عربي ودولي

الاتحاد

تركيا تطرد السفير الإسرائيلي وتجمد كافة الاتفاقيات العسكرية

وزير الخارجية التركي خلال مؤتمر صحفي في أنقرة أمس

وزير الخارجية التركي خلال مؤتمر صحفي في أنقرة أمس

أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو امس ان تركيا قررت طرد السفير الاسرائيلي في أنقرة وتجميد كافة الاتفاقيات العسكرية مع إسرائيل، وذلك بعد ان انتقد تقرير للامم المتحدة استعمال إسرائيل القوة المفرطة ضد النشطاء الذين قتل منهم ثمانية اتراك واميركي من اصل تركي، وفق النص الذي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”.
ورفض الرئيس التركي عبد الله جول التقرير الدولي الذي لم يصدر رسميا بعد، قائلا انه “بالنسبة لنا باطل وكأنه لم يكن”. وقال داود أوغلو “آن الاوان لأن تدفع اسرائيل ثمنا لافعالها غير المشروعة. وهذا الثمن، بادئ ذي بدء، سيكون حرمانها من صداقة تركيا”.
وكانت تركيا استدعت سفيرها من تل ابيب عقب مداهمة “اسطول الحرية”، بينما أعلن داود اوغلو خلال مؤتمره الصحفي امس في أنقرة عن خفض العلاقات بين البلدين بشكل أكبر.
وقال وزير الخارجية التركي “سيتم خفض العلاقات بين تركيا واسرائيل إلى مستوى السكرتير الثاني. جميع الموظفين فوق مستوى السكرتير الثاني وخصوصا السفير سيعودون إلى بلادهم يوم الاربعاء على أبعد حد”. “وثانيا، وقف العمل بكافة الاتفاقيات العسكرية بين تركيا وإسرائيل”.
كما قال ان بـلاده سـتلجأ إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، ارفع المحاكم الدولية، لكي تقرر بشأن مشروعية الحصار الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة منذ 31 مايو 2010.
وأضاف داود أوغلو “باعتبارها البلد الذي يملك اطول ساحل (بمنطقة شرقي المتوسط)، ستتخذ تركيا كافة التدابير التي تعتبرها ضرورية لضمان امن الملاحة البحرية”، دون ان يقدم إيضاحات.
واعتبر التقرير الدولي، الذي اصدره رئيس الوزراء النيوزيلندي السابق جيفري بالمر، وفق ما نشر منه في الصحف، أن الحصار البحري الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة الخاضع لسيطرة حماس “جاء كإجراء امني مشروع بهدف منع دخول الاسلحة إلى غزة بحرا وان تطبيقه يتماشى مع متطلبات القانون الدولي”.
غير ان التقرير انتقد ما وصفه بالاستخدام “المفرط واللامنطقي للقوة” من جانب الجيش الاسرائيلي الذي دهم الاسطول ما اسفر عن قتل تسعة من ركاب سفينة مافي مرمرة التركية.
وقال التقرير “كان قرار اسرائيل السيطرة على السفن بهذه القوة وعلى مسافة كبيرة من نطاق الحصار ودون تحذير مسبق، مفرطا ولامنطقيا”.
وقال التقرير ان الادلة الجنائية تظهر ان “اغلب القتلى تعرضوا لاطلاق الرصاص مرات عديدة، بما في ذلك على ظهورهم، او من مسافة قريبة”. غير ان التقرير اضاف ان اسطول النشطاء “تصرف بشكل أرعن بمحاولته خرق حصار بحري” وان اسرائيل “واجهت مقاومة كبيرة ومنظمة وعنيفة من جانب مجموعة من الركاب”.
ويدعو التحقيق اسرائيل إلى إصدار “اعلان مناسب تبدي فيه اسفها” حيال المداهمة ودفع تعويضات لعائلات القتلى وللجرحى. وأضاف التقرير أن على تركيا واسرائيل استئناف علاقاتهما الدبلوماسية كاملة “لمصلحة الاستقرار في الشرق الاوسط”.
وقال جول:”في الواقع، جرى اتخاذ تلك التدابير في وقت سابق، ولكن في محاولة لمنح فرصة للجهود الحميدة لبعض الدول الحليفة، انتظرنا حتى اليوم”.
وأضاف “ربما لم تستطع داوئر بعينها أن تفهم اصرار دولتنا على إظهار أن حوادث الماضي قد صارت في طي النسيان، وأننا سنحمي حقوق مواطنينا دوما. تمثل التدابير التي أعلنت امس الخطوة الأولى. يمكن اتخاذ المزيد من التدابير مستقبلا وفقا لتطورات الاحداث وموقف إسرائيل”.
وقال جول إن الحكومة الإسرائيلية تفتقد أي مصداقية أو استراتيجية. وأوضح “لن تحمي تركيا باعتبارها أقوى دولة في هذه المنطقة، حقوقها فقط ولكن أيضا حقوق كل المحتاجين. يجب على المجتمع الدولي أن يدرك ذلك”.
وذكر الرئيس التركي ان بلاده تريد السلام والاستقرار في المنطقة وانه من أجل تحقيق هذا الهدف، يتعين على إسرائيل أن تتخذ خطوات. وردا على سؤال بشأن عدم إشارة تقرير بالمر إلى تقديم اعتذار إلى تركيا، قال جول: “مثل هذا التقرير ليس له وجود بالنسبة لنا”.


