الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
إخلاء مقار قيادة الجيش والأجهزة الأمنية وسط دمشق
إخلاء مقار قيادة الجيش والأجهزة الأمنية وسط دمشق
30 أغسطس 2013 19:12

أكد سكان ومصادر بالمعارضة السورية، أن القوات النظامية نقلت فيما يبدو أغلب الأفراد من مقار قيادة الجيش والأمن وسط دمشق، استعداداً لضربة عسكرية غربية محتملة. فيما قال أحد المصادر إن وحدات الجيش المتمركزة قرب العاصمة صادرت العديد من الشاحنات لاستخدامها، فيما يبدو، في نقل أسلحة ثقيلة إلى مواقع بديلة، رغم أنه لم ترد تقارير عن تحرك كبير لمعدات عسكرية، فيما قد يرجع إلى قتال عنيف قرب الطرق السريعة الرئيسية. في الأثناء، قال الرئيس السوري بشار الأسد أمس، رداً على التهديدات الغربية التي تستهدف نظامه على خلفية الهجوم الكيماوي الكارثي الذي استهدف ريف دمشق في 21 أغسطس الحالي، إن بلاده «ستدافع عن نفسها» ضد أي اعتداء، بحسب ما أورد التلفزيون السوري الرسمي في شريط إخباري عاجل على شاشته. في حين نقلت صحيفة «الأخبار» اللبنانية المعروفة بقربها من النظام السوري أمس، أن الأسد تحدث أمام قيادات سوريا عن «مواجهة تاريخية» مع الولايات المتحدة التي قال إنها «العدو الحقيقي»، مؤكداً «سنخرج منها منتصرين». من جهته، أفاد مصدر أمني سوري أمس، أن الجيش النظامي يتحضر لـ «السيناريو الأسوأ» مع الأخبار عن احتمال توجيه ضربة عسكرية للنظام. في الأثناء، نقلت صحيفة «الرأي» الكويتية أمس، عن مصادر وصفتها بأنها «رفيعة المستوى في مجلس الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي» القول إن «رسالة واضحة أبلغت إلى الأسد تنصحه بعدم تصعيد الوضع أو الرد على ضربة عسكرية محتملة ضد نظامه باستهداف إسرائيل»، مبنية أن الرئيس السوري «فهم أن الضربة العسكرية هي في سياق الرد على استخدامه أسلحة كيماوية ضد شعبه ولا تهدف إلى قلب التوازنات في سوريا أو القضاء على النظام بل لدفع الجميع إلى طاولة المفاوضات قبل نهاية السنة الحالية». وبالتوازي، نقلت وكالة وكالة «تسنيم» الإيرانية عن محمـد علي جعفـري قائد الحرس الثـوري الإيــراني قـوله إن أي هجـوم عسكري أمـيركي على ســوريا سيؤدي إلى «زوال إسرائيل قريباً» كما ستكون سوريا «فيتنام أخرى» للأميركيين. بالمقابل، وصف الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز أمس، استخدام الأسلحة الكيمـاوية في سـوريا «بالجـريمة ضد الإنسانية»، مؤكداً أن أي اعتداء ضد بلاده سيؤدي إلى رد قوي، مشــدداً بالقول «إن حاول أحدهم إلحـاق الأذى بنا فإننـا سنرد بكل قوتنا.. إسـرائيل لديها جيش قوي متطور ونظـام دفاعي أفضل من ذي قبل». وأكد ناشط بالمعارضة السورية يدعى مأمون الغوطاني أن مركبات مدرعة وشاحنات تقل جنوداً من قوات الحكومة شوهدت وهي تغادر منطقة مطار دمشق الدولي التي يوجد بها 3 قواعد للجيش متجهة نحو بلدة حران العواميد القريبة، مبيناً أن «الأنوار أطفئت في المطار». وقال سكان بالمنطقة ومصدر من مقاتلي الجيش الحر المعارض إن من بين المباني التي أخليت جزئياً، مبنى القيادة العامة للأركان في ساحة الأمويين ومبنى قيادة القوات الجوية القريب والمجمعات الأمنية في حي كفر سوسة الغربي. ومن ناحية أخرى قال نشطاء معارضون في مدينة اللاذقية الساحلية أن بضع قطع حربية للبحرية السورية رست إلى جوار سفن تجارية على أرصفة مخصصة لحركة السفن المدنية في تحرك يهدف فيما يبدو إلى تقليل احتمالات التعرف عليها وضربها. وقال الأسد أمس، خلال استقباله وفداً يمنياً أن «التهديدات بشن عدوان مباشر على سوريا، ستزيدها تمسكاً بمبادئها الراسخة وقرارها المستقل النابع من إرادة شعبها»، مضيفاً أن «سوريا ستدافع عن نفسها في وجه أي عدوان»، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي السوري. وأضاف «سوريا بشعبها الصامد وجيشها الباسل ماضية ومصممة على القضاء على الإرهاب الذي سخّرته وتدعمه إسرائيل والدول الغربية خدمة لمصالحها المتمثلة بتقسيم المنطقة وتفتيت وإخضاع شعوبها». واعتبر أن نهوض الوعي الشعبي على الساحة العربية عنصر أساسي في مواجهة المخططات التي تستهدف المنطقة، مشيراً إلى أن الشعوب هي الصانع الحقيقي للعلاقات بين الدول، وأن الحالة الشعبية هي الضامن للانتصار وهو ما يحدث في سوريا. وكانت صحيفة «الأخبار» اللبنانية المعروفة بقربها من النظام السوري نقلت عن الأسد قوله لقياداته إن الضربة في حال حصولها ستكون «مواجهة تاريخية سنخرج منها منتصرين». وأكد مصدر أمني سوري لفرانس برس أمس، أن الجيش النظامي يتحضر لـ«السيناريو الأسوأ» مع أخبار احتمال توجيه الضربة العسكرية ضد النظام. وشملت هذه التحضيرات إخلاء بعض المواقع أو تبديلها بشكل تمويهي، بحسب ما ذكر المرصد السوري الحقوقي. وبات من الممكن في دمشق ملاحظة تشديد الإجراءات الأمنية على الحواجز، في حين ينعكس الحديث عن ضربة محتملة قلقاً في صفوف سكان العاصمة، لا سيما المقيمين منهم بالقرب من مراكز عسكرية وأمنية. إلى ذلك، توعد ضابط طيار سوري في مقابلة مع صحيفة «الجارديان» أمس، باستخدام طيارين انتحاريين على غرار هجمات «الكاميكازي» اليابانية نهاية الحرب العالمية الثانية، ضد القوات الغربية إذا هاجمت بلاده، قائلاً «إن 13 طياراً سورياً وقعوا على تعهد الأسبوع المنصرم لتشكيل طاقم من الانتحاريين لإحباط هجمات الطائرات الحربية الأميركية، كما أن هناك 8000 جندي على الأقل مستعدون لشن هجمات انتحارية».

المصدر: عواصم
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©