عربي ودولي

الاتحاد

16 قتيلاً برصاص الجيش السوري في «جمعة الموت ولا المذلة»

فتية سوريون خلال مسيرة ضد النظام في بلدة عدنان بمحافظة حلب

فتية سوريون خلال مسيرة ضد النظام في بلدة عدنان بمحافظة حلب

قتل 16 شخصاً في سوريا في “جمعة الموت ولا المذلة”، بعد ان استخدمت السلطات السورية العنف من جديد لقمع الاحتجاجات الداعية لرحيل النظام، وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان “ثمانية اشخاص قتلوا امس برصاص رجال الامن اثناء تفريق تظاهرات في مدن عربين وكفربطنا ودوما وحمورية” في ريف دمشق. واضاف “كما قتل 5 اشخاص في منطقة حمص، بينهم اثنان سقطا فجرا في المدينة و2 في المساء، فيما قتل الثالث في تلبيسة بريف حمص، وقتل ثلاثة اشخاص في دير الزور”. واضاف المرصد انه “يجري اطلاق نار كثيف في حي باب السباع في حمص على كل من يتحرك او يخرج من منزله من الحواجز المحيطة”، لافتا الى “تجدد اطلاق النار في بلدة تلبيسة من الجهة الشمالية من جهة الحاجز وبشكل عشوائي وكثيف على المنازل”. واشار الى “اطلاق نار رشاشات ثقيلة في محيط القلعة من عربات “بي تي ار” بشكل متواصل وقطع الاتصالات الخلوية عن حي كرم الزيتون” في حمص. وكان المرصد اورد ان “القناصة انتشروا في المنطقة الواقعة بين شارع الحمرا والغوطة في مدينة حمص، حيث خرجت تظاهرتان في احياء الوعر والخالدية وصل عدد المشاركين فيهما الى نحو 40 الف شخص”. وفي ريف دمشق، “اقتحمت خمس عربات عسكرية محملة بالجنود المدججين بالسلاح الكامل ترافقها اربع حافلات أمن مدينة حرستا واطلقوا النار على كل شيء يتحرك في شوارعها، فيما شهدت مدينة سقبا إطلاق نار كثيفا ترافق مع اقتحام قوات الامن لشوارع البلدة”.
من جهتها، ذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا)، ان “ثلاثة من عناصر قوات حفظ النظام قتلوا امس واصيب عدد آخر بنيران مجموعات ارهابية مسلحة هاجمت حواجز هذه القوات في حمورية وعربين وتلبيسة”. واضافت الوكالة “كما قتل اربعة من المسلحين خلال رد الاجهزة المختصة على عناصر تلك المجموعات الارهابية بعد اعتدائها على حواجز قوات حفظ النظام في المناطق آنفة الذكر”.
وافاد ناشطون بأن تظاهرات خرجت امس في مختلف المناطق السورية رغم العنف الذي تواجه به السلطات المتظاهرين الذين اطلقوا على تحركهم اسم “جمعة الموت ولا المذلة”. ففي دمشق، قال رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي، ان “تظاهرة خرجت من جامع الهادي في حي كفرسوسة رغم الوجود الامني الكثيف في ظل اغلاق ابواب مسجد الرفاعي”. واضاف ريحاوي “ان قوات الامن فرقت بالقوة تظاهرة خرجت من جامع الحسن في حي الميدان مستخدمة الهراوات والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع”. وفي ريف دمشق، “خرجت تظاهرات رغم الانتشار الامني الكثيف وحملات الاعتقالات الواسعة مطالبة بإسقاط النظام في مدن داريا والزبداني والكسوة، كما خرجت تظاهرات في احياء ركن الدين والقابون والحجر الاسود وكفرسوسة” في العاصمة. وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية ان “تظاهرات حاشدة من قرى كفرنبودة وكرناز بريف حماة جرت أمام منزل المحامي العام عدنان بكور تأييداً له”. واعلن مدعي عام مدينة حماة عدنان بكور استقالته الخميس احتجاجا على اعمال القمع التي تنفذها السلطات السورية التي اعتبرت ان الاستقالة انتزعت منه تحت التهديد بعد اختطافه. كما “خرجت تظاهرة حاشدة في مدينة القصير بريف حمص شارك فيها اكثر من 15 الف شخص، وخرجت تظاهرة في مدينة عامودا تنادي باسقاط النظام، كما رفع المتظاهرون لافتات تطالب روسيا بوقف تصدير السلاح إلى النظام السوري. وخرجت عدة تظاهرات في درعا وريفها التي انقطعت عنها الاتصالات، حيث “خرجت تظاهرة نسائية في جاسم بريف درعا، بالاضافة الى تظاهرات اخرى رغم الوجود الامني الكثيف”، بحسب اتحاد التنسيقيات.
من جهته، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأنه “سمع صوت اطلاق رصاص كثيف لتفريق متظاهرين في مدينة نوى بريف درعا”، مشيرا الى سقوط جرحى. وفي حمص، قال المرصد ان “تظاهرات حاشدة خرجت في عدة احياء في المدينة وفي عدة مدن تابعة لريف حمص”، مضيفا ان “مجموعات من القناصة انتشرت على اسطح الابنية الحكومية في تجمع قرى الحولة” الواقعة في ريف حمص.
وشرقا، ذكر المرصد ان “قوات الامن قامت باطلاق رصاص كثيف لقمع تظاهرات خرجت في عدة احياء في دير الزور”. وقال المرصد ان “تشييع شهيد سقط مساء امس الاول برصاص قوات الامن في مدينة تل رفعت بريف حلب تحول الى تظاهرة حاشدة تطالب باسقاط النظام”.
واظهرت اشرطة فيديو بثتها عدة مواقع الكترونية معارضة آلاف المتظاهرين وهم يحملون في اغلب المدن السورية لافتات باللغة الانجليزية تناشد المجتمع الدولي وقف العنف في سوريا وتطالب الرئيس السوري بالرحيل. كما تظهر هذه الاشرطة المتظاهرين وهم يحملون لافتات كتب عليها “كنا بالعالم الثالث وصرنا بالعالم الخمسين” و”علي الصوت يا بنعيش بكرامة يا بنموت” و”يالله يا بشار حس على دمك وارحل”. وكان ناشطون دعوا على صفحة “الثورة السورية” في موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك الى “جمعة الموت ولا المذلة كلنا رايحين شهداء بالملايين”، مؤكدين ان تظاهراتهم “سلمية، سلمية”.

اقرأ أيضا

الأمن الروسي يقتل إرهابياً كان يخطط لهجوم بمدينة مورمانسك