الاتحاد

منوعات

5 إماراتيات يكشفن أسرار "واحة الأحساء"

المشاركات في زيارة إلى واحة الأحساء (من المصدر)

المشاركات في زيارة إلى واحة الأحساء (من المصدر)

هناء الحمادي (أبوظبي)

التعرف إلى ثقافات وتراث المملكة العربية السعودية، هو ما سعت إليه 5 إماراتيات قصدن محافظة الأحساء، أكبر واحة للنخيل في العالم، لاكتشاف أسرارها وتاريخها، وخلال رحلتهن التقطن مشاهد لامعة من وحي أمكنة لها رمزيتها وقيمتها التاريخية الشاهدة عليها، لتشكل تلك الشواهد نبضاً تراثياً عابقاً بذكريات الإنسان ونفحات المكان الذي يشهد على ماض تفوح منه العراقة والأصالة.
شدت كل من منى آل علي، هدى المصعبي، فرح البستكي، مريم خليفة، مها محمد علي، الرحال في رحلة ثقافية تراثية إلى واحة «الأحساء»، إحدى مواقع التراث العالمي باليونسكو، باعتبارها أكبر واحة نخيل محاطة بالرمال في العالم، حيث تضم أكثر من 1.5 مليون نخلة منتجة للتمور.

مكانة حضارية
في هذا السياق، يقول المهندس رشاد محمد بوخش رئيس جمعية التراث العمراني في دبي، إن الجمعية تقوم بتنظيم مثل هذه الرحلات للتبادل الثقافي بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، إضافة إلى تبادل الخبرات في إطار عمليات المحافظة على التراث الثقافي والمادي بين الدولتين، والبحث عن أفضل الطرق لنقلها إلى الأجيال القادمة.
ويضيف: يرجع اختيار القيام برحلة تراثية إلى واحة الأحساء، نتيجة إدراجها ضمن قائمة التراث الإنساني العالمي باليونسكو لما لها من مكانة تاريخية وحضارية، وتعد من أقدم مواطن الاستيطان البشري في المملكة، حيث تعود إلى الألفية الخامسة قبل الميلاد.

يتعرفن على المعالم الأثرية

تنوع ثقافي وتراثي
وعن الرحلة لكشف أسرار ثقافة واحة الأحساء، أشارت منى آل علي، أمين سر جمعية التراث العمراني، إلى أن هذه الرحلة استهدفت اكتشاف المزيد من المعلومات عن هذه المنطقة وما تملكه من مقومات الحضارة والتاريخ. وتضيف «لن تكون هذه هي الرحلة الوحيدة بل ستكون هناك الكثير من الرحلات إلى المملكة لما فيها من تنوع ثقافي وتراثي، يحمل العمق الحضاري والإنساني للمملكة، والذي يلقى اهتماماً كبيراً على الصعيد العربي والعالمي».

مواقع تاريخية
من جانبها، تذكر هدى المصعبي مسؤولة الأنشطة وعضو مجلس إدارة الجمعية عن تفاصيل الرحلة، قائلة «خلال الرحلة تمت زيارة العديد من الأماكن التاريخية في الأحساء، منها متحف الأحساء الوطني، عبر استضافة المدير العام لهيئة السياحة والآثار الوطني بالأحساء خالد الفريدة لنا، والذي قدم شرحاً وافياً عن تاريخ المنطقة الثري، إضافة إلى زيارة أهم المعالم، ومنها ميناء العقير القديم والقصور والمدارس القديمة، ومسجد جواثا الأثري.
وتؤكد فرح البستكي، (فنانة تشكيلية)، أن دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية تربطهما علاقات الأخوة والثقافة عبر التاريخ، ولذلك كانت لدينا الرغبة في توثيق الجوانب الثقافية والفنية، عبر هذه الرحلة للتعرف إلى المعمار التقليدي بهذه المواقع التاريخية العريقة.

جمال الطبيعة وسحرها في الواحة

تاريخ عريق
مريم خليفة شاهين من قسم التراث العمراني والآثار في بلدية دبي، أكدت أهمية مثل هذه الزيارات التراثية الثقافية، لاكتشاف منطقة الأحساء التي تتصف بحضارة عظيمة وتاريخ عريق، حيث قمنا بزيارة «جبل القارة» الذي يعتبر من الجبال الفريدة من نوعها لاحتوائه على كهوف أو ما يسمى بـ«المغارات»، وتتميز كهوفه بأنها باردة صيفاً ودافئة شتاء. كما تمت زيارة «ميناء الجعير» الذي كان يشتهر بالتجارة في الماضي. وتضيف أن الزيارة شملت كذلك عدداً من المتاحف الشخصية التي تضم العديد من المقتنيات النادرة.

متحف طبيعي
الأحساء متحف طبيعي متميز، هذا ما شعرت به مها محمد علي، ضابط دعم في متحف ساروق الحديد في بلدية دبي، قائلة: المنطقة تضم العديد من المتاحف والمواقع المهمة التي تعد الوجهة المثالية لمحبي التاريخ والتراث والأصالة والطبيعة الخلابة. موضحة: زرنا «مسجد جواثا» الأثري، والذي يُعد من أيقونات التاريخ الإسلامي، حيث تم بناؤه في العام السابع الهجري، ويقع إلى الشمال من قرى الحليلة والكلابية والمقدام بالأحساء، وقد قامت الهيئة العامة للسياحة والآثار بإعادة بنائه، وفق طرق حديثة روعي فيها الحفاظ على التصميم الأصلي.

اقرأ أيضا

فاطمة البستكي: أنا ابنة بلد التسامح