الهداف، والنجم صاحب المهارات الفردية اللافتة، وملك التمريرات السحرية، وكذلك الحارس الذي قد يكون مبهراً في بعض التصديات المؤثرة، جميعهم ما زالوا أكثر بريقاً من لاعب الوسط الذي يجمع بين الدور الدفاعي، ومهام مساندة الهجوم، فهو الذي يفعل كل ما يستطيع للضغط على المنافسين، واستعادة الكرة، وهو الذي يشارك في بناء الهجوم، ويقدم جهداً بدنياً خارقاً، بداية من حافة منطقة جزاء فريقه، وصولاً إلى منطقة جزاء المنافسين، ولكنه على الرغم من ذلك قد لا يراه المشجع الذي تتعلق عيناه بالهداف والمراوغ.
تونجو دومبيا، لاعب العين، أحد عناصر الوسط الذين يقومون بأدوار تكتيكية مهمة، وأثبت في مونديال الأندية أنه رئة العين مع رفاقه من نجوم الوسط، حيث يقوم بتنفيذ رؤية وتعليمات زوران في وسط الملعب، فهو يملك وعياً تكتيكياً كبيراً، وقوة بدنية هائلة، على الرغم من ابتعاده عن المباريات منذ فترة طويلة، فضلاً عن تمتعه بالهدوء اللافت، والمقدرة على تحمل الضغوط الذهنية والبدنية في المباريات الكبيرة، وهو ما تجلى بصورة واضحة في مواجهات الزعيم العيناوي في المونديال الحالي.
دومبيا حصل على فرصة ذهبية للعودة سريعاً للواجهة، حيث لا توجد بطولة أكثر بريقاً من مونديال الأندية لكي يخترق الأضواء من جديد، ويستعيد البريق، وها هو يصل مع العين إلى المباراة النهائية المرتقبة، والتي تحظى باهتمام عالمي لافت، مما يعزز الدوافع لدى دومبيا لكي يقول للجميع «ما زلت هنا».
ويملك دومبيا علاقة جيدة مع النجم الفرنسي كريم بنزيمة مهاجم الريال، مما دفعه لكي يكتب له، ليس متوعداً، ولكن للترحيب بالمواجهة المرتقبة بين العين والريال في نهائي المونديال، كما حرص دومبيا على أن يكشف عن عشقه للنجم الكرواتي لوكا مودريتش، ولكنه إعجاب خارج الملعب، سوف يتحول إلى حرب كروية بين النجمين السبت المقبل في نهائي للتاريخ.
ما يميز دومبيا أنه يملك البنية البدنية الجيدة، حيث الأصول التي تعود إلى مالي، والتأسيس الكروي الجيد في فرنسا، والتجارب الاحترافية المتنوعة بين فرنسا وإنجلترا، والخبرات التي تمتد لما يقرب من 10 سنوات في المستوى التنافسي الأعلى، مما يؤهله لصنع الفارق مع «العين» حتى وإن لم تراه بعض «العيون».

اقرأ أيضا

برشلونة يتربع على صدارة الأندية الأكثر وسماً في (تويتر)