الاتحاد

ثقافة

نورة الكعبي: نحن بصدد قياس مساهمة الفن في المنظومة الاقتصادية

الكعبي والمر وغباش يستمعون إلى شرح من الفنان الريّس (وام)

الكعبي والمر وغباش يستمعون إلى شرح من الفنان الريّس (وام)

أبوظبي (وام)

أكدت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة أن الوزارة بصدد قياس مدى مساهمة الإنتاج الفني والصناعات الثقافية والإبداعية بدولة الإمارات في منظومة الاقتصاد الوطني، في ظل الحراك الفني والثقافي الثري الذي تشهده الدولة وزخم المعارض الفنية والأحداث الثقافية لفنانين إماراتيين ومقيمين.
وقالت خلال افتتاح المعرض الفني الاستعادي الأول من نوعه «عبد القادر الريس: 50 عاماً من الفن» بمنارة السعديات في أبوظبي: إن هذا المعرض يسرد رحلة خمسين عاماً من العطاء في عالم الفن الذي يركز على الهوية الإماراتية ومبادئ الحياة الأخلاقية من خلال اللوحات الفنية التي تحكي ما عاصره الفنان عبد القادر الريس في فترات مهمة من تاريخ المنطقة وتعكس تجاربها الغنية.
وأعربت نورة الكعبي عن فخرها بالفنانين الإماراتيين والمبدعين الذين أنجبتهم دولة الإمارات مثل عبد القادر الريس وتصدرت أعمالهم منابر الثقافة العالمية في مشهد يجسد تراث وتاريخ وثقافة الدولة، عبر توظيف عناصر الحداثة في أعمالهم الفنية والمساهمة في تشكيل المشهد الثقافي العالمي، ما يؤكد قوة الفن الإماراتي الذي يواكب الحراك الثقافي والحضاري والفني للدولة.
وقالت وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة إن عبد القادر الريس ليس مجرد فنان إماراتي مبدع بل هو حالة استثنائية حمل على عاتقه مسؤولية تعزيز مكانة الإمارات في مختلف المحافل من منصة إلى أخرى ومن معرض إلى آخر حتى باتت أعماله بمثابة كتاب مفتوح يروي قصص مجتمعاتنا والمنطقة على مدار خمسة عقود.
وأكدت الكعبي أن المشهد الفني والثقافي الوطني يتطلب مزيداً من حضور المبدعين والفنانين الإماراتيين عبر التواجد في التظاهرات الفنية سواء أكانت محلية لإلهام الأجيال المقبلة أم خارجية للمساهمة في بناء جسور التبادل المعرفي والثقافي بين الإمارات والعالم.
وأشادت وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة بجهود دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي التي لا تدخر جهداً في سبيل دعم كل النشاطات والفعاليات الثقافية والوطنية والمبدعين داخل الدولة وخارجها لتعزيز جهود القوة الناعمة للدولة وترسيخ موقعها كمركز عالمي للإبداع.

أمام لوحة لعبد القادر الريّس
حضر افتتاح المعرض الفني الاستعادي «عبد القادر الريس: 50 عاماً من الفن» الذي تنظمه دائرة الثقافة والسياحة ـ أبوظبي في منارة السعديات ويستمر حتى 23 مارس المقبل، محمد المر رئيس مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد للغة العربية، وسيف سعيد غباش وكيل دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، وعدد كبير من الفنانين الإماراتيين والأجانب.
ومن جانبه قال محمد المر على هامش افتتاح المعرض: إن الفنان عبد القادر الريس يعد من أهم الفنانين في الإمارات والعالم العربي من خلال أعماله الفنية المهمة في مختلف تجلياتها ومراحلها الإبداعية التي تأتي في إطار الحراك الفني والحضاري والثقافي الذي تشهده دولة الإمارات منذ تأسيسها على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي تم الاحتفال بمئويته هذا العام حيث تمثل ذكرى عظيمة أسست لهذا البناء الحضاري الكبير، وأنتجت الأجيال مثل عبد القادر الريس وغيره من المبدعين والفنانين.
ومن جهته قال سيف سعيد غباش وكيل دائرة الثقافة والسياحة -أبوظبي: إن عبد القادر الريس استطاع عبر تقنياته الدقيقة ودقته في رسم كافة تفاصيل لوحته ترسيخ مكانته كأب للفنانين الإماراتيين وأحد أهم رواد الفن التشكيلي في دولة الإمارات كونه عاصر جيلين من الفنانين والمرحلة الانتقالية التي مرت بها إماراتنا فتأثرت لوحاته بالبحر والصحراء إلى جانب فن العمارة الحديثة والتراثية التقليدية مشكلاً هويته الخاصة التي تدعو في أغلبها إلى الوطنية والانتماء والفخر بإنجازات الوطن.
وعبر عبد القادر الريس عن سعادته بافتتاح المعرض الاستعادي الأول في أبوظبي الذي يضم 89 لوحة فنية عبر 6 أقسام هي اللوحات التشخيصية الأولى والوطن والأرض والسماء والناس والزمن وانطباعيات وتجريديات، وحروفيات والتي سلطت الضوء على تطور مسيرة الريس الفنية والمراحل الانتقالية التي عاصرتها خلال أكثر من خمسين عاماً.
ويهدف المعرض الاستعادي إلى الجمع بين كافة المفاهيم والأساليب التي تميزت بها أعمال الريس على مدار خمسين عاماً، والتي نادراً ما عهدناها سابقاً، حيث تناول عبد القادر الريس في لوحاته العلاقة المعقدة بين الإنسان والطبيعة بأسلوب فلسفي مميز عبر تصوير السماء والأرض والبحر من خلال استخدام مجموعة غنية من الألوان محاولًا ًاستكشاف خلق الله الطاهر النقي والبحث عن التوازن بين عناصر الطبيعة.
ويتناول المعرض أيضاً الطبيعة المفاهيمية للخط العربي في سلسلة متواصلة تحت عنوان «حروفيات»، فيما تتحدث أعماله الأخرى عن القضايا السياسية والاجتماعية في جميع أنحاء المنطقة العربية.

اقرأ أيضا

«المكتبة الإلكترونية» مشروع يعزز القراءة في الشارقة