تل أبيب تجدد رفضها الاعتذار وتقبل التقرير بتحفظات?

القدس المحتلة (وكالات) - قال مسؤول اسرائيلي رفيع امس، ان تل ابيب ستقبل مع بعض التحفظات تقرير الامم المتحدة حول اعتراض اسرائيل لاسطول الحرية الذي تحرك لرفع الحصار عن غزة في عام 2010 والانزال الذي اسفر عن قتلى. وصرح المسؤول دون الكشف عن اسمه “سنعلن قبولنا للتقرير بعد نشره رسميا، مع بعض التحفظات”، مشيرا الى ان التقرير يعترف بقانونية الحصار البحري الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة. وقال المسؤول الاسرائيلي “يظهر التقرير ان الحصار البحري في حد ذاته وتطبيقه يتماشيان مع القانون الدولي”. ?وتتعلق التحفظات الاسرائيلية بالانتقاد الصريح الذي وجهه التقرير لما وصفه بالاستخدام “المفرط وغير المنطقي للقوة” من جانب الجيش الاسرائيلي الذي دهم الاسطول ما اسفر عن قتل تسعة من ركاب سفينة مافي مرمرة. وقال المسؤول الاسرائيلي انه “يتعين على اسرائيل وتركيا القبول بنتائج التقرير وتوصياته”. وقال مصدر دبلوماسي اسرائيلي، ان اسرائيل لن تعتذر عن مهاجمة “اسطول الحرية”. وقال مسؤول لم يكشف عن اسمه لـ”فرانس برس”: “تعرب اسرائيل مرة اخرى عن اسفها للخسائر في الارواح، ولكن لن يصدر اعتذار عن هذه العملية”. وقال المسؤول الاسرائيلي ان بلاده تنظر الى التقرير الدولي باعتباره “وثيقة حرفية وجادة ومتعمقة”، مؤكدا ان الحكومة الاسرائيلية لن تعتذر عن مسلك قواتها. وقال المسؤول “اسرائيل، شأنها شأن اي بلد اخر، لديها الحق المشروع في الدفاع عن مواطنيها وعن جنودها”. وتابع “تعترف اسرائيل بالاهمية التاريخية للعلاقات مع الشعب التركي وقد حاولت الحفاظ عليها، وتأمل في ايجاد سبيل للتغلب على الخلافات”. ???????

اقرأ أيضا

اليمن يسجل أول إصابة مؤكدة بفيروس كورونا