لم يكن باكاييف يعرف أن اختياره في اللحظات الأخيرة في تشكيلة أوزبكستان سوف يفتح له أبواب المجد، خاصة أنه كان خارج تشكيلة المنتخب، قبل البطولة، إلا أن المدرب قيده بالفريق ليحل مكان أحد المدافعين الذين تعرضوا للإصابة، وتألق وأبدع وسجل أغلى هدفين لأنه صنع تاريخاً لبلاده على المستوى الآسيوي. أعرب باكاييف صاحب هدفي الفوز في مرمى الأردن عن سعادته بالفوز الكبير، والصعب والتأهل للدور قبل النهائي للبطولة لأول مرة في تاريخ الكرة الأوزبكية، مؤكداً أن الفريق كان لديه الإصرار على الفوز أمام فريق يلعب بقوة ويضغط من أجل الفوز وتسجيل أهداف. وأضاف باكاييف أن الشوط الأول شهد أهدرنا العديد من الفرص الثمينة، وكنا نسعى لأن نخرج من الشوط بالتقدم بهدف، في الوقت نفسه أهدر لاعبو الأردن فرصاً للتهديف، وعندما انتهى الشوط، طلب منا المدرب أن نضغط بكل قوة مع بداية لثاني لخطف هدف، وبالفعل الضغط في الدقائق الأولى منحنا الهدف الأول ثم الثاني ووصلنا بالمباراة إلى بر الأمان. وأشار إلى أن المباراة كانت قوية، والفريق المنافس قدم مباراة كبيرة، وبالفعل كان يستحق الوصول إلى ربع النهائي، وحاول لاعبو الأردن، من بداية المباراة الضغط، ومنعنا من استلام الكرة، ورغم ذلك حافظنا على حالة الاتزان بالفريق، وكنا نعتمد على الهجوم المتنوع، سواء من الأطراف أو العمق، ولا ننسى أن دجبياروف كان مراقباً وهو ما فتح الطريق، لنا نحو الوصول إلى مرمى الأردن وتسجيل أهداف. وحول توقعه بتسجيل أهداف قال: لا لم أكن أتوقع أن أسجل الأهداف، ولكن ألعب من أجل أن نفوز، والكرة جماعية في الملعب، ولولا زملائي ما سجلت هدفاً واحداً، وفي النهاية الفوز يحسب للفريق. وعن رؤيته لنصف النهائي قال: الآن نستطيع أن نفكر في المباراة المقبلة وسواء لعبنا أستراليا أو العراق، نحن جاهزون لها، لأننا جهزنا أنفسنا جيداً للبطولة قبل القدوم إلى الدوحة، وأمامنا هدف واحد، هو الفوز بالكأس. ووجه شكره إلى الجماهير الأوزبكية التي حضرت المباراة، وسارت خلف الفريق إلى الفندق، للاحتفال بالفوز، وما فعلوه مسؤولية كبيرة، من الممكن أن تحفزنا في المباراة المقبلة، وننتظرهم في الملعب، كي نحتفل معاً بالوصول إلى نهائي البطولة لأول مرة في تاريخنا الكروي. وفيما يتعلق بالفريق الذي يتمنى مقابلته في نصف النهائي، قال: جميع المنتخبات قوية، ولا يمكن أن تفرق بينها، سوى في الملعب، عندما يساندك الحظ أو يتخلى عنك، ونرى فرقاً قوية ثم تخرج من البطولة، وبالتالي تركيزنا على فريقنا، وليس الفرق الأخرى، ولا يهمنا من نلعب معه، المهم أن نكون في جاهزية عالية للمباراة، التي نلعبها بحماس كبير لتحقيق الحلم للمرة الأولى بالوصول إلى النهائي. وحول البطولة ومستواها الفني قال: البطولة قوية والدليل أن حظوظ جميع المنتخبات في ربع النهائي متساوية، وقد كانت الحظوظ نفسها في الدور الأول وهذا التقارب جعل المنافسة قائمة، حتى نهاية الدور الأول، وهناك فرق قوية خرجت من الدور الأول، وبالطبع المفاجآت سوف تتوالى في المباريات المقبلة. وحول خروج منتخب قطر من البطولة وقال: قطر من الفرق القادمة على الطريق وتحتاج إلى سنوات من أجل الوصول إلى القمة، ولكن الفريق يضم لاعبين متميزين، وتنقصهم الخبرة، وأرى أن البطولة في الأدوار الأولى لا تعبر عن مستوى المنتخبات، ولكن في الأدوار النهائية تظهر الفرق القوية والتي تقدم المستوى الجيد.