عربي ودولي

الاتحاد

الأمم المتحدة: الجيش الأميركي ارتكب مجزرة في صلاح الدين عام 2006

صورة أرشيفية لمنزل العائلة التي قتلتها القوات الأميركية قبيل تدمير المنزل في 15 مارس 2006

صورة أرشيفية لمنزل العائلة التي قتلتها القوات الأميركية قبيل تدمير المنزل في 15 مارس 2006

قدم مقرر تابع للأمم المتحدة لأميركا تقريراً حول إعدام جنود أميركيين لعشرة عراقيين على الأقل بينهم أربع نساء وخمسة أطفال، خلال عملية عسكرية عام 2006 في مدينة بلد بمحافظة صلاح الدين، بحسب برقية دبلوماسية أميركية نشرها موقع ويكيليكس.
وتشير البرقية المؤرخة في 6 أبريل 2006 إلى رسالة من فيليب ألستون المقرر الخاص حول الإعدامات خارج إطار القانون، اعتباطية أو عشوائية، أكد فيها أن القوات الأميركية قيدت وأعدمت تسعة أفراد من عائلة واحدة وامرأة كانت تزورهم في منزلهم في مدينة بلد بصلاح الدين، ثم طلبوا شن الجيش الأميركي غارة جوية لمحو الأدلة.وكتب ألستون بحسب البرقية “أريد أن ألفت انتباه حكومتكم إلى عملية نفذتها القوة متعددة الجنسيات في 15 مارس 2006 في منزل فايز حرات خلف المجمعي وهو مزارع في بلد بمحافظة صلاح الدين”. وأضاف “تلقيت تقارير عدة تشير إلى مقتل عشرة أشخاص على الأقل في هذه العملية”.
والقتلى هم فايز حرات خلف (28 عاماً) وزوجته سمية عبد الرزاق خضر (24 عاما) وأطفالهما الثلاثة حوراء (5 أعوام) وعائشة (3 أعوام) وحسام (5 أشهر). ومن بين الضحايا أيضا والدة فايز المدعوة تركية مجيد علي (74 عاما) وشقيقته التي لم يعرف اسمها وابنة أخته أسماء يوسف معروف (5 أعوام) وابن أخته أسامة يوسف معروف (3 أعوام) وقريبة للعائلة كانت تزورهم في منزلهم وتدعى اقتصاد حميد مهدي (23 عاماً).
وأضاف ألستون “بحسب المعلومات التي وردتنا، عند اقتراب القوات الأميركية عند فجر 15 مارس 2006، يبدو أنه سمع إطلاق نار مصدره منزل فايز كما حصل تبادل لإطلاق النار استمر 25 دقيقة. ثم اقتحم الجنود الأميركيون المنزل وأوثقوا أيدي قاطنيه ثم قتلوهم”.
وتابعت البرقية الدبلوماسية الصادرة في جنيف والمرسلة إلى وزيرة الخارجية الأميركية في واشنطن والبعثة الأميركية في الأمم المتحدة “ثم، حصلت غارة جوية دمرت المنزل، وقد أظهرت قنوات التلفزيون العراقية جثث 5 أطفال و4 نساء في المشرحة في تكريت وأظهر تشريح الجثث أن القتلى جميعا قضوا برصاصة في الرأس وكانوا موثوقي الأيدي”.
وقال ألستون إن القوات متعددة الجنسيات أكدت حصول غارة جوية على بلد في اليوم نفسه وأحصت عددا غير محدد من الضحايا. وأشار إلى أن “العسكريين الأميركيين هاجموا هذا المنزل لتوقيف أفراد عائلة فايز المجمعي المشتبه في ضلوعهم بمقتل جنديين أميركيين بين 6 و11 مارس”.وأضاف أن الجنود الأميركيين أبلغوا بعدها الصحافة أن العسكريين هاجموا المنزل للقبض على “مقاتل أجنبي على صلة بالقاعدة”.
وبحسب التقرير أيضا فإن مقرر الأمم المتحدة يشير إلى أنه “خلال الأشهر الخمسة الأخيرة حصلت حوادث دامية عدة يبدو أن القوات متعددة الجنسيات لجأت خلالها إلى الاستخدام المفرط للقوة عند نقاط تفتيش، للرد على ما كان ينظر إليه على أنه تهديدات أو من خلال شن غارات جوية” في مناطق مأهولة بالمدنيين.
وفي عام 2006، قتل 703 جنود في العراق. ومحافظة صلاح الدين التي ولد فيها الرئيس الراحل صدام حسين كانت ثالث أكثر المناطق دموية بعد الأنبار وبغداد.

اقرأ أيضا

عُمان ترحب بإعلان تحالف دعم الشرعية وقف إطلاق النار في اليمن