الاتحاد

الرياضي

شعار ممنوع الخسارة !

لم يجد المنتخب الإماراتي صعوبة تذكر في عبور الضيف الجديد على دورات الخليج منتخب اليمن، حيث قالت الامكانيات الفردية كلمتها، وحسمت الموقف دون أن تفسح مجالاً للمفاجآت التي ترقبها الفريقان الآخران في نفس المجموعة التي يتوقع لها المراقبون ألا تخرج بطاقاتها التأهيلية من قبضة الثلاثي '' قطر والإمارات والسعودية ''، ولكن ليس هذه المعلومة المهمة، فحسب وإنما المهم أن اليمن هي من ستحدد المتأهل·
ومن هذا المنطلق أعتقد أن الأبيض الإماراتي ''تساهل'' وكان حرياً به أن يضع حسبة الأهداف نصب عينيه ولا يعتمد على الثلاثة فقط التي قابلها هدف في شباكه، لأنها قد لاتكفي إذا جاءت الحاجة لها، حيث كان بامكانه لو تجاوز بعض الاخطاء أن يعزز الفارق ويكون في مأمن من حسبة برما المزعجة التي تشغل بال اللاعبين وتؤثر على تركيزهم في أرض الملعب·
أما منتخب اليمن ''الحزين '' بسبب النتائج وهو مايلقب دائما بـ''السعيد'' أعتقد أنه يحتاج لمزيد من الوقت حتى يشتد عوده ويقف على أقدامه من خلال تمرسه في هذه الدروة المطورة لمستوى الفرق، وهذا ليس بالصعب أو المستحيل وعليه أن يعلم أن غالبية المنتخبات الخليجية مرت بهذه التجربة في بداياتها الأولى، وتحديداً المنتخب العُماني الذي كان صيداً سهلاً للمنتخبات الخليجية حتى تمرد على الواقع وصنع لنفسه شخصية جديدة وتحديداً منذ ''خليجي''15 فأصبح الرقم الصعب الذي يهابه الجميع بلا استثناء ·
المباراة الثانية بين العنابي والسعودي كانت شبيهة بلقاء الافتتاح إذ كان مانشيتها العريض ''ممنوع الخسارة '' فتحول المدافعين إلى ''حرس حدود'' للمرمى وفرضوا القيود على المهاجمين ورفعوا شعار ''ممنوع الاقتراب أو التمرير'' فتحول الصراع إلى منطقة المناورات، وظهر العنابي بشكل جيد ومحاولات أكثر وخاصة في الشوط الثاني، ليقبل الفريقان بالنقطة لأن المباراة حتى الثواني الأخيرة كانت تشهد تحركات من الطرفين بغية الوصول للشباك ولو بهدف على طريقة ''الموت المفاجىء'' إذ سيكون من الصعب التعويض في مباراة ''مغلقة''، ولكن فشلت محاولات الجميع بما فيهم خلفان أفضل لاعب في المباراة حيث كان قاب قوسين أو أدنى من الوصول للمرمى لولا أن تسديدته علت العارضه بأقل من ياردة ··!
ولو نجح خلفان في التسجيل فانه سيعيد ذكريات والده نجم العنابي السابق إبراهيم خلفان الذي سجل هدفاً على المنتخب السعودي في دورة الخليج السابعة وفي نفس المكان ولكن قبل 24 سنة· !
اليوم يبدأ الجد في ''خليجي ''19 وستتضح بعض الملامح في المجموعة الاولى حيث تسعى عُمان إلى العودة لأجواء الدورة من بوابة البحرين الذي قدم نفسه من الجولة الأولى كفريق ناضج تكتيكياً، مستفيداً من خبرة واستقرار مدربه الداهية ميلان ماتشالا·· وهو لو لعب اليوم بنفس المستوى وذات الروح فمن الصعب هزيمته، أما أصحاب الأرض فعليهم أن يتحرروا من الضغوط ويلعبوا هذه المباراة بطريقة عادية رغم انها مصيرية ليظهر لاعبوهم الأداء المعروف عنهم إذا ما أرادوا البقاء ·· وإلا فان رحيلهم المبكر سيكون على ايدي '' قاهر بطل آسيا''·!
والمباراة الأخرى لها طابع ''تاريخي'' فهذه المرة الأولى التي يلتقي فيها الفريقان الكويتي والعراقي في دورات الخليج منذ انسحاب العراق من دورة الكويت قبل 18 سنة ثم أعقبها الغزو الغاشم والانقطاع العراقي ثم العودة في الدوحة وأبوظبي لكن لم تجمعهما القرعة معا·· وهذه فرصة لرسم صورة جميلة للمستقبل عبر لاعبين واعين ومثقفين ومدركين تماما لأهمية وحساسية هذا اللقاء·· الذي نتمنى أن يبدأ وينتهي بتبادل السلامات ولا نرى أثراً للبطاقات أو المشاجرات ··

اقرأ أيضا

3 ميداليات للقوس والسهم في تحدي دكا